ممرضة غلبانة

موقع أيام نيوز

حياتي.. وبقى مكانه شخص أنا مخترتهوش..
مرات أبويا ساعتها قفلت المذكرات وربعت ايديها فوقها وبصت لبابا بتعبير قلقان كان واضح جدًا إنها متدربة عليه وقالت ده مش شيء صحي.. وانا فعلًا متأكده إنها محتاجة تشوف حد قبل ما الموضوع يسوء أكتر.. لأني بجد قلقانه عليها
بصيت لأيديها المتربعة فوق مذكراتي ولوشها القلقان وأنا حرفيًا غارسة ضوافري ف الترابيزه من تحت..
بابا بص لي وسألني كل اللي قالته بجد؟.. قولت له أيوه لأني ماكنتش هقعد على ترابيزه مطبخ أمي وأكدب وأقول إنها مش وحشاني..
مرات أبويا حطت ايديها على دراع بابا وضغطت عليه وقالت انا بقالي شهور بقولك إن عندها مشكلة معايا وإنت كل مرة كنت بتقول إني ببالغ.. ها صدقتني دلوقتي؟؟
بابا مسح وشه بأيديه الاتنين وكان باين عليه الإرهاق والحيرة.. وفضل يبص لمراته كأنها هي اللي محتاجه حماية مني.. وبعدين قالي ممكن يكون عندها حق.. ممكن نكون محتاجين نتكلم مع حد.. نعالج جزء من الوضع الحالي
بصيت له.. كان بيبص لي كأن فيا حاجة بايظه.. كأن الحزن اللي هو أكتر شعور حقيقي وطبيعي حسيته ف حياتي كأنه مرض محتاج دوا.. مرات أبويا كانت بتهز راسها بالموافقة جنبه.. وأيديها لسه على دراعه وكأنها بتوجهه لمكان ما..
وساعتها أدركت إن كل اللي حصل ده كان مترتب من الثانية اللي فتحت فيها المذكرات دي وقرت اللي جواها.. هي ملقتهاش بالصدفة.. هي دورت وهي قاصده.. وقريتها من الجلده للجلده.. ونقت منها الصفحات اللي هتخلي بابا يشك فيا وأكيد قريتها له الأول وخلته يفكر ف كل كلمة قبل حتى ما أرجع البيت..
ايدي بطلت تترعش ومبقتش جازه على سناني.. بصيت لمرات أبويا وهي قاعده وايديها لسه على دراع أبويا والمذكرات ف ايديها التانية ونظرة الرضا على وشها ورا دموعها وكأن كل حاجة ماشيه بالظبط زي ما هي كانت مخططه...
قولت لها انتي عايزه تقري الأفكار الخاصة بصوت عالي؟ تمام.. وساعتاه قمت وقفت ومشيت ناحيه الكاونتر وأخدت التابلت من عليه.. وكتبت كلمة السر بتاعة مرات أبويا وفتحت جروب خاص ع الفيسبوك بتاعها.. ساعتها وشها أبيض تمامًا من الخضة قبل حتى ما أبدأ أفر ف منشوراتها.. وكنت شايفاها بتحاول تفتكر هي كتبت ايه بالظبط..
بدأت أقرا المنشورات بتاعتها بنفس صوتها الهادي الثابت اللي كانت بتقرا بيه من مذكراتي.. أول منشور كان من 3 شهور فاتت.. كانت كاتبه أخيرًا قدرت اعيد ترتيب أوضة النوم الرئيسية.. لان مراته المېته كان عندها ذوق ست عاميه.. وكنت مضطره أفضل شايفه الستاير المعفنة بتاعتها لمدة سنتين.. راس بابا اتحركت بسرعة ناحيتها من الصدمة..
المنشور اللي بعد كده كانت حاطه فيه صورتي وكاتبه كابشن أكتر شريكة سكن تجيب اكتئاب ف العالم كله واللي عمري ما طلبت إنها تعيش معايا
المنشور اللي بعده كان من
تم نسخ الرابط