جوزي حبيبي

موقع أيام نيوز

الإنسان لما بيحب حد، بيجاوب فورًا.
لكن وائل كان بيدور على الإجابة الصح، مش الحقيقة.
جدي قال امشي يا وائل.
وائل اڼفجر الشقة دي من حقي بعد العمر ده كله!
جدي خبط عصايته في الأرض پعنف لأول مرة ولا طوبة فيها هتشوفها!
بعدها رفع الظرف البني.
الشقة، والمحلات، وحسابات البنك اتحولت باسم سامية بالكامل من أسبوع. وفي شرط واضح كمان.
وائل بلع ريقه شرط إيه؟
جدي ابتسم ابتسامة صغيرة متعبة أي زوج يثبت إنه استغلها ماديًا مايلمسش مليم واحد.
الصمت اللي وقع بعدها كان أبشع من أي خناقة.
وائل بصلي بكره حقيقي. مش كره راجل موجوع كره واحد مشروعه وقع.
قرب مني آخر مرة وهمس بعصبية هتندمي.
بس جدي رد قبلي لأ دي أول مرة في حياتها هتنام وهي مش مضطرة تسترضي حد.
وائل شد ملف العقود پعنف، وخبط الباب وراه ومشي.
ولأول مرة من اتناشر سنة
صوت الباب وهو بيتقفل ماخوفنيش.
بعد ما سكت المكان، جدي قعد على الكرسي بتعب واضح. قربت منه بسرعة، لكنّه مسك إيدي وقال بابتسامة صغيرة
أنا آسف إني خليتك تسمعي بنفسك بس بعض الحقيقة لازم تتشاف وهي عريانة.
قعدت على الأرض جنب رجله، وسندت راسي على ركبته زي زمان.
وساعتها بس انهرت.
مش عشان جوازي انتهى.
لكن عشانني أخيرًا فهمت إن الحب الحقيقي عمره ما يخليك تحس إنك أقل، ولا غبية، ولا عبء محتاج حد يستحمله وائل اتجمد مكانه.
كأن كلمة بتمثل لمسته في حتة عمره ما حب يشوفها في نفسه.
شد نفس طويل، وبعدها ضحك الضحكة الباردة اللي بقيت أكرهها تمام واضح إن جدك غسل دماغك كويس.
هزيت راسي لأ. إنت اللي صحيتني.
كان لسه هيرد لكن تليفونه رن.
بص للشاشة بسرعة، واتوتر للحظة قبل ما يقفل المكالمة.
بس أنا كنت لمحت الاسم.
محمود المحامي.
وائل لاحظ إني شوفت، فخبّى تليفونه فورًا وقال دي شغل.
بس قلبي دق بقوة.
مش خوف إحساس.
الإحساس اللي الستات بتدفنه سنين عشان تكمل، ولما يصحى بيبقى أوضح من أي دليل.
قلت بهدوء إنت كنت مستني جدي يمضي من زمان، صح؟
وشه اتشد.
يعني إيه؟
يعني العقود كانت جاهزة، والمحامي مستني، وإنت داخل بالسينابون كأنها زيارة حب.
وائل سكت.
وده كان أخطر رد.
قربت منه خطوة إنت كنت عامل حسابك على مۏته؟
زعق فجأة ماتحطيش كلام في بقي!
لكن صوته العالي جه متأخر متأخر أوي.
لأن الحقيقة كانت بدأت تتجمع لوحدها.
افتكرت حاجة فجأة.
قبل شهر لما جدي تعب ووقع في الحمام.
وائل وقتها أصر ياخده لدكتور صاحبه، وقال إن الراجل فاهم في حالات كبار السن. وبعدها بأيام، فضل يكرر قدام جدي إنه لازم يرتاح ومايتعبش نفسه في الورق والعقود.
وقتها افتكرتها خوف.
دلوقتي؟ بقت ريحتها وحشة.
بصيت لوائل وأنا حاسة ببرودة بتسري في دراعي إنت كنت بتضغط عليه؟
اتوتر لأول مرة بجد سامية خليكي عاقلة.
لما الراجل يقول للست خليكي عاقلة وهو متوتر يبقى فيه حاجة مستخبية.
في اللحظة دي، باب الشقة خبط.
بقوة.
أنا ووائل بصينا لبعض.
الخبط اتكرر.
ولما فتحت
لقيت اتنين واقفين.
واحد لابس بدلة رمادي، والتاني شايل شنطة أوراق جلد.
الراجل الأول سأل مدام سامية فاروق؟
أيوه.
طلع كارنيه بسرعة أنا أستاذ حسام، محامي الأستاذ فاروق.
قلبي وقع.
جدي حصله حاجة؟!
لأ بس طلب مني أوصلك حاجة حالًا لو وائل حاول يتواصل معاكي أو يروح البيت.
حسام دخل، وعينه جت على وائل للحظة واتغيرت ملامحه فورًا.
مش استغراب.
معرفة.
فتح الشنطة الجلد، وطلع ملف أزرق سميك.
وحطه على الترابيزة.
وقال جملة خلت الډم ينسحب من وشي
الأستاذ فاروق كان متوقع إن جوز حضرتك يسبق بخطوة.
وائل وقف بسرعة إيه الهبل ده؟
المحامي تجاهله تمامًا، وبصلي أنا بس الملف ده فيه صور من عقود، وتحويلات، وتوكيلات حاول الأستاذ وائل يطلعها من شهرين باسم حضرتك بتوقيع مش
تم نسخ الرابط