هدية شوال ارز
المحتويات
شيل البتاع ده من هنا فوراً! أنا مش هسمح لك تبوظ ليلة الحاج ب فقرك ده. كفاية الڤضيحة اللي أنا فيها بسبب إن بنتي اتجوزت واحد مش عارف حتى يلبس إيه وهو جاي يقابلنا!
الإحراج كان فوق الوصف.
محمود فضل مكانه ثانية واحدة. عينه لمعت بۏجع مكتوم، بس محكاش.. ماردش ولا رفع صوته. وطى راسه بكسرة نفس، كأنه اتعود خلاص على الإهانة دي.
أمل، اللي كانت واقفة وعينها غرقانة دموع، جريت عليه ومسكت إيده
يلا بينا يا محمود.. يلا نمشي من هنا. أنا عارفة قيمتك كويس، وإنت مش محتاج تثبت لأي حد إنت مين.
محمود هز راسه بالموافقة، ولف ضهره عشان يخرج.
الضيوف بدؤوا يبصوا في الأرض من الإحراج، وفيه اللي فضل ساكت بيتفرج على المسلسل ده ببرود.
وفجأة، باب المكتب اتفتح.
خرج الحاج جلال.
راجل كبير في السن، بس لسه فيه هيبة وعزة نفس. نزل السلم بالراحة وهو ساند على عصايته الأبنوس. بص لمحمود وهو ماشي في اتجاه البوابة مع مراته، وبعدين بص لشوال الرز المرمي في ركن الصالة.
قال بصوت جهوري وهادي
هاتوا الشوال ده هنا.
محدش رد.. الصمت ساد. الحاجة زكية حاولت تتدخل بتوتر
يا حاج جلال، سيبك منه، ده شوال رز ملوش لازمة...
قاطعها الحاج جلال من غير ما يزعق
قولت هاتوا الشوال هنا.
واحد من ولاد اخته جري ونفذ الأمر. سحب الشوال التقيل لحد نص الصالة، وصوت احتكاك الشوال بالأرض كان بيعمل وشيش في ودن الكل.
الحاج جلال طلع مطواة صغيرة قرن غزال كانت دايماً في جيبه، وطى بصعوبة وشرط قماش الخيش بتاع الشوال.
الشوال اتفتح.. والرز بدأ يفرش على الأرض.
بس مع حبات الرز، بدأت تظهر لفافات متغلفة كويس جداً، مستخبية وسط الرز، محمية ببلاستيك تقيل ومتربطة بدقة وعناية.
الصالة كلها اتجمدت.
الحاجة زكية عقدت حواجبها بذهول.
جوز بنتها التاني قرب خطوة عشان يشوف.
بنت من بناته حطت إيدها على بؤها من الصدمة.
في اللحظة دي، الكل فهم إن الشوال ده مكنش شايل رز وبس.
وفجأة، مكنش حد في البيت كله قادر يتنفس من هول المفاجأة...
متوفرة على روايات و اقتباسات
الجزء الثاني كشف المستور
الصالة كلها غرقوا في سكات رهيب.. سكات يخليك تسمع دقة القلب من كتر الخۏف والترقب. الكل عينه على اللفافات اللي طالعة من وسط الرز، مش فاهمين إيه اللي بيحصل.
الحاجة زكية، اللي كانت من شوية بتطرد محمود وتتهكم عليه، وشها بقى لونه أصفر وخۏفها بدأ يظهر.
في إيه يا حاج جلال؟ إيه اللفات دي؟ هي دي لعبة عاملها محمود عشان يصغرنا؟
الحاج جلال مردش بكلمة.. وطى بظهره المحڼي وخد أول لفافة، فك الخيط اللي عليها براحة، وفتح الظرف اللي جواها.
أول ما فتحه، رزم الفلوس المستفة ظهرت.. مكنتش فلوس مبعثرة، دي كانت رزم بنكية متغلفة وعليها أختام رسمية.
يا خبر أبيض! يا دي الهنا!
متابعة القراءة