زق ابني من علي الكنبة
زق ابني من على الكنبه وقاله ابعد بريحتك الفقيرة دي عن الجلد يا واد… إنت متسواش حاجة
في حفلة في بيت اختي، والجو كله فخامة زيادة عن اللزوم، حصل اللي محدش كان يتخيله…
جوز أختي بص لابني "يوسف" بنظرة كلها احتقار، وزقه من على الكنبة الجلد الغالية وقال بصوت واطي بس مليان سم:
"إبعد بريحتك الفقيرة دي عن الجلد يا واد… إنت متسواش حاجة."
يوسف وقع، وركبته خبطت في الترابيزة الرخام بصوت وجعني أنا قبل ما يوجعه هو… بصلي بعينين مليانين دموع، وأنا… قلبي كان بيتكسر بس كنت ساكتة.
الأصعب؟ إن أهلي… ما عملوش أي حاجة.
أبويا حتى ما بصش عليه، كل اللي عمله إنه مسح الكنبة كأن ابني هو اللي وسّخها! وقال بسرعة وهو بيعتذر لكريم:
"حقك عليا… العيال مش فاهمة قيمة الحاجات الغالية."
وأمي كملت الباقي، وكأنها بتدبحني بالكلام:
"ربي ابنك يا دينا… مش إحنا في شقتك الصغيرة. خليه يلعب برة شوية لحد ما الحفلة تخلص."
في اللحظة دي… سكتّي ماكانش ضعف.
كان هدوء قبل العاصفة.
شلت ابني بهدوء، ومسحت دموعه، وبصيت لهم كلهم نظرة واحدة بس… نظرة خلّت الجو كله يسكت.
وقلت بهدوء مخيف:
"بقى كده؟ الكنبة أهم من ابنكم؟"
أمي ردت بمنتهى البرود:
"ده بيت جوز اختك… وليه قواعد. اللي مش عاجبه يمشي."
ابتسمت… ابتسامة صغيرة بس مليانة معنى.
بصيت حواليا… على البيت الكبير ده… البيت اللي أنا دفعته كاش عشان أديه هدية ليهم، وهم بكل بساطة سلموه لواحد عايش على حسابي.
وقتها بس فهمت… إن اللعبة كلها اتلعبت غلط.
مسكت موبايلّي، وكتبت رسالة واحدة بس… رسالة هتغيّر كل حاجة:
"غيّروا الكالون."
ومسكت إيد ابني وخرجت… وأنا عارفة إن اللي جاي… عمرهم ما كانوا يتخيلوه.
خرجت "دينا" من الفيلا وهي ماسكة إيد يوسف بقوة، مش ضعف. ركبت عربيتها، وبمجرد ما قفلت الباب، يوسف سألها بصوت مرعوش: "ماما، هو إحنا ريحتنا وحشة بجد؟"
دينا بصت له وابتسمت بۏجع وقالت: "ريحتك ريحة كرامة يا يوسف.. والكرامة ريحتها بتخنق الناس اللي معندهاش أصل."
في الفيلا: