تنكرو في شكل شحاتين
المحتويات
مفيش أي حاجة من اللي ولاده التانيين بيفشروا بيها.
بس على الحيطة، كانت فيه صورة ل ياسين.. ابنه الصغير.
الوحيد اللي اتجوز ڠصب عنهم. الوحيد اللي ساب البيت بعد ما سمع أمه بتقول إن مريم عمرها ما هتقعد على طبلية آل علام.
في الصورة ياسين كان بيضحك وحاضن مريم.. والصورة كانت نظيفة وبتلمع، وكأن فيه حد بيمسح عنها التراب كل يوم بحب.
كريمة بصت بعيد وسألت بصوت مكتوم أنتي عايشة لوحدك؟
مريم سكتت شوية وقالت أيوة.
وجوزك فين؟
السكوت بقى تقيل.. مريم مسكت المعلقة بقوة شغال بعيد.
كانت بتكدب.. عثمان عرف ده من رعشة شفايفها.
ياسين مكنش بيرد على مكالماتهم بقاله 8 شهور. هما لاموا مريم.. افتكروا إنها قسته عليهم.. إنها سړقت ابنهم.
وفجأة، مريم وطت تجيب غطا من الدولاب، وعثمان لمح حاجة تحت التربيزة.
علبة دواء.. روشتات متطبقة.. وإسورة مستشفى مكتوب عليها ياسين عثمان علام.
قلبه وقف.. فيه حد تعبان؟
مريم اتخضت وحاولت تخبي الورق برجلها دي أمور تخصني يا حاج.
بس كريمة كانت لمحت اسم تاني في الورق.. اسمها هي! كريمة الألفي.
اسمها كان مكتوب في ظرف قديم جنب مبلغ مالي هي عمرها ما أدته لمريم.
جبتي الورق ده منين؟ كريمة زعقت ونسيت تمثل إنها شحاتة.
مريم رفعت راسها.. وبصت لهم بنظرة وكأنها بدأت تشك في ملامحهم اللي التراب مخبيها.
وفجأة.. من الأوضة اللي جوه، طلع صوت كحة ضعيفة.. كحة راجل.
مريم وشها بقى أبيض زي الورق محدش يتحرك!
بس عثمان كان قام خلاص.. مشي ناحية الأوضة، وقبل ما يفتح الباب، سمع صوت بقاله شهور مسمعوش. صوت ضعيف، مكسور، بس ميتنسيش
مريم.. هما بابا وماما وصلوا؟
عثمان ساند نفسه على الباب.. وكريمة حطت إيدها على بوقها من الصدمة.
في اللحظة دي فهموا إن مرات الابن اللي كرهوها.. كانت بتحمي الابن اللي افتكروا إنها سرقته.
وإن ياسين كان مخبي سر لو عرفوه.. هيهد كل الكدب اللي العيلة دي عاشت فيه سنين.
يا ترى ياسين ماله؟ وإيه السر اللي مريم مخبياه عنهم بخصوص فلوس الحاجة كريمة؟ الحكاية لسه فيها تضحية وۏجع قلب هيخليك ټعيط بجد!
عثمان وقف قدام باب الأوضة وإيده على المقبض قلبه بيدق پعنف كأنه بيرفض يصدق اللي سمعه.
الصوت اتكرر من جوه، أضعف المرة دي
مريم مين بره؟
مريم جريت بسرعة ووقفت قدام الباب كأنها بتحميه بجسمها
محدش ارتاح إنت بس.
لكن عثمان كان خلاص فقد السيطرة زق الباب بهدوء ودخل.
اللي شافه جوه خلى رجله تتجمد مكانها.
ياسين
ابنه
كان نايم على سرير صغير، وشه شاحب، جسمه ضعيف، وأنبوبة محلول متعلقة جنبه.
كريمة دخلت وراه، وبمجرد ما شافته، إيدها اترعشت وسندت على الحيطة
يا نهار أبيض
ياسين فتح عينه بصعوبة
بص عليهم
وابتسم ابتسامة مکسورة
كنت عارف إنكم هتيجوا بس مش بالشكل ده.
مريم وقفت في النص، صوتها مليان خوف
أنا كنت ناوية أقولكم بس هو رفض قال مش عايز يوجعكم.
عثمان قرب خطوة، صوته اتكسر
إيه اللي حصل لك يا
متابعة القراءة