رجعت المطعم

موقع أيام نيوز

لقيت المحفظة. أنا جاية في الطريق أهو وراجعة البيت.
لما قفلت السكة، حطيت علبة الفيتامينات المزيفة تاني جوة شنطتي.
وبعدين بصيت على الفيديو للمرة الأخيرة.
جوزي كان فاكر إنه هيرجع البيت بوش الصبح لست ضعيفة ومغيبة.
بس الليلة دي، أنا رجعت البيت ومعايا الدليل.
وكنت جاهزة أوي ومستعدة أستعبط وأمثل.
عشان أنا دلوقتي عرفت الحقيقة كاملة.
وعلي مكنش عنده أي فكرة إن الست اللي حاول يكسرها ويدمرها كانت خلاص على وشك إنها تدمره هو الأول.
صلي على سيدنا محمد واعمل لايك و 5 كومنتتات بتم وهرد عليك بباقي القصة رجعت البيت بس المرة دي مش زي أي مرة قبلها.
الممر اللي كنت بمر فيه كل يوم كان تقيل بشكل غريب، كأن الجدران نفسها عارفة إني شفت الحقيقة. المفاتيح في إيدي كانت بترتعش، بس مش من الخۏف من التركيز.
أنا مش داخلة بيت جوزي وخلاص. أنا داخلة مسرح چريمة وأنا فاهمة كل دور فيه.
فتحت الباب بهدوء.
الإضاءة كانت خاڤتة، والبيت هادي زيادة عن الطبيعي. علي كان قاعد في الصالة، ماسك تليفونه، وبيضحك ضحكة قصيرة أول ما شافني.
قام بسرعة كأنه قلقان عليا بجد.
اتأخرتي ليه؟ كنت ھموت من القلق
اقترب مني وحط إيده على كتفي. نفس الإيد اللي كانت بتبدّل حياتي كل يوم من غير ما أحس.
ابتسمت.
ابتسامة صغيرة متقنة.
المحفظة كانت وقعت في العربية.
هز راسه بحنان مزيف يا حبيبتي أنا قولتلك إنك مرهقة بزيادة. لازم نرتاح شوية ونفكر نعرضك على دكتور
كمل جملته، بس أنا كنت شايفة حاجة تانية.
كان بيبص على شنطتي.
مش عليا.
على الشنطة.
كأنه بيتأكد إن الحاجة اللي جوه لسه شغالة.
قلبي دق بسرعة، بس وشي فضل ثابت.
في اللحظة دي، موبايله رن.
رقم غير محفوظ.
بصلي بسرعة تردد ثانية وبعدين رد وهو بيبعد أيوة؟
الصوت اللي طلع من السماعة خلاني أتجمد.
صوت
داليا.
بس المرة دي مش هادي ولا ودي.
كان فيه توتر واضح كل حاجة اتغيرت هي عرفت. المدير شافها. لازم نتصرف النهارده قبل ما تخرج من البيت.
علي بص ناحيتي بسرعة.
نظرة واحدة بس كفاية.
نظرة اتشالت منها كل الأقنعة.
رجع يبص في الأرض، وبصوته حاول يفضل طبيعي تمام حاضر. هقفل وهكلمك بعدين.
قفل.
بس أنا كنت خلاص مسمعة كل حاجة.
هو ماكانش عارف إني سمعت.
ولا عارف إن الهدوء اللي أنا فيه دلوقتي مش هدوء.
ده حساب.
قرب مني تاني وقال بابتسامة متوترة تعالي ننام بدري النهارده. شكلك تعبانة.
وبس وأنا باصّة في عينيه، رديت بهدوء مخيف ماشي يا علي بس الأول عايزة آخذ الفيتامين بتاعي.
اتجمد.
ثانية واحدة.
بس كانت كافية.
لأنها كانت أول مرة يفتكر إنني فاكرة ابتسم علي بس الابتسامة دي المرة كانت أبطأ من الطبيعي.
أكيد الفيتامينات هتفيدك.
قالها وهو ماشي ناحية المطبخ كأنه عادي جدًا، لكن إيده كانت بتتأخر شوية وهو بيفتح الدرج.
أنا كنت واقفة في مكاني، بس جوايا كل حاجة كانت شغالة.
كل تفصيلة كل همسة كل لحظة اتقال لي فيها إنتي ناسية بدأت تركب مع بعضها زي صورة كاملة.
رجع ومعاه كوب مية.
اتفضلي.
مد إيده بالعلبة.
نفس العلبة.
بس المرة دي أنا بصيت جواها.
الكبسولات كانت شكلها متطابق بس أنا كنت عارفة الحقيقة.
رفعت عيني ليه وقلت بهدوء إنت متأكد إن دي نفس اللي الدكتور كتبها؟
سكت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين ضحك ضحكة خفيفة إنتي رجعلك الشك تاني؟ أنا قولتلك الموضوع إرهاق بس.
بس عينيه ما كانتش ثابتة.
وفي اللحظة دي، الباب خبط.
خبطتين بس.
خفاف.
بس علي اتنفض.
وكأن الخبطتين دول مش عاديين كأنهم إشارة.
فتح الباب بسرعة.
والمفاجأة كانت إن اللي واقفة برا كانت الحجة كريمة.
دخلت ببطء، عينيها عليا أنا مش عليه.
وبابتسامة باردة قالت لسه صاحية يا سلوى؟
وبعدين بصت لعلي وأضافت بصوت واطي قلتلك متسيبهاش ترجع لوحدها من المطعم واضح
تم نسخ الرابط