رجعت المطعم
أوامر قصيرة، وكل حاجة في ثواني كانت اتقلبت من بيت عادي لمسرح قضية كاملة.
علي رجع لورا خطوة وبعدها خطوة تانية، كأنه لأول مرة مش عارف يلاقي جملة يقولها.
الحجة كريمة حاولت تتكلم في سوء فهم إحنا عيلة محترمة
لكن ضابط قاطعها وهو بياخد الملف من إيد مدحت هنحقق في كل حاجة.
داليا بدأت تبكي بصوت متكسر، الموبايل وقع منها تاني، ومحدش الټفت لها.
مدحت وقف على جنب، بص ليّا بهدوء وقال إنتِ خلّيتي اللحظة الصح تحصل في الوقت الصح.
الراجل الغريب اختفى تدريجيًا وسط الحركة كأنه كان موجود بس عشان يفتح باب النهاية دي.
علي اتقدم ناحيتي خطوة، صوته مكسور لأول مرة سلوى أنا كنت بحميكي إنتي مش فاهمة
بصيت له.
مش پغضب ولا پخوف.
بهدوء غريب.
اللي بيحب حد ما بيحاولش يمسحه من نفسه.
سكت.
الشرطة قربت منه.
وإيديه اتقيّدوا.
وفي اللحظة اللي اتسحب فيها لورا، بصلي نظرة أخيرة نظرة مش واضحة ندم؟ خوف؟ ولا صدمة إنه خسر اللعبة كلها؟
مش مهم.
لأول مرة أنا اللي كنت واقفة ثابتة.
بعد ما المكان فضي تدريجيًا، مدحت قدملي ظرف صغير.
ده تقرير أولي وده طلب حماية قانونية لو حابة تكملي.
مسكته بإيدي.
برا، صوت صفارات الشرطة بدأ يبعد.
والبيت نفس البيت اللي كان بېخنقني من ساعات بقى ساكت تمامًا.
قعدت على الكرسي في الصالة.
مش لأنّي ضعيفة.
لكن لأنّي أخيرًا بقيت أقدر أتنفس من غير ما حد يراقب عقلي.
وبصوت واطي جدًا، كأني بكلم نفسي لأول مرة بصدق، قلت
اللي حاولوا يخلّوني مچنونة نسوا إن اللي بيصبر بيصحى في الآخر.
ورفعت عيني للباب.
اللي اتقفل وراهم.
ومرة واحدة ابتسمت.
نهاية.