الجزء الاخير

موقع أيام نيوز

من الفقر علموني حسابات قاسېة
اللبن بكام الحفاضات بكام البنزين أغلى من كرامتي أحيانًا.
بدأت أصلّح وأبيع الحاجات المکسورة
كرسي ب 42 أباجورة ب 68 مراية ب 115.
كفاية أعيش بس مش كفاية أحس إني إنسانة.
فاليري قالت إن جدتي كانت بتراقب من بعيد
مش بتتدخل بس بتتأكد.
وبعد ما دقّقت في حسابات حسن اكتشفت الحقيقة
هو ما كسبش الطلاق بس
هو اللي صمّمه.
فاليري زقّت ورقة ناحيتي
كان جواب من جدتي.
أول سطر خلاني أختنق قبل ما أكمل.
كانت بتعتذر
قالت إنها غلطت لما اختارت سمعة العيلة بدالي
وقالت إنها فاكرة إن البُعد حماية بس اكتشفت إنه خسارة.
وبعدين كتبت الجملة اللي غيرت كل حاجة
هي سابتلي ثروة
بس مش فلوس.
سابتلي أصول وقوة قانونية ونفس الأدوات اللي حسن حاول يدمّرني بيها.
كان في
بيت فاخر متجدد
مبنى تجاري أقدر أحوله لمشروع
صندوق قضايا فيه فلوس تكفي تفتح كل ملفات الغش اللي اتقفلت
وكمان شرط واحد قاسې وجميل
لو أي حد من العيلتين حاول يأذيني تاني يتم تجميد كل أملاكهم وفتح التحقيقات.
تاني يوم دخلنا المحكمة.
حسن كان واقف بثقته المعتادة
لحد ما شاف الملف وبعدين الصندوق المقفول وبعدين الأدلة.
أول علامة خوف؟
إيده شدت على الموبايل.
فاليري أعلنت الحقيقة
والأوراق بدأت تظهر.
أمه اتوترت
محاميه سكت
والقاعة كلها سكتت.
كل حاجة اتكشفت.
في خلال أسابيع
خسر شركته
اتجمدت فلوسه
بيته دخل تحقيق
سمعته اختفت
ما بقاش رجل مهم
بقى مجرد اسم عادي.
أما أنا
ورثت حاجة أهم من الفلوس
فرصة.
نقلت أنا وبنتي لبيت جديد
وكان محتاج شغل وأنا بعرف أشتغل.
فتحت مشروع ترميم وسمّيته
دفتر القصر
مش علشان الاسم
علشان كل حاجة جميلة ليها حساب.
جدتي هالة القصر ما لحقتش تشوف المشروع
ماټت بعد القضية بثلاث أسابيع.
فاليري ادتني آخر جواب منها
كانت بتشكرني
مش على التسامح.
ولا الفهم.
على إني عِشت.
دلوقتي بنتي كبرت شوية.
أحيانًا تسألني وهي بتمرر إيدها على ترابيزة لمعتها بإيدي
كانت دايمًا جميلة كده؟
ببصلها وأقول الحقيقة
لا
كانت مکسورة الأول
وبعدين اتنقذت.
تمت

تم نسخ الرابط