هدية شوال ارز
المحتويات
واحدة من القرايب شهقت وهي حاطة إيدها على قلبها. متوفرة على روايات و اقتباسات
بس الموضوع مخلصش هنا.. الحاج جلال فتح اللفافة التانية، وبعدها الثالثة، وبعدها الرابعة.
ومع كل لفة بتتفتح، الذهول كان بياكل قلوب الموجودين.
لقوا عقود ملكية لأراضي، ووصولات أمانة، ودفتر توفير بمبلغ وقدره، وأوراق استثمار.. وكلها كانت بأسماء محمود وأمل. متوفرة على روايات و اقتباسات
وفي الآخر، لقى جواب مطوي بعناية.. الحاج جلال إيده بدأت ترتعش وهو بيفتحه، واحد من ولاد أخته قال بصوت واطي
اقرأ يا خالي.. خلي الكل يسمع.
الحاج جلال خد نفس عميق، وعدل نظارته وقرأ بصوت مليان هيبة
يا حاج جلال..
أنا عارف إنك راجل مش بتاع مظاهر، ولا الهدايا الغالية بتملى عينك.
عشان كدة، كل قرش حوشته في سنين شقايا، وكل مليم طلع زيادة عن مصاريفي أنا ومراتي، جبتهولك في الشوال ده.
الرز ده رمز للستر، وللبيت المفتوح، وللقمة الحلال اللي مابنشبعش منها.
اللي مستخبي جوه الرز ده مش منظرة، ده تعبي وعرقي والعهد اللي أخدته على نفسي إن بنتك ماتحتاجش لحد أبداً طول ما أنا عايش.
أنا مجبتش ده عشان أتباهى، أنا جبته رد جميل.. لإنك في عز ما كنت لا أملك شيء، فتحت لي بيتك ومسحتش بكرامتي الأرض زي غيرك.
ابنك، محمود.
متوفرة على روايات و اقتباسات
لما الحاج جلال خلص قراية، مفيش صرصار حقل اتجرأ يطلع صوت.
الوحيدة اللي كان صوتها طالع هي أمل، اللي كانت پتبكي بحړقة وهي بتبص لجوزها كأنها لسه بتكتشفه من أول وجديد.. بكت لإنها مكنتش تعرف حجم الشقا اللي شاله لوحده عشان اللحظة دي.
محمود.. همست وهي بتترعش ليه ما قولتليش؟
محمود كان لسه واقف عند البوابة، باصص في الأرض، مكنش في عينه شماتة ولا فخر، كان فيه عزة نفس توجع القلب.
أنا معملتش كدة عشان أحكي يا أمل.. أنا عملت كدة لإني شايفه واجبي.
الحاج جلال رفع راسه ونادى عليه
تعال هنا يا محمود.. قرب يا ابني.
محمود قرب بخطوات تقيلة فوق حبات الرز اللي فرشت الأرض، وكل خطوة كانت بتعلن انتصاره على المنظرة الكدابة.
الحاج جلال مسك واحد من الأظرف ورفعه قدام المعازيم كلهم
طول اليوم وأنا باخد هدايا مستوردة، وأظرف فلوس محطوطة عشان تتقال في الميكروفون.. لكن دي، دي الهدية الوحيدة اللي دخلت بيتي وليها روح.
الكلام نزل زي السكاكين على قلوب الموجودين.
الحاج زكية كانت خلاص مش قادرة تقف على رجلها، بس حاولت تلم اللي باقيلها من كرامة
بس إزاي؟ إزاي صنايعي زيه يجمع المبالغ دي كلها؟
الحاج جلال بص لمحمود وقال له
قولهم يا محمود.. عرفهم الشقى بيعمل إيه.
محمود اتنهد وقال
أنا مكنتش شغال في المحافظة بس.. أنا قضيت سنين في شركات مقاولات في توشكى، وفي شرق العوينات، وسافرت تبع شركة مصرية في
متابعة القراءة