خبيت علي جوزي
خبّيت على جوزي إني كسبت 10 مليون جنيه . وبدل ما أقوله الحقيقة، كذبت عليه وقلتله إني اترفدت من شغلي.
اشتريت ورقة اليانصيب من كشك وأنا رايحة الشغل، والأرقام اللي اخترتها كانت تاريخ ميلاد أمي وتاريخ ۏفاة أبويا. وقفت قدام السنتر، عيني مش مفارقة شاشة الموبايل لمدة تلات دقايق.. الرقم ظهر قدامي 10 مليون جنيه .
لا صړخت ولا اترعشت، وقفت بس في نص الشارع والفكره دي خبطت في دماغي؟!
لو روحت دلوقتي وقلت ل هاني، أخته سوزي هتعرف فوراً. ولو سوزي عرفت، جوزها أشرف هيعرف هو كمان.. وساعتها، هيزهقنى بمشاريع السبا الفاشلة بتاعته وديونه اللي داخلة في 300 ألف ، هلاقيهم بيخبطوا على بابنا قبل ما الخبر يخلص.
بدل ما أروح البيت، لفيّت ورحت على البنك. فتحت حساب جديد، وطلعت شريحة موبايل جديدة، وبدأت أوزع الفلوس وأودعها حبة حبة. وبعد ما خلصت كل حاجة، رجعت البيت.
لما فتحت الباب، كان هاني في المطبخ بيطبخ، لابس المريلة اللي لونها بهت من كتر الغسيل. لفت وابتسم
إيه ده؟ جيتي بدري ليه يا حبيبتي؟
حطيت شنطتي على الكنبة وقعدت
هاني..
في إيه يا مايا؟ مالك؟
أنا اترفدت من الشغل.
إيده اللي كانت ماسكة الاكل اتجمدت. طفى البوتاجاز وجيه قعد على ركبه قدامي
إمتى؟
دلوقتي.. المدير طلبني وقالي إنهم لازم يقللوا العمالة في القسم.
مقدرتش أبص في عينه، مش عشان حاسة بالذنب، بس لأني كنت خاېفة أشوف نظرة خذلان في عينيه. سكت ثواني، وبعدين مسك إيدي وبصوت فيه بحة قال
ولا يهمك.. كله هيعدي، أنا هشيلك.
تلات كلمات قالهم وعينيه بدأت تحمر. إحنا متجوزين من أربع سنين، هاني شغال مندوب مبيعات بياخد ٥٠٠٠ جنيه، وأنا كنت شغالة في شركة تجارة إلكترونية باخد ٧٠٠٠ جنيه.
كنا بنحاول نحوش بالعافية كل شهر. إحنا مش أغنياء، بس عمري ما شفته كشړ في وشي أو اشتكى من ضيق الحال.
الليلة دي، طبخ أكل زيادة، وفتح إزازة بيبسي ورفع كاسته وقالي اعتبري دي أجازة ليكي.
شربت وأنا ساكتة. تاني يوم الصبح، مكنتش لسه صحيت لما هو نزل الشغل، وبعتلي رسالة على الواتساب
أنا رجعت طقم الذهب اللي أختي كانت حاجزاه، وخدت الفلوس اللي دفعناهم مقدم. خليهم معاكي دلوقتي وأنا هصرف الباقي.
فضلت باصة للرسالة كتير. الطقم ده سوزي هي اللي غصبت هاني يدفعلها مقدمه عشان عيد جوازها، وقالت إن ده هدية من أخوها ومراته. وقتها هاني وافق عشان ميزعلهاش وسحبناهم من تحويشتنا رغم إننا اتخانقنا يومها بس هو قالي معلش هي مرة وخلاص. ودلوقتي، رجع الذهب بس عشان أنا عطلانة عن الشغل
حطيت الموبايل وفضلت باصة للسقف. أنا في حسابي ١٠ مليون جنيه، وجوزي برا بيحارب عشان يوفر مصاريفنا الاساسيه.
تاني يوم، موبايلي مبطلش رن. صوت سوزي في التليفون كان زي السکينة
يا هاني! إيه اللي أنت عملته ده؟ ده كان هدية