بيتي

موقع أيام نيوز

هيجيبلك
________________________________________
حق مش ليك أنا ساكت لغاية دلوقتي من باب صلة الرحم لكن لو فضلت تسوقي الهبل كتير هتشوفي وش عمك التاني.
ورغم خوف قلبي ورجفته إلا إني استقويت على نفسي وقلت الڼار دي مش هيتكوي بيها غيرك سواء دنيا أو أخرة أنت فاكر إنك تستقوى على بنات أخوك وترميهم في الشارع وتبهدلهم في المحاكم دي هينة.
قرب مني خطوة وقال بصوت واطي بس كله وعيد أنت لسة مش عارفة أنا ممكن أعمل إيه.
هنا اتدخل ياسين اللي كان واقف على بعد خطوات مني ومراقب الموقف بتفاصيله وقال بنبرة هادية ك العادة لكن مستهزءة بكلامه وفر كلامك يا عم الحاج لرد المحكمة لأن الټهديد مش هيرهبنا والورق هيحكم بينا ساعتها بس هنعرف مين اللي بيلعب پالنار فعلا وهتحرقه.
عمي وجه نظراته لي وضحك ضحكة كلها سخرية وقال براڤو حطيتكم في دماغي استنوا وشوفوا بقى أنتم والأراجوز اللي معاكم ده.
ختم كلمته بخبطة ب عكازه في الأرض ومشي وقتها مقدرناش نتمالك ضحكتنا أنا وعلا رغم هيبة الموقف إلا أن كلمته الأخيرة كسرت الخۏف وضحكتنا وقال ياسين وهو بيشاور على نفسه أنا أراجوز!
قلت وأنا لسه بحاول أكتم ضحكتي ما هو كل واحد بيشوف الناس بعين طبعه وهو دماغه متعرفش غير التهريج والټهديد فطبيعي يشوفك كده.
ضحكت علا وقالت وهي بتسند نفسها عليا من كتر الضحك
يا بني ده لو عرف إنك كنت الأول على دفعتك في الكلية ومشهودلك في النيابة قبل ما تبقى محامي كان قال عليك سوبرمان مش أراجوز.
قال وهو بيضحك فكروني المرة الجاية أجي ب نص كم ونضارة حمرا وأطلع الجلسة الجاية أعمل شو.
ضحكنا وكأن لحظة الهزار دي زالت من على قلوبنا جبل من الهم ولأول مرة أحس إننا مش لوحدنا وإن فيه ضهر بجد وإن فيه رجالة لسة بتسند من غير حتى ما يطلب منها.
إلا فين البت مريم محدش سامعلها صوت!
ردت علا على نهلة وقالت يا بنتي قاعدة تعك في المطبخ وقال أيه بتعمل كيكة وقالت محدش يدخل ورايا عشان المفاجأة وكده.
ضحكت نهلة وقالت دي تبقى مفاجأة فعلا لو الكيكة طلعت صالحة للأكل مش للحړق.
وقتها خلصت تحضيري للكيك ومن حماسي خدتها بسرعة وروحت لشقة طنط حياة مكان تجمعهم المعتاد وقلت وأنا مخبية الكيك ورا ضهري لما تشوفوني قولوا ماشاءالله لما تشوفوني قولوا ماشاء الله.
دخل لحظتها ياسين وهو راجع من شغله وهو بيقول السلام عليكم.
علا ضحكت وقالت ابن حلال حماتك بتحبك يا جدع لازم تكون اول من يدوق الإختراع العظيم بتاع الأخت مريم.
ابتسم وقال وهو بيقعد هو في أيه
يا جماعة.
طلعته وقتها من ورا ضهري وقلت وأنا بضحك فيه كيك معمول بإيدي واتحداك تطلع منه حي.
نهلة مسكت بطنها من الضحك وقالت يعني لو عدى عليك اليوم من غير مغص يبقى الكيكة ناجحة رسمي.
قال وهو بيتدعي الخۏف واشمعنا أنا اللي تجربوا فيا أنا عندي عيال عايز اربيهم.
ردت علا وقالت أصل امي وأمك ناس كبيرة ومش ناقصة ونهلة حامل وخايفين على البيبي وأنا بشتغل وبصرف على البيت ومن غيري يتشردوا ف أيه بقى أنت معلش ملكش منفعة ف عادي نجرب فيك.
ضحك ياسين من قلبه وقال وهو بيشاور على نفسه يعني بقيت فاقد الأهلية فجأة ماشي يا جماعة أنا هضحي بنفسي عشانكم اديني يا بنتي الكيكة د يويحصل اللي يحصل بقى.
مديتله الطبق وأنا عاملة فيها واثقة جدا وأنا من جوايا خاېفة من رأيه قال وهو بيغمض نص عين وبيستعد عشان ياخد أول قطمة بسم الله اللهم اجعلها نعمة مش نقمة.
بدأ ياكل براحة وملامحه تتبدل ويقول بهدوء مريب حسيت بحاجة حاجة غريبة جدا.
ضحكت علا وقالت أيه اتصل بالإسعاف!
رد ياسين بهدوء وهو بيكمل الأكل حسيت إني عايز أكل منها تاني.
البيت فعلا رن صوت الضحك ما بين أركانه وقتها ماما قالت وهي بتضحك من قلبها أهو يا مريم لقيت اللي يشجعك بكره نلاقيها بتفكر تفتح فرن في الشارع.
ابتسمت وقلتله يعني بجد والله طعمها حلو!
ابتسم وقال بنبرة حنان يكفي إنك عملتيها بحب.
بعدها غير نبرته للهزار من تاني وكمل وقال لو هتعملي كيكة بالشكل ده كل مرة أنا موافق أكون ضحېة كل مرة ابسطي يا ستي.
كلهم ضحكوا من تاني والجو اتملى بروح حلوة وخفة ولطف بس وسط الضحك ده كان في نظرات مننا لبعض كان احساسها غريب أو حتى مختلف مش عارفة بس كنت متلخبطة فعلا وعايزة أهرب من ده.
في ليلة هادية خرجت للبلكونة ك المعتاد وللمرة التانية نتلاقى وكأن مكتوب لينا نتقاسم السهر ف قلت لسة مصاحب السهر ومخاصم النوم!
قلتيها مرة مينامش الليل إلا مرتاح البال.
عندي سؤال فضولي حبتين بس من وقت ما عرفتك ونفسي اعرف اجابته.
خد رشفة من فنجان قهوته وقال يا سلام سؤال واحد ده إحنا تحت أمر مريم هانم واسئلتها طبعا.
ليه سبت النيابة رغم إني أسمع إنك كنت حابب مجالك ومتميز فيه وكان هو حلمك الأول والأخير.
اتنهد ووجه نظراته لنقطة بعيدة في الشارع وبدأ يحكي ويقول كنت وكيل نيابة في قضية قتل كان شاب صغير اسمه سيف اتهموه إنه قتل ابن واحد من رجال الأعمال الكبار في البلد كل الأدلة كانت ضده شهود بصمات حتى السلاح اللي اټقتل بيه طلع في بيته لكن كنت حاسس بحاجة مش راكبة نظرة الولد وهو بيقولي أنا بريء كانت عاملة زي طعڼة في قلبي بتوجع بس ما باليد حيلة كان لازم امشي ورا الإجراءات والأدلة مش الشعور أبدا واتحكم عليه بالإعدام وقبل الحكم ما يتنفذ يشاء ربنا أن الحقيقة تظهر ويطلع المقتول اعتدى على بنت واحد من كبار رجال الأعمال اللي له سلطة وهيبة أبوها مستحملش وقټله دفاعا عن بنته ولفقوا التهمة لسيف لأنه شغال معاهم ومقطوع من شجرة وملوش اللي يسأل فيه.
سكت للحظة ومسح على وشه كأنه بيطرد ذكرى موجعة وكمل وقال أنا اللي طالبت بتنفيذ الإعدام فيه أنا كنت جزء من الظلم اللي وقع عليه وشريك ليهم فيه بجهلي ولما عرفت حسيت إني خنت القسم اللي أقسمته خنت العدالة اللي كنت فاكر نفسي بحميها وشوفتني مستحقش أبدا أكون في المنصب ده ولازم اسيبه وفعلا قدمت استقالتي ومشواري في النيابة انتهى عند حكاية سيف.
قلت بهدوء ليه محمل نفسك ذنب مش ذنبك أنت بس مشيت ورا اللي ظهر قصاد عينك أصل المتداري ربك وحده اللي يعلمه.
بس لو كنت مكاني الحالي ك محامي كان ممكن اساعده ومكنش جزء من الظلم اللي وقع عليه كنت هدور واسعى إني أثبت برائته مش هكون بطالب بإعدامه ومن هنا عرفت أن دوري ك محامي هيساعدني الحق ظلم من الممكن يقع على مظلوم.
طب سيف هو فين دلوقتي
أختفى ومشوفتهوش من تاني ولو بدعي من قلبي ب حاجة 
فهو إن ربنا يعوضه عن ظلمه ويجمعني بيه لأجل اطلب منه السماح.
تعرف إنك طيب وحقاني الله يجازيك الجنة يارب.
ضحك بمشاكسة وقال وأنت عاملة زي القهوة دي مرة بس بتفوق.
ضحكت وقلت بنفس المشاكسة أنا قهوة مرة ياللي تتشك طب
تم نسخ الرابط