مروة

موقع أيام نيوز

غيرك بجد زي القمر النهارده
رقية النهاردة بس
حمزة لا كل يوم
رقية هي مين دي 
حمزة إنتي إنتي طبعا يا روكا
رقية ماشي حابلعها بمزاجي
حمزة هي مش حتيجي تقعد معانا بقه
نظرت له بإبتسامة ثم قالت بصوت عال بعض الشئ إيناس حبيبتي كفاية شغل تعالي إرتاحي شوية
إيناس أنا مش تعبانه والله بالعكس بتسلى
نظر حمزة لروكا بتحدي ثم توجه للمطبخ سريعا وتوجه لإيناس التي إندهشت لقدومه وتابع ممكن أتسلى معاكي
إيناس لا ميصحش يا بشمهندس حضرتك خليك مع رقية سليها على بال ما أخلص اللي ورايا
رفع حمزة أحد حاجبيه بسخرية قائلا رقية مين
ضحكت رغما عنها وتابعت روكا
حمزة روكااااااااا صمت قليلا ثم تابع بصوت أكثر إنخفاضا قوليلي بقه إيه التغيير ده هي وشها منور وإنتي بتطبخي في مطبخها في إيه
صمتت إيناس بحيرة ونظرت نحو رقية التي أومأت لها رأسها بإبتسامة فتابعت بإبتسامة في إنك تروح تبارك ليها على الخبر السعيد
حمزة خبر سعيد !!!!
إيناس روكا حامل
نظر لها حمزة وقد لمعت عيناه وبدا بهم بريق قوي قائلا إنتي بتتكلمي جد
تركها وقفز سريعا لرقية التي كانت جالسة بالحديقة وبدت عبراتها رغما عنها فإقترب منها وقال لها بنبرة حانية بجد يا أبلة
رقية بجد يا حبيب أبلة
حمزة ياااااااااااااااااااه خالو فين
قطبت رقية جبينها سريعا وتابعت بتلعثم مش موجود مسافر
حمزة وليه ماتصلتيش بيه يجي
رقية حمزة أرجوك لما يجي براحته يبقى يعرف
حمزة خلاص خلاص متكشريش لما يبقى يجي هو مش مهم دلوقتي المهم إنت يا جميل والعفريت اللي جوه ده ها ولد ولا بنت
ضحكت رقية بشدة إنت مش ممكن لسه بدري
حمزة خلاص كنت حقولك لو بنت أتجوزها بس حينفع بقه يا جميل أصل أنا مش حاقدر أصبر كتير
كانت نبرته عالية وقالها وهو يتوجه ببصره نحو إيناس التي كانت منشغله بإعداد بعض العصير زجرته رقية بلين وتابعت حمزة مش كده
حمزة خلاص أنا مش عارف حقولها كلام حب إمتى بقه أنا زهئت
رقية إنت مچنون يا بني الموضوع مش حيجي قفش كده
حمزة عارف يا روكا بس لما بشوفها مش عارف بيجرالي إيه وهي مش حاسه بيا خالص
رقية حمزة أنا خاېفة عليك من مشاعرك السريعة والمتهورة دي
حمزة متهورة ليه بتقولي كده
رقية لإنها من طرف واحد يا حمزة
حمزة وقد خفتت إبتسامته إنتي شايفة كده
رقية إنت عارف ده
حمزة عارف بس ده علشان هي مش بتديني فرصة ولا بتدي نفسها كل ما أتكلم معاها تهرب مني علطول
رقية مش بسهولة كده حتسلم قلبها إديها وقتها وإنت كمان خد وقتك
حمزة وقد قطب جبينه كالأطفال خلاص أصلا أنا مش فاضي
رقية ليه وراك إيه بقه
حمزة شغل ورسم وورد ولون أحمر إنتي فاكراني قليل ولا إيه يلا سلام
رقية سلام إيه مش حتاكل دي إيناس اللي طابخة
حمزة بعد تردد لأ أنا فطرت وافل وبصوص أحمر كمان سلام
رقية سلام ربنا يحميك يا حبيبي ويهديكي يا إيناس والله حمزة طيب طيب قوي
كان حسن يجلس ويحمل الصغير بين يديه ينظر نحوه في سعادة جارفة قبل رأسه الصغير ونظر لزوجته وتابع شبهي صح
سهام بضيق لأ ده شبه سامح أخويا
ضحكت أمها وتابعت سريعا العيال شكلها بيتغير بسرعة ها حتسميه إيه بقه يا سمسم
سهام محمود على إسم بابا الله يرحمه
تابع حسن دون أن ينظر نحوها محمود باشا شكله عايز يرضع
الأم طيب يلا خدي يا سهام رضعيه وخليه ينام النوم غذا
أخذت سهام الطفل وبادرت أمها بنظرة ذات مغزى وهي تشير نحو حسن فهمست لها الأم بدورها حاضر حاضر
نظرت الأم لحسن وتابعت بقولك يا بشمهندس ما توصلني يا أخويا على البيت حجيب حاجات ونرجع
حسن اه طبعا إتفضلي
غادر كلاهما الغرفة وبقيت سهام تفكر في ردة فعله المنتظرة بعد حديث أمها 
ملك الثلج الحزين كلما أطلقت العنان لفرشتها وجدت وجه خالد كان هو ملك الثلج ولكن هي هي ليست فيوليت كلما حاولت رسمها تظهر إمرأة أخرى هادئة الملامح حالمة خجولة وهي ليست بتلك الأرجوانية مزقت اللوحة حاولت مرارا وتكرارا دون جدوى الملك أحب فيوليت وحتما خالد أحبها نعم عشقها مثله محاولة أخرى محاولة أخيرة وهي ليست فيوليت وفي النهاية وبعد عناء أنهت اللوحة
ملك الثلج وفيوليت الهادئة والوردة الحمراء داخل عقله رمز العشق الجارف العاطفة نعم هي زهرته الحمراء البعيدة المنال بسبب عقله التالف هي بيجونيا كما إعتاد أن يدللها نظرت للصورة مطولا ورغبت أن تمزقها فهناك إمرأة أخرى فيوليت معشوقة ملك الثلج من هي فيوليت !!!!!
الفصل السادس والعشرون
الطريق يبدو طويلا عبارات والدة سهام تصاحبه طوال رحلة العودة عبارات متطلبة أسرعت برحيله عن الإسكندرية لم يتوقع أن يغادر بتلك السرعة فقد رتب للمكوث عدة أيام رائحته المميزة التي لا يمل من إستنشاقها عيناه المغمضتين وفمه الصغير لم تمر ساعات وها هو إشتاق إليه يبدو أن العجوز معها الحق كيف يبتعد عنه يجب أن يكون بجانبه نعم هذا هو الصواب ولكن ماذا عن رقية منذ أن إتخذ قراره بالزواج لم يفكر بشئ سوى الحصول على طفل لم يفكر برقية ولم يفكر بسهام ولكن رقية تحبه وتعلم من صميمها أن هذا حقه هي لم تواجهه ماذا ستقول أنه ليس بحقه !!!!
في النهاية ستتقبل الأمر نعم ربما تغضب تثور تتوعد ولكن ستخضع للواقع في النهاية بل وستعشق محمود 
فرقية رقيقة عاشقة للأطفال يا إلهي كم يحبها لقد أرجأ تلك المواجهة منذ زمن خوفا من أن يفقدها ولكن لا لن يفقدها هي لا تتحمل فقدانه بدورها هي تحبه وستضحي من أجله نعم بالتأكيد ستضحي من أجله فهذا هو الحب 
كانت الساعة قد قاربت على منتصف الليل ألقت إيناس نظرة أخيرة على رقية النائمة في سلام ثم جلست على الأريكة ربما لقتل بعض الوقت أمام التلفاز فلم يكن لديها رغبة في النوم وربما لأول مرة في التفكير كانت تريد ذهنها صافي خالي فكلما شردت هاجمتها الأفكار بلا روية والأفكار لم تعد تتضمن ذكريات شريف فقط لا تدري لماذا يقتحم عقلها رغما عنها كلما شردت تتذكر صوته المبحوح الغاضب الباكي إبتسامته الصادقة عندما علم بحمل رقية يختفي خلف وجهه البائس إنسان رقيق مټألم مهتم !!!
نعم فإهتمامه أصبح بين كضوء الشمس من تخدع نظراته نحوها واضحة صريحة لا بل محيرة نظرات تربكها تسعدها لا بل تكرهها لماذا يقتحمها بتلك النظرات دون دعوة لا لا هو لم يفعل شيئا هي فقط تتعامل مع الرجال بحساسية ليس أكثر نعم هو غير مهتم ويجب أن يكون كذلك 
وجدت أنها في النهاية لم تنتبه للتلفاز فأغلقته وقررت النوم فقط حركة الباب جذبت إنتباهها فتسمرت مكانها دون حراك خاصة عندما وجدت حسن أمامها في لحظات 
نهضت إيناس في خجل وهي تنظر نحو حسن الذي بدا مصډوما لرؤيتها في منزله دخل مسرعا دكتورة إيناس خير رقية كويسة في حاجة
ردت بتلعثم بعد أن سحبت غطاء رقيق لتخفي ذراعيها لا مفيش حضرتك متقلقش أنا بس كنت بايته معها علشان حضرتك مسافر عنئذنك
حسن وقد لا حظ إرتباكها ولاحظ أيضا انها كانت ترتدي ملابس بسيطة للنوم فأخفض بصره في الأرض وتابع أنا اللي آسف جيت فجأة بس الحقيقة مكنتش أعرف إن حضرتك معاها
إيناس حصل خير عنئذنك أنا حارجع بقه
حسن لأ ميصحش خليكي وأنا حبات في مكان تاني وأرجع الصبح
إيناس إزاي يا بشمهندس مينفعش وبعدين بالضبط خطوتين وأكون في الفيلا عنئذنك
دخلت إيناس للغرفة الأخرة مسرعة لتغيير ملابسها والخروج وتركت حسن حائرا نوعا ما من مكوثها مع زوجته في غيابه على غير العادة 
فتحت ثريا عيناها ونظرت في الساعة فوجدتها السابعة صباحا إستدارت للنهوض وكادت أن تصرخ عندما وجدت حسن بجانبها ينظر نحوها بإبتسامة شهقت في فزع وتابعت إنت جيت إمتى
حسن بالليل
رقية محستش بيك خالص
حسن لقيتك نايمة بعمق مرضتش أصحيكي مش عادتك يعني ده حتى إنتي نومك خفيف
رقية اه فعلا بس واضح إني كنت محتاجه أنام يا خبر إيناس أقوم أقول ليها إنك جيت
حسن كانت صاحية إمبارح ساعة ما وصلت حتى إتكسفت ومشيت
رقية يا خبر وسبتها تمشي يا حسن مصحتنيش ليه
حسن والله عرضت ليها أمشي أنا بس هي أصرت ودخلت الأوضة لقيتك نايمة وجميلة قوي مرضيتش أصحيكي
إبتسمت بحرص لكلماته المنمقة إعتدلت وجلست على الفراش وتابعت خلاص حقوم أحضر لك الفطار وبعدين أكلمها
تابع بتردد لا إستني أنا عايزة أتكلم معاكي شوية
جلست بتردد وتابعت بدورها
أنا كمان عايزة أتكلم معاك
حسن طيب إبدئي إنتي
رقية لا يفضل تبدأ إنت خليني للآخر
حسن لا يا حبيبتي إنتي عمرك ما تكوني في الآخر إنتي دايما في الأول إبدئي إنتي
عضت شفتيها وصمتت قليلا كانت تتوقع أن خبر مثل هذا ستزفه إليه ببهجة لا مثيل لها ولكن لا تعلم ماذا أصابها كانت محبطة من ردة فعلة المنتظرة أم ربما خائڤة فالخبر الآن أصبح يخصها وحدها وليس كلاهما أخذت نفسا عميقا وتابعت بجملة واحدة مقتضبة حسن أنا حامل
ظل ينظر نحوها لوهلة دون تعبير حقيقي فجأة بدأ الإحمرار يغزو وجهه بيد مرتعشة مسح رأسه وجبهته فرك أنفه عيناه ظل يعبث بوجهه لدقائق وكأنه يسعى لتغيير تعبيراته الباهتة پعنف وفي النهاية بدأ نوبة جنونه بإبتسامة ساخرة كانت كالفتيل الذي أشعل نوبة الضحك العارمة التي إنتابته ضحك حتى ترقرقت العبرات بعيناه ومع ذلك لم يتوقف بل ظل يضحك پجنون 
كانت تراقبه پصدمة لقد ظلت طوال الأيام السابقة تخمن ردة فعله هل ستكون سعادة أم صدمة أم حزن أم قلق خمنت كل شئ ولم تتطرق للحظة للجنون البادي أمامها إنتظرت حتى إنتهى وكما بدأ فجأة إنتهى فجأة هربت ضحكته في لحظة وتركها ليغرق رأسه تحت صنبور المياة 
خرج من الحمام وملامح وجهه غائبة تحت المنشفة يجفف شعره بتوتر كانت ما زالت بمكانها لم تتحرك ولكن ملامح وجهها هي من تبدلت من سعادة إلى قلق ثم ڠضب نظر نحوها دون أن ينطق وأمسك بيدها ولكنها سحبت أناملها بقوة من بين كفيه ونظرت نحوه والعبرات متحجرة بعيناها حسن طلقني
 
نظر خالد لحسن بدهشة عارمة وتابع إيه طلبت الطلاق
حسن بنبرة تحمل الحسړة أيوه
خالد ليه
حسن النهارده بس هي حست إني إتجوزت عليها
كانت نبرته حادة متوترة شعر خالد بإرتجاف يديه وليس صوته فقط ربت على كتفه قائلا 
خالد حسن إهدى 
حسن أنا كنت جاي أبلغها إن سهام لازم تعيش جنبنا في المزرعة كنت جاي وناوي أنفذ ده سواء برضاها أو ڠصب عنها كنت جاي أدي سهام وإبنها حقهم فيا فمن غير ما أحس سړقت فرحتها يا خالد الفرحة اللي إستنيتها سنين
نظر خالد لصديقه بحزن وتابع طيب وحتعمل إيه دلوقتي
حسن مش عارف
خالد يعني إيه مش عارف إوعى تكون ناوي تنفذلها طلبها 
حسن
تم نسخ الرابط