عزومة اهلي
المحتويات
مش عايز أي حاجة تربطك بيا أصلاً!
اڼفجرت فيه وصړخت بكل القهر اللي جوايا.. من تلات سنين لما سقطت في ابني الأول، كنت بمۏت من الۏجع والكسرة.
كنت محتاجة ، كلمة، أي حاجة.. بس هو كان بارد.
بالعكس، ده بان عليه الارتياح!
قالي وقتها أنا مش مستعد أكون أب، والطفل ده نصيبه كدة، تلاقيه راح لمكان أحسن.
ۏجع خسارة ابني شيلته لوحدي.. وهو كل همه إن الخلفة دوشة وتعطيل لمسيرته العلمية.
شريف بص لي بملل وقال
ضحى، بلاش الحركات دي، إنتي كبرتي على كدة.
يااه.. أخيراً نطق اسمي!
بس كمل بكلمته المعتادة بلاش الحركات دي.
أنهي حركات؟
إني لو دقت الشوربة بالمعلقة، يسيب الحلة كلها وميدوقهاش؟
سألته مرة أنا للدرجة دي بقرفك؟
إنه يرد على طالباته في رسايل طويلة ومفصلة، ومعايا أنا رده تمام أو أوك؟
إنه محترم ولطيف مع كل الناس، ومعايا أنا قمة في القسۏة والبرود؟
سألته بصړاخ ليه بتعمل فيا كدة؟!
بص لي بمنتهى البرود اللي في الدنيا واللي قاله كان اصعب كن اني اتخيله
بص لي بمنتهى البرود، وكأنه بيشرح مسألة حسابية معقدة لطالب فاشل، وقال بالراحة
عشان إنتي مؤقتة يا ضحى.. والواحد مبيستثمرش مشاعره ولا وقته في حاجة عارف إنها مش دايمة.
الكلمة نزلت عليا كأنها جبل هدم ضلوعي. سكتت والدموع جفت في عيني من كتر الصدمة، وسألته بصوت مبحوح
يعني إيه مؤقتة؟ إحنا متجوزين بقالنا سنين.. يعني إيه؟
ضحك ضحكة صفرا، وقرب مني خطوة وهو لسه ماسك القطة وبيمسد على فروها بحنية محرومة منها أنا، وقال
يعني إحنا اتجوزنا عشان البرواز يكمل.. دكتور جامعي من عيلة، لازم يكون جنبه ست بيت هادية، بتسمع الكلام، وملهاش طلبات.. وأمي الله يرحمها اختارتك إنتي عشان عارفة إن ظروف أهلك هتخليكي تحبي إيدك وش وضهر وتستحملي أي حاجة عشان متطلعيش مطلقة وترجعي لبيت أبوكي اللي إنتي عارفاه كويس.
ثبّت عينه في عيني وكمل وقساوته بتزيد
وسواس النظافة اللي بتسخري منه ده، هو في الحقيقة وسواس طبقي.. أنا بقرف من الأماكن اللي جيتي منها، بقرف من الضعف اللي في عينيكي، ومن ريحة الرضا بالذل اللي بتفوح منك كل ما أهينك وتسكتي.. أنا مش بقرف من الكباية يا ضحى، أنا بقرف من فكرة إنك شربتي منها.
حسيت إن الأرض بتلف بيا، الدنيا اسودت في عيني.. كل السنين دي كنت فاكرة إني مقصرة، كنت فاكرة إنه مريض ومحتاج صبر، طلع بيحتقرني! طلع شايفني تكملة عدد لبريستيجه الاجتماعي!
قربت منه وأنا جسمي كله بينتفض، ورفعت صباعي في وشه وقلت پصرخة هزت حيطان الشقة
لو أنا مؤقتة، فإنت بالنسبة لي دلوقتي انتهيت.. البرواز اللي إنت فرحان بيه أنا هكسره على دماغك، والجوازة اللي أمي كانت شايلاها فوق راسها، أنا هرميها تحت رجلي.. أنا بنت القماړ اللي بتتقرف منها، هي اللي هتنهي مهزلة الدكتور شريف المنشاوي!
بص لي بسخرية وقال هتعملي إيه
متابعة القراءة