تنكرو في شكل شحاتين
ماشية جنب النقالة، ماسكة إيد ياسين بإصرار.
كريمة كانت وراهم ساكتة بس عينها على مريم، كأنها بتتعلم منها لأول مرة.
بعد شهور
المستشفى بقت جزء من حياتهم.
ياسين بدأ يتحسن مش بسرعة، لكن بثبات.
عثمان مبقاش بيسيب المستشفى
وكريمة بقت تيجي كل يوم بإيدها أكل تعمله بنفسها وتقدمه لمريم قبل أي حد.
في مرة، مريم قالت لها
أنا ممكن أعمل الأكل.
كريمة ردت بهدوء
خليني أتعلم يمكن أعرف أصلح اللي فات.
نجلاء وهشام لما عرفوا الحقيقة، جُم.
بس مش بنفس الغرور.
وقفوا على باب المستشفى، مترددين.
مريم هي اللي فتحت لهم.
نجلاء قالت بخجل
إحنا آسفين.
هشام مكملش بس عينيه كانت بتقول كل حاجة.
مريم بصت لهم لحظة وبعدين قالت
اتفضلوا هو محتاجكم.
كانت أول مرة حد فيهم يتحط قدام فرصة حقيقية للتغيير.
عدت سنة.
البيت الكبير اتفتح تاني
بس مش بنفس القلوب.
المرة دي التربيزة اتلمت حوالينها كلهم.
مفيش تفاخر
مفيش صور مزيفة.
بس ضحك بسيط وراحة.
ياسين قاعد جنب مريم، صحته بقت أحسن، ووشه رجعله الحياة.
عثمان بص لهم وقال
الليلة دي أنا فهمت معنى العيلة بجد.
كريمة بصت لمريم وقالت
العيلة مش اللي بيقولوا إنهم بيحبوا العيلة اللي بتثبت.
مريم ابتسمت ابتسامة هادية مش انتصار، لكن سلام.
وفي آخر الليل
كريمة دخلت المطبخ، لقت مريم بتغسل الأطباق.
وقفت جنبها وقالت بهدوء
من النهارده البيت ده بيتك مش ضيفة فيه.
مريم ردت من غير ما تبص لها
أنا عمري ما حسيت إني ضيفة أنا بس كنت مستنية تحسوا بكده.
كريمة دموعها نزلت بس المرة دي، دموع ارتياح.
بره، المطر نزل تاني
بس مش عاصفة.
مطر هادي بينضف كل حاجة.
وجوه العيلة اتغيرت.
مش كلهم بقوا مثاليين
بس كلهم بقوا صادقين.
وأكبر حقيقة اتعلموها
إن اللي بيقف معاك في وقت الشدة
هو الوحيد اللي يستاهل اسم عيلة.
نهاية.