اهلي اجبروني اشتغل خدامه
المحتويات
حاډثة عربية قلبت حياته وسابت رجليه مشلۏلة تماماً. وبدل ما أهله يسندوه، خبوه في الدور التالت عشان بريستيج العيلة ميتأثرش بضعفه.
أول مرة شفته كنت شايلة فوط نظيفة، وباب أوضته كان موارب. كان قاعد على كرسي متحرك ومدي ضهره للباب، بيبص من الشباك. كان وسيم بس عينيه كانت فاضية.. مفيهاش روح. المساعد شدني من دراعي وزعق أوعي تقربي من هنا تاني، هو مش بيحب حد يشوفه!
بس بعد كام يوم، إيزابيلا هانم ندهت لي وقالت وهي بتشرب الشاي من هنا ورايح، أنتي اللي هتطلعي لأليكس الأكل وتنضفي أوضته.. وممنوع تتكلمي معاه، وممنوع تقولي لأي حد بتشوفي إيه جوه!
أول مرة دخلت أوضته، إيدي كانت بترعش. الأوضة كانت كبيرة وغالية، بس ريحتها مۏت.. كأن مفيش شباك اتفتح فيها من سنين. أليكس قالي بصوت واطي وناشف حطي الأكل وامشي.
قبل ما أخرج، لحت أجهزة علاج طبيعي قديمة تحت السرير، متغطية بالتراب. اللقطة دي وجعتني قوي.. عرفت إنهم مش بس فقدوا الأمل في رجليه، دول فقدوا الأمل فيه كإنسان. أهله عندهم ملايين يصرفوها على حفلات ومجلات، بس معندهومش 10 دقايق يقعدوا مع ابنهم.
وفي ليلة، كل حاجة اتغيرت.
كنت طالعة أديله الدواء وسمعت صوت حاجة تقيلة وقعت في الأوضة. فتحت الباب ولقيته واقع على الأرض، والكرسي المتحرك مقلوب جنبه. كان وشه أصفر بس كان عاضض على شفايفه عشان ميصرخش. جريت عليه سيد أليكس!
زعق فيا متناديش حد! مش عايزهم يشوفوني كدة!
نزلت على ركبي عشان أساعده يقعد، ولما مسكت رجله عشان أعدلها، حسيت بحاجة.. رجله اتحركت! حاجة بسيطة قوي.. بس كفاية. ركبته اتنت سنة صغيرة تحت إيدي.
اتسمرت مكاني وبصيت له أنت لسه بتحس برجلك!
لف وشه وضحك بمرارة وإيه الفايدة؟ أنا لسه عبء عليهم.
معرفش جبت الشجاعة دي منين.. يمكن عشان شفت في عينيه اليأس اللي حسيته لما أمي قطعت كتبي. بصيت له وقلت الكلمة اللي محدش في البيت ده عايز يقولها لو لسه بتحس، يبقى لسه فيه أمل.
لأول مرة أليكس بص لي بجد.. مش پغضب، بل بذهول. كأن بقاله سنين محدش عامله كإنسان.
الليلة دي ساعدته يرجع الكرسي، ووعدته إني مش هقول لحد إنه وقع. وقبل ما أخرج سألني بصوت واطي أنتي بجد مصدقة ده؟ إني ممكن أتحسن؟
بصيت للأجهزة اللي تحت السرير، وقلتله أيوة.. بس مش لو فضلت عامل نفسك مېت وهما بيعاملوك كأنك خلاص انتهيت.
سكت.. بس تاني يوم بالليل لما دخلت له، لقيت أجهزة العلاج الطبيعي ممسوحة من التراب ومحطوطة جنب الكرسي!
ومن هنا بدأت الحكاية..
كل يوم بالليل، بعد ما القصر ينام.. وبعد ما إيزابيلا هانم تدخل أوضتها.. كنت بتسلل لأوضة أليكس. مش عشان أنضف.. بس عشان أساعده يحارب عشان الحياة اللي أهله ډفنوها وهو حي.
ومكنتش أعرف إن السر اللي مخبينه هيكشف حاجة
متابعة القراءة