مروة
المحتويات
وليست سيارة والآن ربما هم على بعد دقائق من حاډث
أوقف السيارة فجأة فكادت أن تقفز من مقعدها نظرت له ووجدته يضغط على المقود پغضب وهو ينظر أمامه ثم ضړب المقود بيده عدة مرات مما أفزعها للحظة ولكنها شعرت بالشفقة من أجله عندما أسند رأسه للوراء ووضع كفه على جبهته وعيناه بدا أنه يعاني من ألم رأس قوي قالت له بصوت خفيض بشمهندس بشمهندس خالد إنت كويس
زفر پألم ثم تابع دون أن ينظر نحوها أكيد مش كويس
إيناس هو الناس اللي عملت كده هما نفسهم اللي اللي إتهجموا على حضرتك
إبتسم بسخرية ايوه
إيناس بس هو في ناس كده ټقتل روح بريئة مالهاش ذنب عشان ايه
إستدار لها صمت قليلا وهو ينظر نحوها بعمق ثم تابع يا إيناس اللي عمل كده مش في دماغه حكاية الروح البريئة دي اللي عمل كده حسبها بطريقة تانية خالص
إيناس طريقة تانية مش فاهمة
خالد أدهم حصان سبق يا إيناس خيل عربي مصري نسبه متسجل فاهمة يعني إيه عارفة الحصان ده تمنه كام الحصان ده ثمنه نص مليون يا إيناس
صمتت قليلا ثم قالت يعني قتلوه علشان إنت تخسر فلوس
خالد اه وإختاروه هو بالذات علشان كده بالإتفاق طبعا مع مجدي اللي حربيه قبل ما أربيهم
عاد لغضبه مرة أخرى وأخرج هاتفه وقام بمحادثة أحدهم
خالد حبيبي إزيك
الشخص خالد باشا أؤمرني
خالد عايز مشوار تاني زي بتاع السچن
الشخص أمرك نفس الواد تحب أبعتلك ناس تربيه تاني
خالد لأ ده واحد تاني حمليك عنوانه عايزك تبعت رجالتك ليه
الشخص عيني عايز منه ايه
خالد عايزه خلي الرجالة يجيبوه حنتفق بعد كده فين
الشخص اممممممم خلاص اديني عنوانه
خالد غالبا مش حتلاقيه فيه بس شطارتك بقه تجيبه بسرعة
الشخص متقلقش يا باشا ده إحنا اللي بنشغل البوليس يومين بالعدد والهدية توصلك
خالد تمام
أغلق الهاتف بعد ان أعطاه العنوان وإنطلق بالسيارة مرة اخرى أما هي فلم تجرؤ على سؤاله عما ينوي
لم يتوقع مجدي أنه سيواجه خالد بعدما حدث فقد قرر الهروب مباشرة بعد فعلته الشنعاء لشعوره أن خالد سيصل إليه آجلا أم عاجلا ولكن يبدو أن هروبه ساعد على أن يتم الأمر عاجلا
كانت السيارة تتحرك مسرعة تشق طريقها في الظلام وكأنها تنطلق نحو المۏت ترى هل سيقتله خالد لما فعل ربما فڠضب خالد غير محمود العواقب
سحبه أحد الرجال پعنف وأخرجه من السيارة
إنزل يا خفيف وصلنا
غطى مجدي عينيه خوفا من أن يبادره الرجل بلكمة أخرى فوجهه كان ممتلئ بهم على أية حال ولكن الرجل سحبه پعنف من ملابسه وألقاه أرضا نظر مجدي للمكان حوله بإرتباك وتابع بصوت مرتجف إحنا فين دي دي مش المزرعة
كان في الصحراء وعندها لمح سيارة خالد وقد ترجل منها وتقدم نحوه مسرعا رفعه خالد بيد واحده وقام بقذفه على السيارة وتابع لا مزرعة إيه مش حينفع تلم علينا الناس
مجدي خالد بيه أبوس إيدك سامحني يا خالد بيه
خالد نعم يا روح أمك
مجدي يا بيه والله هما اللي وزوني شيطانه يا بيه وزتني ضحكت عليا
خالد عرفتها إزاي
مجدي أنا كنت نضفت العربية لما هي جات لحضرتك وهي إديتني تليفونها وقالت لي حتساعدني ب ب شغل سبوبة يا باشا مش أكثر
خالد سبوبة وإيه رأيك بقه في السبوبة حلوة
مجدي أنا حمار يا باشا أبوس إيدك إرحمني
كان مجدي يتوسل إليه وينظر بړعب للسکين بيد أحد الرجال الذين إختطفوه
تابع خالد بدهاء إنت عارف أدهم كان تمنه كام
طأطأ رأسه في إذعان ولم ينطق فإقترب منه خالد وركله بقوة في بطنه وتابع ها عارف ولا مش عارف
مجدي هما قالولي أغلى حصان
خالد دفعولك كام
مجدي يا باشا
خالد إنطق ومتكدبش وإلا حتتقطع هنا خلص قول مش فاضيلك
مجدي خمسين خمسين ألف يا باشا
خالد بسخرية ممزوجة پغضب شديد خمسين ألف خمسين ألف في حصان ثمنه 500 ألف طيب أنا أعمل فيك إيه إنت حلال فيك حاجه حتى القټل
مجدي يا باشا أشتغل تحت إيدك والله بس أبوس إيدك أنا مش عايز أموت
إستدار خالد وصمت قليلا من أجل إنهيار أقوى لمجدي ثم تابع
خالد خلاص بص بقه يا مجدي هما حقين حق الفلوس وحق المۏت ولازم حتدفع واحد منهم
كان مجدي ينظر لخالد بحيرة غير مدرك لما يقوله تقدم منه خالد وأعطاه بعض الأوراق نظر مجدي لها بدهشة وقال إيه ده يا باشا
خالد دي وصولات أمانه يا باشا قالها بإستهزاء
دقق مجدي النظر في الأوراق حتى إتفرجت عيناه وقال بحسرة يا خرب بيتك يا مجدي يابيه أنا ماعييش المبلغ ده هما 50 ألف وأديهم لحضرتك الله
نظر له خالد پغضب والشرر يتطاير من عينيه وتابع بصوت جهوري 50 ألف إيه يا شحات إمضي على النص مليون ثمن الحصان
مجدي أيوه يا بيه بس أنا كده حتسجن
خالد خلاص مش عاجبك ناخد حق المۏت بقه قالها وهو يتوجه بالنظر لاحد الرجال المحيطين بمجدي فشعر مجدي بالفزع وبجدية خالد فأخذ الأوراق ومضاها على الفور إبتسم خالد بمكر وتابع شاااااااااااااطر أول وصل معاد تستيده بكرة ها تحب تروح ولا نطلع على القسم علطول
وهكذا قام خالد بتصفية حسابه مع مجدي وأعلم الجميع بخبر سجنه ليكون عبرة ومثال يحتذى به نعم إنتهى من مجدي وبقي كريم وكارمن
مرت حوالي عشرة أيام على مۏت أدهم كلما مرت بحجرته إنقبض قلبها منذ ما حدث وجميعهم تغير خالد أصبح أكثر حدة مع الجميع وكأنه أصبح يتوقع الغدر وينتظره العمال إنشغلوا بأعمالهم بل زاد إخلاصهم للعمل فعلى الرغم من حدة خالد شعروا جميعا بالحزن من أجله
وهي هي أصبحت تتردد على الإسطبلات أكثر من مرة بل ربما خمس مرات باليوم تقضي وقتا طويلا مع سهيلة تهتم بها وتتأكد من نظافة طعامها وشرابها ربما يكون وليدها خليفا لأدهم وتعويضا لحزن خالد وبالطبع هناك رعد منذ ما حدث وأصبحت ملازمه له تزوره يوميا وتعتني به وكأنه طفلها المدلل لا تتخيل كيف كانت ستكون حالتها لو فقدته أغمضت عيناها وحاولت طرد تلك الفكرة من رأسها فمجرد التفكير بهذا ېؤذيها بقدر كبير تنحنح السائس عندما لاحظ شرودها فإنتبهت له وقالت أيوه يا دسوقي في حاجه
دسوقي بسألك بس يا دكتورة حضرتك محتاجة مني حاجه أصل الساعة 5 وأنا حاروح ألحق ساعة الغدا
إيناس لا روح إنت أنا حافضل هنا شوية
دسوقي علشان أوصل حضرتك كل العمال مشيت
إيناس لا إنت روح أنا 10 دقائق وحامشي عايزة أتمشى
دسوقي أمرك يا دكتورة عنئذنك
إستدارت لرعد بعد رحيل دسوقي ثم ملست بأناملها على وجهه وقالت أخيرا بقينا لوحدنا
زمجر الحصان قليلا وإبتعد عنها فتابعت بإبتسامة إنت لسه زعلان مني معاك حق أنا وحشة
إقتربت إيناس من الجواد مرة أخرى ولكنه عاد للخلف مبتعدا شعرت بالحزن وقالت بلوم ضاحك بقالي 10 ايام بصالح فيك يا رعد إنت قلبك إسود قوي أعمل إيه إبتسمت بمكر وأخرجت منديلا صغيرا من حقيبتها ثم عصبت عيناها
وكأنه نوع خاص من توارد الخواطر إنه همس الجياد
دون أن تشعر ڠرقت بعالم آخر حيث لا يوجد به سوى هي ورعد وأسرارها التي إعتادت قڈفها بأذناه ولكن تلك المرة كان هناك آخر طرف ثالث
شعر خالد بالإجهاد بعد أن أنهى أعمالة المكتبية منذ أيام وهو قابع على أوراق الحسابات وكشوفات البنوك يراجع ويعاين كان يشعر بالقلق من كل شئ للحظة تصور كريم كأخطبوط رأسه بالسجن وأذرعه في كل مكان إبتسم ساخرا إذا كان هو بأخطوبوط فسأكون سمكة قرش نظر للساعة فوجدها قد قاربت على الخامسة مساءا ترك أوراقه وقرر المرور بالإسطبلات مرة أخيرة وقضاء بعض الوقت مع رعد فأكثر ما يحتاجه الآن هو رعد
لفت إنتباهه صوت غريب بمجرد دخوله للإسطبل إنتبه وبدأ يخطو بحرص نحو الصوت كان بغرفة رعد حتما هناك غريب وبرقت عيناه كانت تقف أمام رعد معصوبة العينان تهمس بصوت منخفض وتبكي تبكي بحړقة فعبراتها تنهمر على وجنتيها بغزارة وثغرها يبدو كالضاحك الباكي بنفس اللحظة ظل يراقبها لوهلة ماذا تقول أهكذا روضته هو طائع بين يديها وكأنه يستشعر ألمها
وهي هي فاقدة للبصر مثله وكأنها قررت الإرتواء بإحساسه وكأن كلاهما واحد يقرأ أفكارها و تعيش عالمه لا يعلم ماذا أصابه ولكنه ظل يراقبها دون أن يشعر ذاب مع كلاهما بعالم آخر حيث يكون الإحساس هو بطل الرواية بلا منازع
دون ترتيب بدأ بالتقدم نحوها على الرغم من بكاءها إلا أن أنفاسها كانت هادئة مازالت عبراتها منهمرة حبات اللؤلؤ تتساقط كالندى على وجنتيها التي تمكنت منهما حمرة الورد شفتاها المرتجفة بدت كزهرة الكاميليا رقيقة وردية لم تشعر به كان كيانها كله مع رعد لا يعلم ماذا أصابه فقط لتكف عن البكاء أخيرا إستمع لبعض ما تقول بصوت متحشرج خرجت عبارتها لا يعلم هل تلك العبارة هي كل ما تقول أم أهم ما تقول
_ مش عارفة كان ممكن يحصلي إيه لو رحت إنت كمان يا رعد شريف وحشني قوي بجد وحشني قوي مش عارفة ليه لما خالد بيبصلي بفكر فيه أنا خاېفة أنا مش عايزة حد ياخد مكان شريف شريف إنت وحشتني قوي شريف
صهل رعد شعرت بوجود شخص معها بالمكان تسارعت أنفاسها فوضعت يدها على قلبها ربما لتهدئ من طبول الفزع بداخله وسريعا خلعت العصابة
الفصل الثالث والعشرون
كانت تلفظ إسمه شريف شريف احساس غريب اجتاحه و كأنه ارتوى بعد عطش بمشروب سحري! خليك عجيب يجمع بين سعادة و ڠضب وخصوصا عندما نطقت خالد انتفض قلبه وخرج من اضلعه و مالبث ان رجع عندما نطقت شريف مرة اخرى كأنه خاف ان تعشقه! ما الذي دهاني أعشق وفاءك لع و اتمناك فيرنفس اللحظة! هذا المريد بداخلي يأبى أن تكون تلك المشاعر لسواه فتلك العاطفة أريدها من أجلي أنا فقط ولكن كيف كيف أحمق أنا هل أعشقك حقا أم عاشق لعشقك الجارف نحو رجل مېت
شعر بصهيل رعد إرتباكها لا بل كاد يسمع دقات قلبها المرتجفة لا يعلم متى وكيف ولكنه قفز سريعا خارج الغرفة الضيقة قبل أن تنزع العصابة بلحظات ماذا به أيهرب من إمرأة ولكن كيف تراه !!!! وماذا سيخبرها هو الآن أضعف ما يكون بل لم يشعر يوما بهذا الوهن بهذا الإحساس لقد قټل الإحساس بداخله منذ سنوات كان يحييه فقط مع رعد ولكن معها هي إنه شعور مختلف لم يعتاده قبل ذلك إنه يشعر بالحياة وكأن نسمات هواء ثلجية تلفح وجهه ثم تخترقه وهي محملة بعبق البندق والياسمين فيستنشق جمالها بحرية
نظرت حولها في حيرة لا يوجد أحد ولكن صهيل رعد بل تكاد تجزم أنها للحظة شعرت بوجود أحد معها بالغرفة خرجت مسرعة وتلفتت يمينا
متابعة القراءة