١٨ سنة من حرمان الخلفة

موقع أيام نيوز

بص للبلاطة المکسورة
وبعدين للشيخ
وبعدين لسمر اللي كانت لسه بتحاول تقوم.
رفع البلاطة بإيده المرتعشة
وتحتها كان فيه صندوق خشب صغير متاكل من الزمن.
فتح الصندوق ببطء
والثلاثة بصوا جواه في نفس اللحظة.
لكن اللي كان جواه
ماكانش دهب
ولا فلوس
كان ملف قديم وصورة طفل رضيع ملفوف في بطانية
وخلف الصورة مكتوب تاريخ
من 18 سنة بالظبط.
سمر شهقت وقالت وهي
بتبص للصورة
الطفل ده أنا أعرفه.
محمود بص لها مصډوم
تعرفيه إزاي؟!
سمر بلعت ريقها وقالت بصوت مرتعش
عشان
ده كان ابني.
وساعتها بس
محمود فهم إن السر اللي تحت بلاط أوضة النوم
ماكانش سحر
كان چريمة اتدفنت من 18 سنة.
ليلى رزعت باب الأوضة وراها بكل غلها، وبطرف كمها مسحت دموع القهر المختلطة ببقع القهوة اللي اتدلقت على بلوزتها الجديدة. بقلم منال علي 
لأول مرة ليلى تحس إن حياتها مشاع، وإنها بقت مجرد ضيفة تقيلة في بيت هي اللي شقيانة في تمنه سنين. حلمها بقى بسيط لدرجة توجع تقعد لوحدها، تصب فنجان قهوة، وتستمتع بدقيقة صمت واحدة من غير ما تسمع خناقة أو كلمة سم تِكدر صفوها. الصمت في البيت ده بقى عملة نادرة، والشقة اللي دفعت فيها ډم قلبها عشان تكون ملاذها، اتقلبت لقطعة من الچحيم.
الست فاطمة.. حماتها اللي دايماً ، تسريحة شعرها مابتتهزش، ونظرتها بتوزع اټهامات بالتقصير يمين وشمال. الست نقلت تعيش معاهم أسبوعين بس لحد ما مواسير شقتها تتصلح. الأسبوعين بقوا تلات شهور، وفاطمة ربعت في البيت كأنها المالك الأصلي للعقار. حاجتها في كل ركن؛ دواها المرمي على الرخامة، شباشبها اللي بتكعبل الرايح والجاي، وفوق كل دهرأيها اللي لازم يدلق في كل صغيرة وكبيرة. متوفره على روايات واقتباسات ليلى كانت راجعة من شغلها مهدودة، بتسلم نبطشية الشركة ل نبطشية البيت.
تاني؟ سجق جاهز يا ليلى؟ فاطمة كانت بتفتش في أكياس السوق وبتبص لليلى بقرف. أنتي عارفة القرف ده معمول من إيه؟ ده جلد وفضلات ومكنسة قديمة مفرومة! وده يصح؟ كريم ابن قلبي ياكل السمۏم دي؟ ده ملوش غيري في الدنيا!
ردت ليلى بصوت مبحوح من التعب يا ماما فاطمة، أنا بشتغل طول النهار، والبيت محتاج مجهود جبار، مش هقدر أقف في المطبخ 24 ساعة أعمل أكل بيتي.
فاطمة صوتها علي شغل إيه؟ ده مجرد حجج عشان تخرجي وتضيعي فلوسك على اللبس والمكياج! وكريم المسكين شايل الهم والمصاريف لوحده... بقلم منال علي 
المسكين كريم كان نايم جوه في العسل، وليلىاللي دافعة مقدم الشقة من تحويشة العمرحاسة إنها شغالة عند الاتنين دادة، مش ست بيت.
بالليل، حاولت ليلى تفتح كلام مع كريم
كريم، إحنا لازم نحط نقط على الحروف.. بخصوص وجود مامتك.
اتنهد وهو باصص في الموبايل ببرود ليلى، بلاش الأسطوانة المشروخة دي دلوقتي. دي ست كبيرة ومحتاجة رعاية، وأنا مش فاهم بجد إيه اللي خاڼقك منها؟
اللي خانقني إنها دخلت في أدق تفاصيل حياتي، بتنبش في حاجتي،
تم نسخ الرابط