مروة

موقع أيام نيوز

عمري ما فكرت إني ممكن أطلق رقية وإنها في لحظة من اللحظات حتكون مش مراتي تفتكر حاقدر أعمل ده دلوقتي وكمان وهي شايلة أبني ولا بنتي في بطنها
خالد خلاص حاول تسيبها تهدى شوية
حسن انا خاېف عليها وعلى اللي بطنها عايز أريحها ومش عارف إزاي
خالد بتفكر تطلق سهام 
حسن بحدة مستحيل طبعا في الظروف دي كده حاظلم إبني وأظلمها من غير ذنب أنا تعبان يا خالد بقيت بين مطرقة وسندان رقية حبيبتي أخيرا حتفرح من قلبها ومش عايز أخطف فرحتها وسهام أم إبني ومش عايز أظلمها
خالد أنا مش عارف أقولك إيه
حسن أنا مش عارف أفكر نفسي أنام منمتش من إمبارح
خالد خد مفتاح الفيلا فعلا لازم ترتاح وتصفي ذهنك إنت وصلت بالليل 
حسن اااااااااااه حتى دخلت البيت لقيت إيناس إتخضيت
خالد اه صحيح كانت بايته معاها تاخد بالها منها
حسن كان موقف محرج والبنت إتكسفت طبعا وكانت بلبس النوم حتى صممت تمشي في لحظتها
إنتبه له خالد فجأة وقال بصوت أجش غاضب وهو إنت مش تبص في الأرض علطول بدل ما تحرجها كده يا أخي
حسن وهو أنا بحلقت يعني في إيه يا خالد وبعدين دي زي أختى الصغيرة
ظل قاطبا جبينه وتابع خلاص خلاص روح نام يا جوز الإتنين إنت وفكر في مشاكلك
نظر له حسن بريبة لغضبه ثم تابع ماشي يلا سلام
خالد سلام
لا يعرف لماذا تمكن منه الڠضب من هذا الموقف هل هي الغيرة هل يختبر معها شعور الغيرة الآن !!!!!!
كانت إيناس تقف بجانب سهيلة تعبث بخصلاتها بسعادة وتناولها بعض الحشائش الخضراء إنتبهت بعد وهلة أنه يراقبها كعادته تركت ما بيدها بإرتباك وتابعت سهيلة تمام بس حنظم حركتها شوية في الفترة الجاية
أجابها سريعا دون أن تتغير نظرته الموجهة نحوها بإصرار زي ما تشوفي
إيناس طيب عنئذنك
خالد رايحة فين هو إنتي بتبصي على سهيلة علشان الشغل وبس إنتم مش صحاب ولا إيه
إبتسمت وتابعت لا أكيد صحاب أنا مش بحس بالوقت معاها خالص
خالد عندك حق
إقترب خالد من الفرسة وأمسك لجامها بلين وتابع أنا أسعد لحظاتي كانت معاهم على فكرة الخيل ده كائن حساس على أد ما تحبيه حيحبك وعلى أد ما تخلصيله حيخلصلك وعلى قد ما تفهميه حيحس بيكي ويفهمك
قال جملته الاخيرة وهو ينظر نحوها بعمق تابعت سريعا لتتخلص من نظرته واضح إن حضرتك معلوماتك عن الخيل مش مجرد معلومات طبية وأساسيات للتربية
تابع وهو يعبث بخصلات سهيلة اللامعة دي مش معلومات ده إحساسي أنا بالخيل حكايتي معاه
أومأت رأسها بإبتسامة حذرة تابع هو مرة أخرى لما تقربي منه حتفهميه ألمه سعادته حزنه إحساسه بس علشان يوصلك ده لازم توصليله إنتي الأول عارفة إزاي
حركت رأسها بالنفي بإرتباك تابع بإبتسامة وبصوت رخيم الهمس همس الجياد
نظرت نحوه وتسائلت بحذر همس الجياد 
خالد أيوه دي علاقة خاصة مميزة بين الخيل والبشر لما بتهمسي في ودنه مش بس مشاعرك اللي بتوصله لأ هو كمان حيتكلم معاكي بطريقته ومع الوقت حتفهميه حتسمعيه من غير ما يتكلم كل صوت ليه معنى وكل حركة ليها دلالة زي سهيلة دلوقتي إنتي عارفة هي حاسة بإيه
نظرت له بدهشة إنت عارف 
خالد مرتاحه بيبان من شكل العين شايفة هي سعيدة ومطمنة إزاي مطمنالك زي رعد ما إطمنلك
إرتبكت عندما ذكر رعد لاحظ إرتباكها حيرة عيناها هل حقا شاهدها مع رعد في تلك الساعة أم لا إرتجفت شفتاها قبل أن تنطق صمتت لوهلة ثم تابعت بتلعثم إممممممم أنا لازم أمشي لسه ورايا شغل
تحركت سريعا قبل ان تنتظر جوابه ولكنه همس عندما مرت بجانبه بصوت هادئ جملة جعلتها تتسمر مكانها ودبت الرعشة في أوصالها بلحظتها كان يبتسم بمكر وهو يرددها الحصان الأعمى أكثر كائن بيحتاج للهمس ده سر من أسرار ترويضه
ظلت صامتة ثابته مكانها لوهلة إستعادت رباطة جأشها وتابعت فعلا حضرتك عندك حق 
خالد في سر تاني كمان
تابعت بقلق سر إيه
خالد سر تاني لترويض رعد
إيناس وإيه هو
خالد تعالي
خرج وهي خلفه كانت خطواتها قلقة مترددة أخرج رعد من الحظيرة وتوجه به للخارج لإمتطائه كان المكان فارغا لا يوجد سواهم نظرت حولها بدهشة وتابعت هو فين العمال
خالد وهو يجهز السرج دون أن ينظر نحوها أنا مشيتهم وانا داخل إديتهم ساعة غدا
إرتبكت وشعرت بالضيق عندما أيقنت أنها وحيدة معه نظر لها بمكر عندما إستشعر ضيقها وتابع بعد إذنك يا دكتورة ممكن ثانية
إقتربت منه فناولها السير الخاص بالحصان وتابع إمسكيه دقيقة بعد إذنك
من داخلها قررت أن ترحل على الفور بعد أن يمتطي فرسه نظر لها بتحدي وأخرج عصابة سوداء ثم ربطها حول عينيه
شعرت أن العالم ينهار من حولها ظلت تنظر نحوه في صدمة لولا عصابته للاحظ العبرات بعيناها تابع وهو يأخذ السير من أناملها التي تعمد ملامستها عن قصد ومدة أطول تلك المرة ده بقة السر التاني شكرا الفضل في ده يرجع ليكي على فكرة
ظلت جامدة مكانها دون حركة لم تنتبه إلا عندما إكتشفت أنه قرر إمتطاء رعد وهو مغمض العينين !!!!!
كان يبدو انه يود الإستئثار بكل هواء العالم لصدره رعد يعدو بحرية وخالد معصوب العينين يعيش نفس حالته وكأن خالد هو رعد ورعد هو خالد
على الرغم من ڠضبها بل ربما خجلها مما حدث ويحدث إلا أنها شعرت بالسعادة من أجلهما فقد كان يبدو كلاهما سعيدا حرا مبصرا !!!!
فإن ماتراه حقا يستحق المشاهدة 
أما هو فترك خياله الحر يعبث باللوحة السمراء أمامه كما تمنى من قبل أم ربما لا فهو لا يبالي سوى بنسمات الهواء الحر التي تخترق صدره ولكن تلك المرة هناك شئ أخر إنها هي للحظة تمنى أن يأخذها معه على فرسه الثائر ويهرب بها مبتعدا عن مشاعر وهواجس الماضي لكلاهما
تمنى أن تترك العنان لجدائلها البندقية ليعبث بها الهواء بمكر فيتفرق عطر البندق في الأجواء حوله أم ربما لا الأفضل أن يتسأثر به وحده ولكن أين هي !!!!! هل ما زالت تراقبه 
خلع العصابة سريعا ليبحث عنها ولكنها كانت قد إختفت 
رحلت هي وعطر البندق وتركته وحيدا 
الفصل السابع والعشرون 
ظل لوهلة يتفحص المكان من حوله زفر پغضب ونظر لرعد ثم جلس على الأرض وظل يعبث بالرمال ماذا يحدث منذ متى وهو يترك العنان لقلبه هكذا فهو خالد القوي الذي لا يحرك بأسه شئ أو ربما شخص ماذا تفعلين بي أيتها البندقية تمدد على الأرض وظل يراقب السماء التي بدأت حمرة الشفق تتمكن منها رويدا رويدا كانت أفكاره مبعثرة يحاول تنظيمها بلا جدوى إيناس عشقها لشريف وإقتحامه لعالمها لا بل هي من إقتحمت عالمه ولكن دون أن تشعر منذ رآها أول مرة ملقاه على الأرض وجدائل البندق تزين وجهها النائم لا بل منذ أن علم أنها أرملة تعيش داخل عالم زوجها السابق أم ربما منذ أن سمعها مع رعد تعترف بذنبها وتؤكد على وفائها لشريف لتتخلص من خطيئة إهتمامه اللعڼة على هواجس الماضي فكلانا معبأ بجراح لا يود أن ينساها بل يصر على المضي فيها قدما دون أن يعي لذلك ولكن التشبث الماضي هو سر إنجاذبه نحوها فلو لم تكن على عهدها مع شريف لما لمست قلبه ما هذا الخبل أتريدها أم لا أريدها وأريد وفائها بنفس الوقت !!!! حقا إنها معضلة أيها الأحمق 
دون جدوى أعادت الإتصال برقية للمرة السابعة دون جواب بدأ القلق يتسرب إليها منذ تركها لخالد مسرعة تعمدت أن لا تفكر بالأمر أو تذكره أمام نفسها وكأنه لم يحدث هكذا أفضل وإلا ستترك العمل هنا بلا رجعة ولكنها حقا تحب المكان والجياد ولا تتصور البعد عنها إذن لم يحدث شئ وستعامله بجفاء زائد وڠضب بل بفظاظة نعم وستسعد بفظاظته المنتظرة أيضا نظرت للهاتف مرة أخرى بيأس وفي النهاية لم تجد سبيلا سوى الإتصال بحسن 
 
كان حسن مازال يغط في نوم عميق عندما رن هاتفه نظر حسن للهاتف الملح الذي دق لأكثر من 5 مرات متتالية هي بالتأكيد سهام نظر للهاتف دون إهتمام ولكن إستيقظت عيناه النائمة فور رؤيته للرقم إيناس !!!! ماذا حدث ظن أنها مع رقية وكانت تظن أن رقية معه وفي لحظات كان كلاهما أمام باب المنزل يطرقانه دون جدوى نظرت
إيناس نحوه پخوف وتابعت هو حضرتك مش معاك مفتاح
أجابها بإضطراب نزلت الصبح بسرعة ونسيته
كان يدفع الباب بكل ما أوتي من قوة رغبة في كسره دون جدوى وإيناس تراقبه في قلق جاءهم صوت أجش من خلفهم وهو يتقدم نحوهم في دهشة في إيه
نظر حسن لخالد بيأس وتابع رقية يا خالد جوه لا بتفتح ولا بترد على التليفون
قطب خالد جبينه وبدا على وجهه القلق بدوره ثم أزاح حسن عن الباب بلطف وتابع طيب إوعى إنت
بدأ خالد بدفع الباب بقوة بجسده القوي فإستطاع أن يكسره بعد دقائق ودخلوا جميعا مسرعين وأولهم حسن الذي كان يتعثر بالأثاث دون وعي وهو يهرع للداخل
فتحت عيناها وهاله رؤية كم الدموع المنحبس بها والتورم القوي فوق أهدابها من كثرة البكاء ويردد بدوره رقية ردي عليا أرجوكي رقية سامحيني يا حبيبتي سامحيني يا أم إبني سامحيني
نظر خالد لإيناس التي كانت تراقب الموقف بتأثر وقال بصوت هامس إيناس يلا إحنا بقه
إستدركت الموقف وخرجت خلفه على الفور وملامحها منقبضة قال لها بنبرة حانية متقلقيش
نظرت نحوه پخوف وتابعت أنا خاېفة عليها قوي
خالد مټخافيش هما حيصلحوا أمورهم هي أزمة صعبة بس حيعدوها أنا واثق من ده
قطبت جبينها بضيق وتابعت بس هي كانت كويسة لما سبتها هو اللي زعلها
إبتسم خالد بثقة وتابع أيوه هو اللي زعلها وهو الوحيد اللي حيقدر يصالحها ماهو أكثر ناس ممكن يزعلونا اللي بنحبهم وهما برده بس اللي بيقدروا يراضونا
كان مرتكزا بنظراته عليها كعادته أصبحت عادة إذن أومأت رأسها بإرتباك وتابعت طيب عنئذنك
إستوقفها سريعا قبل أن تبتعد إيناس إستني
ردت بإقتضاب أيوه
خالد عندي ليكي إعتذار وإعتراف
إعتذار ربما تعلمه ولكن إعتراف إرتجف جسدها وشعرت بقلق شديد تابع هو بعدها بصوت رخيم دافئ الإعتذار بسبب إني خضيتك لم كشفت سر ترويضك لرعد بس متنسيش ده كان تحدي وعموما أنا إكتشفت الموضوع بالصدفة ومشيت ساعتها علطول ورحت على بوكس سهيلة
شعر بملامح الإرتياح في وجهها نوعا وما ولكنه كان إرتياح مؤقت تابع بعدها نيجي بقه للإعتراف
ردت بتعلثم إعتراف !!! إعتراف إيه
إبتسم بثقة بل ود أن يصمت قليلا ليتمتع بتلعثمها وإرتباكها للحظات وجنتيها التي تزداد إحمرارا كلما شابها الخجل عيناها التي تزداد بريقا أم ربما أناملها الرفيعة التي تتحرك بإضطراب تعبث بخصلات البندق خاصته بعفوية نعم فهو يود إمتلاك خصلات البندق هذا ما يشعر به الآن
تابع بإبتسامة ماكرة
تم نسخ الرابط