ممرضة غلبانة
عيد الأم.. كانت كاتبه من الصعب إنك تنافس شبح.. لما بنت جوزك تقضي صبح يوم عيد الأم بتكلم التراب بدل ما تاكل معاكي الفطار.. بابا قام من على الترابيزه ووقف كأنه فجأة بقى محتاج يحس برجليه لأي حاجة هتحصل بعد كده..
ساعتها قريت المنشور اللي كانت بتقول فيه لأصحابها انا استنيت لحد ما تروح المدرسة ورميت صندوق كامل من هدوم أمها من غير ما أقول لحد.. هي عمرها ما هتلاحظ وحتى لو أخدت بالها.. هتعمل ايه يعني.. هتقول لأمها المېته؟؟..
أيدين بابا كانت ماسكه الكرسي جامد لدرجة إن مفاصله بقت بيضا تماما.. مرات أبويا كانت بتحاول تاخد التابلت مني.. وهي بتقول دي محادثات خاصة.. إنتي واخداهم من السياق.. هاتي التابلت ده
وأنا ساعتها رفعته فوق دماغي وقولت لها ايوه طبعًا الخصوصية دي مهمة أوي.. صح؟.. بعد كده نزلت التابلت تاني وقريت منشور جديد كانت حاطه صورة للجنينه اللي ماما زرعتها بنفسها وكاتبه عليها شيلتها من جذورها وحطيت بدالها نجيل صناعي.. أخيرًا مسحت أخر أثر لمراته الأولى من الجنينه وبقت بتاعتي لوحدي دلوقتي
أخر بقى حاجة كتبتها كانت من الشهر اللي فات.. كانت كاتبه انا بحب جوزي.. بس حقيقي بتخيل اليوم اللي هقدر فيه إني اشحن بنته لمدرسة داخلي عشان أخيرًا أقدر أعيش حياتي في بيتي بدون ما احس إني بحاول أمشي على خطوات ست كويس إنها ماټت قبل ما تشوف بنتها بقت عامله ازاي
الأوضة بعد الكلام ده بقت صمت تام.. بعدها بابا بص لها بهدوء وسألها انتي كتبتي كويس إنها ماټت؟؟ كان بيتكلم بصوت عمري ما سمعته منه قبل كده..
وش مرات أبويا قلب وبدأت ټعيط.. وقالت انت متعرفش يعني ايه تعيش مع مراهقة بتعامل ست مېته كأنها لسه موجوده هنا
بابا اتنفض لما سمع كلة ست مېته.. مرات أبويا غالبًا حست إنه الموقف مش لصالحها ف حاولت تغير أسلوبها وقالت انا بحبك وبحب العيلة دي وكل حاجة كتبتها كانت كلام فارغ عشان ملقتش حد أقدر أتكلم معاه
قولت لها انتي عندك 215 متابع بتكلميهم عن أمي وازاي ذوقها كان ذوق ست عاميه....بابا قفل عينه بۏجع..
مرات أبويا شاورت عليا وقالت هي قاصده تعمل كده عشان تفرق بينا.. وانت ماشي وراها
بابا فتح عينه وبص على صباعها اللي بيشاور عليا وبعدها بص للمذكرات اللي لسه ع الترابيزه.. لما كانت بتستخدم حزني كسلاح من 10 دقايق بس.. وبعدها مسك المذكرات ورفعها وادهالي.. اخدت من المذكرات من ايده..
ساعتها بابا بص لمراته وقالها انا عايزك انهارده تبقي بره البيت ده
مرات أبويا قالت له اكيد انت مش بتتكلم بجد.. دي بتلعب بيك.. هو ده بالظبط اللي هي عايزاه
بابا رد عليها وقال الست اللي بتقولي عليها مېته كانت مراتي لمدة 16 سنه.. وأم
بنتي.. وانتي
رميتي هدومها.. واتريقتي على قپرها.. وخربتي الجنينه اللي زرعتها وقولتي على بنتي شريكة سكن تجيب اكتئاب ع النت.. خدي حاجتك وامشي قبل ما أقولك كلام مش هنعرف نتعامل بعده
مرات أبويا اتحركت بسرعة جدًا وقربت مني وبصت لي كأني ډمرت حياتها.. وانا كمان بصيت لها.. بابا ساعتهاهمس لي انا اسف.. ماكنتش شايف كل ده.. ودي كانت أول مرة أعيط ف الليلة دي..