مروة
المحتويات
حتى قاعد هادى ومبوز كالعادة
رقية حرام عليكي يا نيرمين لعلمك خالد من جواه طيب
نيرمين جايز توجهت ببصرها نحو إيناس وتابعت إنتي عاملة ايه في الشغل معاه
إيناس لأ عادي هو شديد شوية بس عادي يعني
نيرمين شديد شوية يا بنتي ده البيج بوس بتاعنا كلنا كلنا بنترعب منه إنتي مش شايفة يوسف وحمزة واخدين جنب ومنكمشين مع نفسهم إزاي
رقية يا بكاشة مش للدرجة دي
نيرمين مش للدرجة دي طيب ده أمبارح مسك عادل الدكتور البيطري اللي بيتابع مزرعة المواشي مرمط بكرامته الأرض صوته كان واصل للطريق الصحرواي
رقية ليه إيه اللي حصل
نيرمين مش عارفة بقرة ماټت وإتنين عيانين جامد مش فاكرة
رقية بصي يا نيرمين خالد شديد في حقه كلنا عارفينه لكن مادام شايفة شغلك مظبوط خلاص
نيرمين مش بخۏفك يا إيناس والله أنا بحكي عادي
إيناس لأ عادي مفيش مشكلة
رقية أنا حقوم أعمل نسكافيه علشان نشربه مع الكيك
نيرمين تمام فعلا محتاجة الإتنين
تركتهم رقية وعندها كان يبدو أن المباراة أنهت شوطها الأول تقدم حمزة نحوهم وهو يحمل عمر الصغير وتوجه به نحو نيرمين وعلى وجهه ملامح الإشمئزاز قائلا خدي يا نيرمين غيريله
نيرمين ضاحكة عمل بيبي
حمزة أنا نفسي أعرف بتأكلوا الواد ده إيه دي مش ريحة بيبي طفل أبدا
نيرمين يا سلام خبير حضرتك حتى في دي
حمزة إنت ناسية إني بتاع سماد ولا إيه
ضحكت نيرمين بشدة ومعها إيناس على جملته ثم أخذت نيرمين يوسف لتقوم بالتغيير له وجلس حمزة دون دعوة مع إيناس
قال لها بإبتسامة أخيرا ضحكتي على حاجه قلتها ده أنا كنت قربت أقتنع إن دمي تقيل
إيناس وقد تبدلت إبتسامتها بمظهر أكثر جدية وقالت لأ عادي أنا مش بيكون قصدي على فكرة
حمزة طيب مش حتقولي رأيك بقه
إيناس
رأيي في إيه يا بشمهندس
حمزة في كلمات الأغنية
إيناس أغنية !!!!
حمزة اللي غنيتها في عيد ميلاد عمر بلاش صوتي بس أسمع رأيك في الكلمات
إيناس الكلمات جميلة
حمزة بصي عادة باكدب وبقول إنها من تأليفي لكن معاكي حقولك الحقيقة هي بتاعة فريق جديد كده لسه مش مشهور قوي
إيناس امممم هو عموما اختيار موفق
حمزة يعني عجبك تأليفي
نظرت له بدهشة ممتزجة بسخرية ثم تجولت ببصرها بحثا عن رقية أو نيرمين وعندها تلاقت نظراتها مع خالد الذي كان يرمقهم بنظرات حادة غاضبة لا تعرف ماذا أصابها ولكنها شعرت بالإرتباك لا بل بالڠضب من حمزة وجلوسه معها ومن نفسها لسماحها له بذلك ومن تلك النظرة الغاضبة أو ربما اللائمة التي وجهها خالد نحوها قامت على الفور تبحث عن رقية بحيرة فنظر نحوها حمزة بدهشة ثم قال في إيه
إيناس مفيش بدور على رقية
ظهرت رقية أخيرا وهي تحمل أكواب النسكافيه وعندها تقدمت إيناس نحوها تاركة حمزة دون أن توجه له حديثا نظرت لها رقية في دهشة إيه يا إيناس قمتي ليه
إيناس معلش لازم أمشي
رقية تمشي لسه بدري ماحنا قاعدين
إيناس معلش تعبانة ولازم أروح أنام سلام
خرجت مسرعة هاربة لعزلتها مرة أخرى لعلها تهتدي إلى الراحة بين ثنايا قميص شريف أم ربما الغفران
الفصل السادس عشر
صحيت بدري او بمعني اصح منامتش كويس لبست هدومها واختارت شوية من صوره وحطتها في شنطتها يمكن عشان تبص فيهم من وقت للتاني أو يمكن عشان تحس وجوده جنبها هو بس اللي لازم يكون معاها ومش حد تاني
راحت عند الاسطبلات بدري عن ميعادها العادي ملقيتش بيسو بإنتظارها زي عادته فقررت تروح على رجليها هي مش مسافة طويلة تقريبا نصف ساعة أو أقل
كانت تفكر به طوال الطريق مازالت تشتاق إليه أغضبها ما حدث بالأمس إهتمام حمزة الذي ربما بدأ الجميع بملاحظته وبما فيهم خالد خالد وتلك النظرة التي وجهها نحوها شريف أين أنت هل سيفقدني هذا العمل ذكراك أم إخلاصي لك أم كلاهما لا لن أنساك حبيبي ما حييت لن أكون لغيرك فأنت زوجي وحبيب عمري ألم نتعاهد على ذلك بقلوبنا قبل ألسنتنا توقفت وأخرجت صورته من حقيبتها ثم قبلتها وهي تنظر نحوها في شوق أنت معي دائما فأنت البطل الأوحد بعالمي الصغير ومن سواك هم مجرد كومبارس وليس أكثر
وصلت للإسطبلات كان العمال ما زالوا يقومون بتجهيز الطعام وتطمير بعض الجياد قررت المكوث مع سهيلة قليلا قبل أن تبدأ بعملها المعتاد هي تحتاج للمكوث مع تلك الفرسة بلون الحياة رؤيتها تعطيها دفعة من المرح بل ربما من البهجة مثلما كان شريف يفعل معها وهي حقا تحتاج لتلك النفحة المبهجة الآن كانت تراقبها بإبتسامة وهي تملس على خصلاتها الماسية بأناملها الرفيعة لم تشعر بوجوده كان يقف بمدخل الغرفة الصغيرة يراقبها غريبة هي حقا تبدو في منتهى البراءة والنقاء عندما تنظر نحوها تشعر أنك أمام أحد زهور الأوركيد بلونها الأورجواني المميز وطلتها الساحرة نعم ساحرة تستطيع أن تخدع الجميع ببراءتها ولكن ليس هو فقد رأى إبتسامتها
قال على حين غرة ودون مقدمات دكتورة عايزك في بوكس عشرين
نظرت نحوه وقد فزعت أول الأمر بحديثه المفاجئ أومأت برأسها بالإيجاب وتبعته إلى هناك دخل خالد للغرفة الصغيرة حيث كان يوجد حصان ضخم بلون متدرج من درجات الأصفر والبني إقترب من الحصان بفخر ثم نظر نحوها وقال أنا عايزك تبصي على سهيلة علشان غالبا حاعملها تشبية كمان كام يوم مع مصري
قال جملته وهو يشير للحصان بجانبه
نظرت له بدهشة وقالت مش فاهمة هو حضرتك عايز إيه
خالد وقد لاحت إبتسامة ساخرة على شفتاه إيه يا دكتور تشبية يعنى تلقيح تزاوج يعني
طغت حمرة الخجل على وجنيتها ونظرت أرضا عندما فهمت مقصده ثم تابعت حاضر بس مش سهيلة صغيرة لسه
خالد لا مش صغيرة هو 3 سنين حلو قوي أستفيد من سلالتها وبعدين أدخلها بعد كده سبق أو أبيعها براحتي
صمتت قليلا وقد شعرت بالآسى عندما سمعت إقتراح بيعها ثم تابعت بصوت منخفض حاضر
خالد بصي عليها بشكل عام وقيسي النبض وكمان إديها حقنة مقويات تمام
إيناس حاضر
خالد بنبرة حادة حاضر حاضر عارفة حتعملي إيه ولا أنا حاقولك
إيناس وقد تمكن منها الڠضب عارفة يا بشمهندس عنئذنك بقه علشان أروح أشوف شغلي
تركته وتوجهت غاضبة للفرسة وتبعها هو بنظرته الساخرة كعادته
لم تشعر بالوقت ربما مرت ساعة أو أكثر كانت قد قامت بقياس نبض سهيلة وفحصتها كما طلب منها ثم مرت على باقي الجياد وقامت بوضع بعض المقويات بعليقة البعض وقررت الإتجاه للعيادة لإحضار الحقنة من أجل سهيلة
كان جالسا بسيارته دون إكتراث ممسكا ببعض الاوراق إنتبه لها عندما خرجت من الإسطبل ولاحظ بحثها عن بيسو لإيصالها نظر نحوها وقال دون أن يتحرك من مكانه بيسو عيان واخد أجازة
إيناس طيب ممكن حد يوديني العيادة علشان أجيب الحقنة
إعتدل في جلسته وقام بفتح باب السيارة ثم نظر نحوها قائلا تعالي
إيناس لأ حضرتك متتعبش نفسك أي حد من العمال يوصلني
خالد مفيش تعب إركبي
ركبت بجانبه على مضض بل ودت لو أنها ذهبت على قدميها ولكن حرارة الشمس منعتها عن ذلك نظر نحوها بعد أن تحركت السيارة وقال ها سهيلة تمام
إيناس أيوة
خالد كويس أصلك متعرفيش أنا بهتم قوي بموضوع النسل وسهيلة دي فرسة أصيلة
أومأت رأسها بالإيجاب دون أن تنطق أو تنظر نحوه
تابع بعدها حنعمل تشبية كذا يوم وبعدها إنتي بقه تتابعيها لغاية ما نتأكد من الحمل وبعدين حيكون ليها نظام غذائي معين فاهماني ده غير الأدوية والمقويات
إيناس حاضر
خالد بس إنتي إيه رأيك مصري حصان كويس صح ولا عندك إقتراح تاني
إيناس بضيق معرفش
خالد يعني ما تعرفيش مش إنتي متابعة الخيل برده
إيناس معرفش يا بشمهندس والله النسل والتزاوج ده شئ يخصك إنت انا بتابع طبيا وبس
خالد مش عارف ليه يا دكتورة إنتي متعصبة من ساعة ما فتحت معاكي الموضوع هي دي عصبية ولا خجل
ظلت صامتة فلقد كانت تشعر حقا بالخجل من التحدث عن هذا الأمر وبتلك الطريقة الفجة لم تنظر نحوه ربما إن فعلت كانت ستلاحظ سخرية شفتاه وهو ينطق جملته الأخيرة
تابع بعدها يا دكتورة هو مش لا حياء في العلم برده والمفروض إني باتكلم مع دكتورة على فكرة
شعرت أنه يقوم بتحديها وكأنه يسعى لإفشالها هل ما زال غاضبا بشأن رعد نظرت نحوه وقد لمعت عيناها ثم تابعت سهيلة تمام ومناسبة ومصري مناسب ولو حضرتك عايزني أعمل تشيك على الخيل الباقي معنديش مشكلة بس الإختيار في الآخر لحضرتك
خالد بثقة ما هو طبعا الإختيار ليا أنا عموما وصلنا هاتي الحقنة
خرجت مسرعة وأحضرت الدواء وفي طريق العودة لم يتحدث كلاهما بكلمة
كانت رقية تجلس على طاولة الإفطار وبيدها كتاب صغير
إنتبه حسن للكتاب في يدها وإهتمامها به لدرجة أنها لم تسكب له الشاي كعادتها نظر نحوها بدهشة وقال ياه أد كده الكتاب شاغلك
رقية دون أن تنظر نحوه أصله كتاب حلو
حسن بس أنا أول مرة أشوفك بتقرأي
رقية وهي القراءة حاجة وحشة
حسن لأ مش قصدي وإسمه إيه الكتاب بقة
رقية من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي
حسن بدهشة إيه ودي قصة ولا كتاب
رقية الإتنين قصة وكتاب
حسن وجبتيه منين بقه
رقية حمزة جابهولي وقاللي إنه كتاب حلو ونصحني أقرأه
حسن قولتيلي حمزة الواد ده كان لازق لإيناس إمبارح كده ليه
رقية إنت عارف حمزة بيتصرف بعفوية وأنا عموما حاشوفها إتضايقت ومشيت بدري ليه
حسن طيب أسيبك للكتاب اللي واخدك مني ده
إبتسمت له إبتسامة بسيطة وتابعت تصفح الكتاب دون أن تكترث بإيصاله لباب الخروج كما إعتادت
عاد مرة أخرى ثم إقترب منها و تابع حبيبتي أنا راجل أناني مش عايزك تتشغلي بحاجة غيري حتى لو كتاب
تركها وذهب لعمله إبتسمت ساخرة ثم عادت مرة أخرى لما تقرأه
أنهت عملها مع سهيلة وهمت للخروج ولكنه كان يقف على الباب معترضا طريقها نظر نحوها قائلا خلاص
إيناس أيوه
خالد تمام كده بعد يومين ثلاثة بالكتير حاعمل تلقيح وبعدها انتي عليكي متابعتها
إيناس حاضر
خالد طيب تعالي في لسه شغل
تحركت خلفه وهي تشعر أنها أمام يوما طويلا ربما لن ينتهي دخل خالد لغرفة رعد الذي إستجاب لصاحبه فور سماع صوته وكأنه كان ينتظر قدومه أمسك خالد باللجام ونظر نحوها بتحدي قائلا متطلعتهوش تاني ليه
إيناس حضرتك دي كانت صدفة أنا ماسعتش لده
كان يسحب رعد ويتجه به خارج الغرفة مر أمامها كانت تنظر أرضا وقد تناثرت بعض خصلات شعرها وتحررت رغما عنها من ربطتها المنيعة لا يدري ماذا حل به ولكنه توقف أمامها وظل ينظر نحوها دون حراك هي أيضا لم ترفع بصرها وكأنما شعرت بترصد عيناه وقررت إجتنابها أما هو فعلى قدر رغبته في إلتقاء عيناهما على قدر تمنيه بعدم حدوثه ربما هي حقا لم تسعى لذلك فحمزة هو من فرض نفسه عليها بل هو من تتبعها للحديقة لا كان
متابعة القراءة