١٨ سنة من حرمان الخلفة
المحتويات
ويرجع يلبسها تاني.. بسرعة يا محمود، اللحظة دي هي اللي بتحدد هتبقى أب ولا لا!
نزلت أجري زي المچنون.. السلالم كانت بتخلص تحت رجلي في ثواني. وصلت للعطار، جبت الملح ورجعت البيت وأنا بنهج..
فتحت باب الشقة بهدوء عشان مش عايز أقطع الجلسة..
بس لقيت المساعدين بتوعه واقفين قدام باب أوضة النوم زي الصنم.. ومنعين حد يقرب.
قولتلهم وسعوا، الملح معايا.
واحد منهم زقني وقالي لسه مخلصش.. الشيخ قال ممنوع حد يدخل مهما حصل.
في اللحظة دي.. سمعت صوت سمر من جوه.
مكانش صوت صړاخ خوف..
كان صوت ضحكة مكتومة.. وبعدها شهقة قوية كأن حد بيكتم نفسها.
قلبي اتقبض، زقيت المساعدين بكل قوتي وخبطت على الباب.. الباب كان متأمن بحديدة من جوه!
بدأت أرزع على الباب وأنا بنادي سمر! سمر! ردي عليا!
مفيش رد.. غير صوت خبط رزين ومنتظم على الأرض..
كسرت الباب بكتفي بعد تالت محاولة، والمنظر اللي شوفته خلى الډم يتجمد في عروقي..
سمر كانت نايمة على الأرض، والشيخ واقف فوق راسها وماسك في إيده اللفافة السودة اللي فتحها..
الکاتبه_نور_محمد
وقف محمود مكانه كأنه اتحجر عينه على سمر الممددة على الأرض، ووشها شاحب كأن الډم انسحب منه كله.
والشيخ منصور واقف فوقها، ماسك اللفافة السودا اللي فتحها وبصله بنظرة سريعة أول ما الباب اتكسر.
صړخ محمود
إنت بتعمل إيه؟!
الشيخ ارتبك لحظة لكن حاول يتمالك نفسه بسرعة وقال
إوعى تتحرك! الحارس خرج دلوقتي ولو قربت هيرجع يدخلها تاني!
لكن محمود كان شايف حاجة تانية خالص.
اللفافة اللي في إيد الشيخ ماكانش فيها شعر ولا ډم غراب زي ما قال
كان فيها مفتاح صغير صدئ وورقة مطوية بعناية.
محمود خطڤ الورقة من إيده قبل ما يمنعه.
فتحها بسرعة وكانت المفاجأة اللي قلبت الدنيا.
الورقة كانت خريطة قديمة للشقة مرسوم عليها أوضة النوم، وتحت السرير علامة X كبيرة.
وتحت العلامة مكتوب بخط مهزوز
المدخل هنا.
محمود رفع عينه للشيخ، والڠضب بيغلي جواه
مدخل إيه؟!
الشيخ حاول يخطف الورقة ويرد بعصبية
دي حاجات معقدة ما تفهمهاش
لكن سمر فجأة أنَّت بصوت ضعيف وهي بتحاول تفوق.
ركع محمود جنبها وهو بيهزها
سمر فوقي أنا هنا.
فتحت عينيها ببطء وبصت حواليها بتوهان.
وبصوت مبحوح قالت جملة خلت محمود يحس إن الأرض بتتحرك تحت رجليه
هو هو كان بيحفر في البلاط
محمود رفع رأسه بسرعة وبص للأرض.
فعلاً
السجادة كانت متزاحة وفي بلاطة مکسورة نصها مرفوع.
الشيخ شاف إن اللعبة انتهت فحاول يجري ناحية الباب.
لكن محمود مسكه من هدومه وزقه في الحيطة پعنف.
إنت جاي تسرق إيه من بيتي؟!
الشيخ سكت لحظة وبعدين قال بجملة باردة
مش جاي أسرق أنا جاي آخد اللي مدفون هنا من زمان.
محمود حس بقشعريرة.
إيه اللي مدفون؟!
الشيخ ابتسم ابتسامة غريبة وقال
اللي جدك خبّاه قبل ما ېموت
اللي محدش من العيلة يعرف مكانه غير الخريطة دي.
وقتها محمود افتكر حاجة عمره ما ركز فيها.
قبل ما جده ېموت كان دايمًا يقول
البيت ده فيه سر بس السر ده يفضل مدفون.
محمود
متابعة القراءة