رواية عجوز مستشفى الكفر الحلقات ( 1-7) بقلم مروة حمدي ومنى عبدالعزيز
المحتويات
ليهم التلاته اوعى يا حسين اوعى
بصت سهير لعزت باستغراب اول مرة تشوف الضعف ده فى عينيه هو فى ايه ايه الغموض ده! مالك يا عزت ده انت يوم تعب والدك و ۏفاته مشفتش الكسرة ال فى صوتك و لا النظرة ال فى عينك دى مرة تقع من طولك ومرة تبكى! بتبكى يا عزت! ليه حاسه انى غلطت ما هو ال انا شيفاه ده مش طبيعى و ۏجع قلبى ال بيزيد ده مش طبيعى انا لازم اكلم ابنى لازم اطمئن عليه
بطلع تليفونها
خرجت الممرضه ليهم مدام هدى الدكتور مستنى حضرتك من بدرى اتفضلى معايا
سهير بسرعه رجعته تانى و راحت معاهم للدكتور
ال اول ماهدى شافته هى و عزت فى صوت واحد حسين كويس!
الدكتور اتفضلوا الاول
قعدوا التلاته قدامه بدأت هدى طمئنى ارجوك
الدكتور مدام هدى انا زى ما قولت لحضرتك قبل كده دكتور حسين مشكلته واضح انها نفسيه بدليل انه حاليا فاق بس مش بيدى اى رد فعل
عزت باستفسار معلش يا دكتور توضح لانى مش فاهم
الدكتور دكتور حسين بتقول انه حاليا تخطى مرحلة الخطړ بس
هدى وعزت بس ايه
الدكتور دكتور حسين رافض فى التجاوب معانا
هدى يعنى ايه!
الدكتور للاسف زى مايكون رافض الرغبة فى الحياة و دى بداية اكتئاب اخاڤ يوصل بيه لمرحله انه ياذى نفسه
شهقت سهير يعنى قصدك انه ممكن
هدى بدموع لا حسين قوى عمره ما يفكر يعمل كده
الدكتور انا ال طالبه منكم انكم تكلموه اعرفه منه سبب حالته و العلاج وقتها هيبقى فى ايدكم لانه عضويا بالنسالبنا حاليا مفيش مشكله لكن عدم رده على الدكاترة او ابداء اى رد فعل معاهم ده مش عضوى زى ما قولتلكم هو فقد الرغبة فى التواصل
عزت بعصبية لا يعنى فقد رغبة لاااا مش هسمحله يهرب
خرج عزت بعصبية و هدى بتخرج وراه هى وسهير وقف الدكتور هدى و قالها سبيه يا مدام يطلع معاه شحنه غضبه يمكن تكون هى دى ال هترجعه تانى لما يحس ان وجوده مهم بالنسبالكم
هدى يحس! ومهم حسين هو كل حاجه يا دكتور مش عزت بس ال لازم يتكلم انا كمان ليا عتاب كبير معاه
قالتها و خرجت وراهم
عزت اول ما دخل على حسين عصبيته كلها اتبخرت و هو شايفه نايم و باصص للسقف مش بيحرك حتى جفن
عزت وقف قدام السرير و بصوت موجوع حسين
ما ردش
رجع تانى نادى بصوت ظهرت فيه بوادر بكا حسين
برضه مردش عزت مريم لسه عايشة
هنا حسين عنيه اتحركت و جات على عزت وبصله بعيون مدمعه وعزت هز رأسه بياكدله عايشة يا حسين و محتاجك جنبى نرجعهم انا لوحدى مش قادم جربت ووقعت من طولى اقف معايا نرجع أولادنا لحضننا اكيد فى حل اكيد فى حل والاكيد انى من غيرك مش هعرف و لا هقدر
متسبنيش و مش علشان خاطرى أنا بس مع أنى عارف و متاكد ان خاطرى عندك غالى قوى بس علشان خاطر مريم
حسين بتهته مريم
عزت مريم و احمد
هدى ال دخلت بصوت بيعاتب و انا حسين ماليش خاطر عندك
بصلها حسين بۏجع و هى بدموع بقا دى أخرتها يا حسين عايز تسبنى لوحدى! قولى هدى هتعمل ايه من غير حسين فى حياتها انا كل مصېبة و وقهره انا هنا جنبك كل ما أضعف تيجى فى اصعب اختبار وتسبنى! تهرب وتغمض عيونك و انت شايفينى مفتحه عنيا وانا شايفه اكتر كابوس مرر عليا النوم
بيحصل قدامى! هونت عليك! و دلوقت برضه هونت عليك وانت عايز تكمل فى هروبك و تسبنى اواجهه ده كله لوحدى! طب ازاى! قولى ازاى من غيرك! عمرك ما عودتنى اقف فى وش التيار دايما و توقفنى وراء ظهرك و تقولى انا موجود جاى دلوقت تسبنى يا حسين
بصعوبه رفع ايده فى الهواء ناحيتها وبصوت بيتنفض هدى
جريت عليه قعدت على ركبها بدموع ما تسبنيش
حسين سامحينى قوم انا و مريم محتاجينك
حسين مريم جات طب عرفتى مكانها!
عزت وهو بيبص على سهير ال رجعت خطوة لورا لا بس عارفين ال يعرف
بص حسين على سهير و واضح عليه أنه مش فاهم
سهير بصت فى الأرض و ما اتكلمتش
عزت اظن انه ان الاوان انك تقولى هما فين!
حسين اتعدل بضعف جريت هدي تساعدة في قاعدته وبصوت يدوب طالع قالها انتى عارفة مكانهم يا سهير
سهير اتنهدت وهزت راسها ومتكلمتش
حسين برجاء قال سهير مش وقت سكوت مهما حصل ممكن نقدر نلحقهم سكوتك دا مش حماية ليهم بالعكس دا ممكن يكون سبب کاړثة لينا كلنا
سهير بعصبية كفاية بقي كلام واللغاز كل كلامكم مصېبة کاړثة محدش فيكم كلف خاطرة يفهمني في اي لو مصېبة انا كنت عملت اي انا ام شفت ابني وحيدي پيتألم من الحب ساعدته هو والبنت اللي حبها عملتوا حصار ما بينهم هم نفيش سبب مقنع ليهم لرفضكم حتى بعد اللي حصل بردو زي ما انتم وانا كل مادخل عليكم وانتم بتكلموا تقطعوا كلامكم كأن اللي دخلت
عليكم دي غريبة لو سألت عن سبب الرفض تغيروا الموضوع حسستوني اني مش قد ثقتكم وكل دا ولا فرق معايا غير سعادة ابني ومريم يبقي اي الکاړثة اللي عملتها
اديرت لهدي واخدت نفس هدي انا ما سرقتش حلمك ببنتك فرحتك انتي اللي حرمتي نفسك منها قلبي وجعني عليها زي ما وجعني لكن ابني انتي اللي بعدتي بنتك عنك حمايتك ليها وخۏفك اللي مش مبرر والرفض اللي ملوش سببب ما اخدتيش بالك انك بتخسري بنتك اللي كل يوم بتنطفي عن اليوم اللي قبله أسئلة كتير جواها كلها ليه مهيش لقيه ليها اجابة حتى لما بتسألني مبلقيش ردعلى سؤالها كلمة ليه وعشان ايه خلالها بعيد اوي عنك وانتي بدل ما تقربيها منك كنتي سجان واقف بفتاح ممنوع من فتح زنزانة المسجون البريئ
عزت بص لسهير بعصبية وبصوت عالي قالها سهير انتي بتحكمي على نفسك بالعڈاب كل اللي قولتيه دا ملوش فايدة دلوقتى اللي هتسمعيه مش هتقدري تستحملي سهير انطقي الولاد فين
سهير كټفت اديها قدام صدرها وبصوت رسمت فيه القوة أسفه مش هقدر اقول سعدتهم بوجودهم مع بعض
عزت بصړيخ وبعصبية انتي مش فاهمه حاجه انطقي يا سهير قبل ما ټندمي طول عمرك
سهير اهو رجعت للالغاز وكلام اللي مش مفهوم
حسين بصت لها وبصوت متحشرج من محاولة الكلام بهدوء قال عاوزة تعرفي اي يا سهير تعرفي انك بعملتك ليهم حكمتي عليهم بالمۏت
سهير بستهزاء المۏت دا حق ملناش تدخل فيه لو كل اتنين اتحوزوا ماتوا كانت الدنيا ماعمرتش بلاش تدخلي بكلام تافه
حسين بصعوبة في الكلام انا للحظه دي مشفق عليكي لكن مدام وخده الامور بسخرية واستهزاء هقولك اللي عزت كان رحيم بيكي ورفض انك تعرفية
هدي بدموع وصوت متحشرج من البكاء صدقيني يا سهير مش هتستحملي اللي هتعرفية
سهير اينا كان اللي هيتقال انا اللي اقرر واكلم هستحمل او لاء لكن تقرروا وتدوا لنفسكم حق مش حقوكم
حسين وقالها سامحيني ياهدي مكنتش حابب تسمعي الكلام دا مرة تانية وترجعي تتوجعي من جديد
هدي بنفس حالتها منستهوش ياحسين عشان افتكرة كل ثانية بتعدي عليا وهم مش بيروحوا عن بالي وكل مرة بقول لو كنت عرفت قبلها كنت حمتهم وخبتهم في ئومقم
هدي بصت لعزت الواقف وعيونه بتطلع من مكانها عزت اقعد جنب سهير هتحتاجك جنبها
حسين بص لسهير وبوجع وصوت مهزوز سهير لو في يوم حد جه وقالك انك في يوم هتخسري ابنك وقالك على علامات ودلاليل على اليوم دا هتصدقيه
سهير هزت راسها بحيرة رفعت عيونها ناحيه عزت اللي وشه بقي كله هم وحزن عيونها راخت ناحيه هدي اللي دموعها مغرقة وشها وبتتهز وهي بتكتم شهقاتها أكيد لاء طبعا الاعمار بيدي الله ومين اللي عنده العلم دا أصلا ربنا ادنا عقل نميز بيه
حسين بضعف ونعم بالله العلي العظيم عندك حق بكلامك بس لو قولتلك كنت زيك بالظبط مش مقتنع وبتريق على اللي قال الكلام دا وتقريبا نسيته لحد
هدي وقالت له حسين انت تعبان بلاش كلام دلوقتي خلينا نأجلها بعدين
حسين وقال لاء مش هنأجل يا هدي غلطنا مرة وبسببها مريم واحمد بعدوا وياعالم نلحقهم ولا خلاص هيروحوا زي اللي راحوا
عزت بهم وبصوت ضعيف اول ما سمع اسم ابنه وقال لا صدقي يا سهير انا كمان كنت زيك اول مرة سمعت الكلام دا في نفس اليوم و المكان
اللي اتقال لحسين اتقالي هتكون مقطوع من شجرة وهيجيلك اللي هيصلب طولك بعد سنين وحكماء هيكون دراعك ورجلك وعيونك اللي هتشوف بيها وفي اليوم اللي هتعيش عمرك بتحلم بيه هتشرب من نفس كاس صاحبك
سهير بلعت ريقها وبلجلجة وعصبيه في نفس الوقت انا مش فاهمة حاجة اي الكلام الغريب اللي بتقولوه
اللغاز وكلام ميدخلش المخ
هدي بصت لحسين وبهدوء قالت وهي بطبطب على ايد حسين كنت زيك كدا مش مقطنعه بالكلام دا ولحد دلوقتي مش مقطتنعه بيه وعندي يقين ان كل حاجه بايد ربنا وان علمه مش عند حد من عباده ولو حقيقي ربنا كتبلي الۏجع للمرة التالته فأنا وثقة في ربنا انه هيرجهم لينا ومش هيوجع قلبنا عليهم ببركة دعانا كل ليلة وزي ما بيقلوا الدعاء بيغير القدر وأنا عندي يقين ان ربنا هيتقبل دعوتنا
حسين هز راسه وقال يارب انت عالم بحالي انا كنت راضي واسترجعت أدهم وتقبلت مۏته لولي وجعتي الثانية أدم وكلام رشدي اللي رجع كل حاجه قدامي زي شريط السينما وكل كلمة اتعادت قدام عيوني
سهير بنغزة في قلبها قالت بصوت مهزوز الله يرحمهم بس اي علاقتهم بجواز مريم واحمد
عزت بۏجع يعني بعد كل اللي سمعتيه دا ومفهمتيش معناه
سهيڕ لو على كلام هدي كل اللي فهمته انها بتدعي ربنا ينجي بنتها من حاجه مخوفها لكن سواء كلامك او كلام حسين اكيد مفهمتش منه حاجه
حسين براحة عليها يا عزت وانتي يا سهير هتعرفي كل حاجه سهير اكيد انتي عارفه اني صدقتي انا وعزت بدءت واحنا دكاترة صغيرين أيام التكليف في مستشفى الكفرفي بلد هدي
سهير ايوا عزت حكالي عن صدقتكم اللي بدءت اول مشتغلتم هناك حسين كل دا ملهوش لازمه عندي اللي عاوزة اعرفه اي الحكاية وكلامك الغريب اللي بتقولوه
متابعة القراءة