بيتي

موقع أيام نيوز

اشربني وأنت ساكت بقى.
ضحك بصوت عالي وقال وهو بيشاور على الفنجان
اللي في إيده ده
________________________________________
أنا خلاص بقيت مدمنك قصدي مدمن القهوة طبعا.
مش عارفة ليه لحظتها اتكسفت والخجل لون ملامحي وحاولت اهرب من إحساسي وقتها وقلت تصبح على خير يا حضرة الأڤوكاتو.
ابتسم وقال بهدوئه المعتاد وأنت من أهل الطيبة والونس يا مريم.
دخلت من البلكونة وقفلت بابها وسندت ضهري عليه وشردت لحظة وأنا بفكر في النور الجديد اللي بيخبط بابي ورغم كل محاولاتي لمنعه إلا إني حاسة إنه بدأ يتسلل بخفة ويدخل قلبي زي خيط شمس ضعيف بيحاول يشق طريقه وسط سحابة مضلمة ورغم بساطة الخيط إلا إنه دافي فقت من شرودي وهزيت راسي وكأني بحاول اطرد منها أفكارها وأنا بقول لقلبي لا بلاش تدوق الضعف من تاني بلاش تمشي في طريق نهايته معلومة خطيت ناحية السرير ورميت جسمي بتعب عليه لكن عقلي كان رافض أن النوم يزوره ووداني لسة بيتردد فيها ضحكته وطريقة كلامه ونظرة عيونه لما قال أنا مدمنك قصدي القهوة من غير ما احس لقيت إلابتسامة اللي غابت عني كتير رجعت لأجل تترسم على ملامحي.
في يوم هادي يشبه لبقية الأيام كنت قاعدة قصاد التلفزيون وجمبي ماما اللي كانت بتنقي حبات الرز أما عن علا ف كانت في شغلها ولسة مرجعتش قطع صمتنا صوت خبطات الباب ف قمت افتح لأجل اشوف ملامحه اللي اعرف اميزها حتى مابين الزحمة وقفته وعيونه اللي حفظاها وينتهي الأمر بكسره الصمت بصوته وهو بيقول أزيك يا مريم
رديت ببرود رغم كم الڠضب اللي جوايا تجاهه عايز أيه
قالي بهدوء ظاهري متداري وراه ألف حاجة ممكن أدخل
مام نادت عليا لحظتها وهي جوا وقالت مين يا مريم
ف رديت وأنا لسه عيوني عليه وقلت حد ملوش مكان هنا.
قال بنبرة هادية بيتدعي فيها الحنية اللي ياما اتخدعت فيها وصدقتها مريم.
دخلت ماما علينا واتفاجئت من وجوده وقالت عمر!
رد عليها وقال أزيك يا مرات عمي معلش لو جيت من غير معاد بس جاي طالب الود.
ماما وجهت نظرها ليا وبعدين رجعته لي وسألت وهي مستغربة وجوده وقالت خير في حاجة حصلت!
بابا طلب مني اجي اطلب منكم نلم الشمل ونصلح اللي اتكسر بينا ومهما كان في الأول وفي الأخر إحنا أهل.
ضحكت بسخرية وقلت وأنت بقى رسول نواياه!
رد وقال لا يا مريم أنا جاي ك واحد منكم خاېف على مصلحتكم. في
قلت بنفس الاستهزاء أنت مش جاي عشان واحد مننا أنت جاي عشان دورك في اللعبة مش أكتر.
لعبة هو حبك في قلبي لعبة!
ضحكت مرة تانية بسخرية وقلت بصوت بدأ يعلى حبي جاي تفتكر حبي بعد ما سبت إيدي بدل المرة ألف حبي اللي دوست عليه بجزمتك أول مرة عشان تتجوز اللي تليق بيك وبمصالحك ومصالح أبوك وتاني مرة وأنا بترجاك تقف جمبي تكونلي ضهر بعد اللي اتكسر وقتها عملت أيه سبتني سبتني وقت أما كنت أخر أمل ليا جاي دلوقتي تقول حبي.
مريم اسمعيني.
قلت بعصبية وصوت عالي عمر أنت جيت هنا مش عشان تصالح وتراضي وترجع اللي فات جيت بس عشان تقنعني أتنازل عن القضية أبوك بعتك تقرا عليا الكلام اللي حافظه وتديني درس في اللمة والدم اللي ما يبقاش ميه بس لو على اللمة فأنا اتقطعت منكم يوم ما سبتونا ف نص الليل نتحايل ع الناس تسندنا ولو على الډم فأنا خلاص غسلت إيدي منه.
صوتي كان عالي كفاية إنه يسمعه اللي نازل على السلم أو طالع وباب الشقة كان مفتوح ومكنتش اعرف إن ياسين وقتها كان راجع من شغله وسمع لتفاصيل الحوار بالصدفة ف دخل علينا في محاولة لأنه يتدخل وقال في حاجة يا مريم صوتك عالي ليه
رد عمر بغيظ واضح موضوع عائلي يا أخ اتفضل أنت.
رد ياسين بثبات وقال ولما هو عائلي بيتقال بصوت عالي ويسمع الجيران ولا لازم يكون فيه نبرة ټهديد
رد
عمر بعصبية وقال أنت أيه حكايتك وراها في المحكمة ووراها في البيت يكونش طلعتلها في البخت!
ضحك ياسين باستفزاز وقال بسخرية لا يا عم ولا طالع في البخت ولا حاجة بس الدور والباقي على اللي نازل من نظرها ومش عارف يطلع تاني.
عض عمر على شفايفه بغيظ وقال پغضب مكتوم وهو بيخبط على كتف ياسين حلو دمك خفيف بس حاسب بقى تلمس حاجة متخصكش عشان هتزعل صدقني.
بنفس السخرية والاستهزاء رد ياسين وقال أبقى هات الفاتورة المرة الجاية وأنت جاي عشان تثبت.
عمر قرب من الباب بس قبل ما وجه نظراته ليا بټهديد وقال بفكرك إن المحاكم مش هتنفعك يا مريم ومش هينوبك منها غير الپهدلة وافتكري إني جيت لغاية عندك وطلبت الصلح.
خرج بعدها وساب الباب يتقفل وراه بغل وساب معاه ريحة غدر قديم لسه مبطلتش توجع فضلت واقفة في مكاني ونفسي بيطلع بصعوبة كأن صدري مش قادر يشيل ولا كلمة تانية.
عدت أيام بعد الموقف الأخير مبلمحش ياسين فيهم كتير ورغم سهراتنا اللي متقطعتش واللي كانت يوم عندنا ويوم عند طنط حياة إلا إنه كان نادرا اما بيظهر فيها ومش عارفة ليه حقيقي ده أثر فيا حتى ضحكتي أصبحت باهتة في غيابه ووجوده كان هو اللي مخلي الدنيا ومديها طعم وبغيابه زال وفي ليلة قررت أنزل اتمشى أنا وعلا جايز اهون على عقلي التفكير وفي مدخل العمارة اتلاقت عيوني بعيونه ومجمعناش غير السلام وطلع هو على شقته ونزلنا إحنا على مشوارنا.
صالحت بك أيامي سامحت بك الزمان.
صوت أم كلثوم جاي من بعيد ودفاه ساكن بين الشوارع 
قطعت شرودي علا وهي بتاكل من الآيس كريم بتاعها وبتقول إلا صحيح يا مريم مش نفسك تدوقي الحب من تاني
خدت رشفة من فنجان القهوة ورجعت نظري للطريق اللي ماشيين فيه من تاني وقلت ومين فينا منفسهوش الحب يدق بابه ويلون ايامه الباهتة.
طب مش خاېفة
مش هنكر إني فضلت كتير خاېفة ومش هنكر إني حاولت احاوط قلبي بمليون سور وسور لكن لوهلة حسيت إن قلبي لسة عايش لسة عطشان حب ومودة ونفسه يرتوي من دفاهم نفسه يدوق الطعم من تاني لسة مكرهش الحب ولسة عايز يعيد التجربة بإختلاف الاشخاص والأحداث والنهايات لسة عايز يطمن بقرب من يحب لسة عايز ينام هادئ البال وقرير العين لسة مشبعش سکينة ولا أمان لسة نفسه في ونس.
سكتنا وفضلت عيوني متعلقة بالسما وأنا شايفة فيها نجمة وحيدة وحاسة إني زيها منورة بس لوحدي مستنية حد يطفي وحدتي بنوره.
غيران.
جملة قالتها نهلة وهي بتقعد جمبي على الكنبة وبتطبطب على رجلي ف قلت باستغراب غيران!
هزت راسها بثقة وقالت 
أيوه أخويا وأنا عارفاه وغيرته واضحه حتى في سكوته في غيابه في نظرة عينه.
سكتت لحظة وبعدين كملت بنبرة أهدى ياسين مش بيعرف يخبي يمكن مبيقولش بس عينه قالت كتير خصوصا يوم ما سمعكم حسيت ليلتها إن روحه بتتحرق جواه. 
ووجهت نظراتي ليها وأنا قلبي بيرتجف ف قالت بهزار خفيف
هو حاول يبان متماسك وجامد بس أنا شوفت إيده بتتشد وهو بيشرب الميه وشوفت نظرة الزعل اللي كان بيحاول يداريها وهو
تم نسخ الرابط