مروة

موقع أيام نيوز

فندم
ظل حمزة مندهشا لوهلة من قدومها وحديثها مع كلاهما وقبل أن ينطق جاءه هروب إيناس السريع عندما لاحظت النظرات الصامته بينه وبين كارمن
إيناس طيب عنئذنكم أنا بقه
إبتسمت كارمن فرصة سعيدة لمرة تانية يا دكتور ولا أقول تالتة
ردت بإقتضاب أنا الأسعد
خرج ثلاثتهم من العيادة تركتهم إيناس مسرعة متسائلة في نفسها عن علاقة حمزة بكارمن 
لا تعلم لماذا تشعر بالضيق كلما رآتها هل هو مجرد رد فعل لنظرات كارمن الغاضبة نحوها فهي تشعر أنها لا تستسيغ طلتها لماذا هل بسبب خالد
هل ما زالت كارمن تحبه وتشعر الآن بالغيرة منها ربما فلقد ألقت بسهامها المسمۏمة في المرة السابقة عندما لمحت لرؤيتها مع خالد كلما زارته هل تود حقا العودة إليه 
وماذا عن خالد هل لديه بقايا مشاعر من العشق نحو الصهباء سحقا لماذا تهتم هي لا تهتم بالطبع لا تهتم هي فقط تفكر فكارمن تنظر لها بمكر غريب وكأنها عدو لدود دون أن تعي لماذا لا هي تعلم لماذا ولكنها لا تود المواجهة إنه خالد
نظر حمزة لكارمن بدهشة قابلتها هي بإبتسامة ماكرة فآخر ما كانت تتوقعه أن يكون حمزة عاشق لتلك الطبيبة 
لأول مرة تشعر أنها محظوظة فقد جاءت للمزرعة وليس لديها أي فكرة عن ما ستقوله لحمزة حتى تعيد علاقتها معه من جديد بل كانت حائرة في ماهية العلاقة وقدرتها على الإستفادة منها ولكن الآن فقط شعرت ببريق غريب يجتاح عيناها فالنظرة الحانية التي رأتها
قال لها بصوت هادئ إزيك يا كارمن
كارمن مهتم تعرف فعلا
حمزة مش فاهم قصدك
كارمن لو كنت مهتم بحالي كنت زورتني أو حتى رديت على تليفوني
حمزة أنا آسف إتشغلت و 
قاطعته بإبتسامة متكدبش اللي زيك مش بيعرف يكدب
حمزة كارمن أنا 
كارمن إنت خفت جايز خفت على شغلك مع خالد لما عرفت أد إيه العلاقة بيني وبينه سيئة
نظر لها بضيق ودهشة على فكرة الموضوع مش كده خالص
كارمن طيب إيه الموضوع
خلع قبعته وعبث بإرتباك بخصلاته المسترسلة ثم تابع الحكاية كلها إني حسيت إني مش فاهم
كارمن مش فاهم إيه 
حمزة مش فاهم إحنا فعلا بنتقابل علشان نتكلم عن شغل عن فن جميل ومشاعر حقيقية بتلوني بيها لوحتك البيضاء ولا عن كرهك ليه وغضبك منه
كارمن ماهو سواء كرهي أو ڠضبي دي مشاعر برده ولا المشاعر لازم تكون حب وجمال وبس
حمزة لا طبعا بالعكس أوقات مشاعر الڠضب بتكون أقوى وأعمق وبيطلع منها فن صادق وحقيقي بجد
كارمن غريبة ومدام كده هربت ليه
حمزة علشان إنتي كدبتي يا كارمن
كارمن كدبت !!!!!
حمزة أيوه أول مرة إتقابلنا قولتيلي إنك كنت جاية هنا لخالد تطلبي منه خدمة بخصوص الورد والرسم فاكرة 
صمتت وأومأت برأسها إيجابا تابع بثقة والمرة اللي فاتت عرفتيني أد إيه هو حقېر وحكيتي تاريخه معاكي من أول ما إستغلك وإنتي صغيرة لغاية آخر مرة قولتيلي إنه ضړبك أصدق مين فيهم يا كارمن
تابعت بإرتباك كنت عايز أول مرة أشوفك أقولك إني كنت عند طليقي وضړبني أكيد مش منطقي
حمزة بس ممكن مكنتيش تصوري إن العلاقة كويسة الحقيقة ده خلاني أفكر شكوتك حقيقية ولا مجرد حقد وغل طبيعي في حالة الطلاق
ڠضبت من داخلها تماسكت قليلا ونظرت نحوه وقد بدت بعض العبرات بعيناها كنت متخيلة إنك قارئ كويس للناس يا حمزة بس واضح إنك مجرد راجل تقليدي مش اكثر عنئذنك
إستدارت لتتركه لا يعلم ماذا أصابه ولكنه شعر بالڠضب من نفسه إستوقفها قائلا كارمن إستني
توقفت ضحكت برضا ثم نظرت نحوه بأمل أيوه
حمزة أنا فعلا قارئ كويس للناس بس إنتي غامضة جدا
كارمن غامضة !!! أنا مشكلتي إني كتاب مفتوح
حمزة أيوة بس مليان لوغاريتمات يا كارمن وأنا كنت أدبي
إبتسمت بيأس عندك قدرة فظيعة إنك تخرج ضحكة من كل حاجة جايز ده اللي عاجبني فيك
حمزة ده بس
كارمن أنا نفسي نكون أصدقاء وجيتلك مخصوص حتوافق ولا حترفض
كانت تبدو فاتنة وبريئة بنفس اللحظة بريق النهر الأزرق بعيناها حزينا راكدا شعر نحوها بالشفقة وافق على الفور إبتسمت برضا وإفترقا على لقاء 
خرجت من المزرعة سريعا لم تود رؤيته فليس هذا بوقت رؤياك يا خالد قلبي الأحمق سيتوقف عن الإرتجاف لطلتك بل ربما توقف فعلا كانت سعيدة ساخرة ومع الظلام كانت ليلتها مختلفة لوحتها البيضاء تزينت بألوان البهجة القاتمة سنوات وهي محتجزة خلف قضبان التمني حائرة بين ڠضبها وعشقها إشارة من إصبعه كانت لترجح كفة عن الأخرى حزر غاضبة أم عاشقة لا إجابة نعم فخلف قضبان التمني إحتجزت نفسي ليس بيدك بل بيدي أنا يا خالد غاضبة إذن فقد ولى زمن العشق ومنذ زمن لكن الحمقاء بداخلي هي من أسرت نفسها خلف قضبان إبتسمت ساخرة وتمتمت ببئس قضبان الإنتظار
أفكارها ما زالت جامحة متحفزة كل ما تحتاجه الآن هو أن يكره حمزة خالد جاءتها الطبيبة على طبق من فضة حمزة عاشق صغير لن يقاوم دهائها كثيرا ولكن ماذا بعد فبغض خالد هو خطوتها الأولى ولكن كيف
كيف ستسفيد من هذا البغض الذي ستزرعه بمكر داخل قلب هذا الشاب العاشق كيف سيصبح حمزة مدخلها الأخير لټدمير أحلام خالد زفرت بيأس أفكارها البائسة مبعثرة تشعر أنها أمام شفرة من صنعها تحتاج لمن يفك أحجيتها بمهارة كريم كم أحتاج الآن لعقلك البائس 
أخرجها طرق صباحي متطلب على الباب من أحلامها وأفكارها نظرت للساعة فوجدتها الثامنة صباحا من السخيف بالباب !!!! پغضب على خصلاتها المبعثرة ھجم العساكر يفتشون المنزل بعشوائية پغضب صړخت بهم أخرجها صوت الضابط الأجش من غفوتها الصباحية كلماته أفاقتها في لحظات كانت تأثيرها يضاهي عشرة فناجين من القهوة دفعة واحدة هرب كريم
أعدت مائدة الإفطار كعادتها ونادت عليه تطالبه بالإسراع قبل أن يبرد الشاي جاءها صوته ناعسا بدوره حاضر ثواني 
طرقات بارده على الباب شعرت بضيق غريب إجتاح قلبها زائرة تبدو في أواسط عقدها الثالث على قدر لا بأس به من الجمال عيون غائرة أنف حاد إبتسامة صفراء ورضيع باكي على ذراعها تقدمت للداخل دون دعوة ثم إستدارت لها بثقة حسن موجود
ظلت رقية تنظر نحوها في قلق بل كانت تستمع لصوت أنفاسها السريعة وكأن الهواء يعبر أذناها محدثا ضجيجا لا يحتمل خرجت الكلمات بصعوبة من حلقها الجاف إنتي مين
إبتسمت بإنتصار وهي تتابع بنبرة قاټلة قوليله سهام مراته
الفصل التاسع والعشرون
المرأة هذا الكائن الرقيق المندفع الصارخ المتغير 
نعم فالمرأة بطبيعتها الفسيولجية كائن متغير يمر ج
هي ليست كائن فوضوي متقلب إقترب من الجنون هي مجرد أنثى حالة متكاملة من الحيوية من التغيير 
التغيير الذي مر أمام رقية كقطار بطئ تجاهلته لأشهر ولكن توقف القطار ونزلت بطلته في محطتها لتلقي في وجهها بالقنبلة علها تعي تتأقلم أو ترفض الزوجة الثانية
كانت كلمات سهام تتكرر ببطء داخل عقلها ماذا يحدث لقد سمعتها زوجته ما داعي التكرار إستوعبت أخيرا أن سهام صامته لم تكرر جملتها إذن ماذا هناك هل هي هرمونات الحمل تلك الحالة العاطفية الشديدة التي تسيطر عليها پجنون ترغب في البكاء الصړاخ ولكن لا تستطيع وكأنه كابوس كتم أنفاسها فلم تعد قادرة على الحراك أو الصياح
بل تباطئت أنفاسها ماذا هناك أين إختفى العالم لم تشعر سوى بصورة حسن التي تكبر أمام عيناها سريعا وذراعه يلتقطها قبل أن تسقط أرضا 
بدأت تعود للواقع ببطء كانت إيناس أمامها ماذا حدث هل عادت للمشفى مرة أخرى ربما لا فملامح السعادة غائبة عن وجه إيناس والقلق هو سيد الموقف الآن كانت تستمع لهمهمات غاضبة حسن والمدعوة سهام ماذا يحدث بدأت تفيق نظرت نحو إيناس متسائلة ثم عاد حسن إقترب منها وبعيون ممتلئة باللهفة سألها إنتي كويسة
بدأت تستوعب الموقف مرة أخرى المرأة القابعة بالخارج هي زوجته أخذت نفسا عميقا غاضبا فجر ينابيع المياة داخل عيناها حالة هستيرية من البكاء لم تكن تنوي البكاء ولكن ماذا تفعل هل هي عاطفتها المشحونة أم ربما جسدها المتغير قطبت جبينها كفاها تفكيرا برد الفعل ولتنتبه قليلا للفعل المتواجد بغرفة معيشتها الآن سهام 
 
بعد مدة ليست بقصيرة من الصمت القاټل على الجميع تحدثت نظرت نحوه بعين لائمة ليه
حسن حبيبتي أنا حاتصرف دي واحدة متسرعة وإتصرفت من دماغها
رقية ليه
حسن غيرة ستات يا رقية مخها تعبان سامحيني بجد
أصبحت العبرات أكثر قوة تشوهت صورته داخل عيناها وظلت تردد ليه
نظر لها حسن حائرا ماذا تقصد 
تابعت بنبرة متحشرجة ليه عملت فيا كده أنا عملت فيك إيه وحش حرام عليك حرام عليك
كان حسن ينظر نحوها في ذهول بدأ يدافع عن نفسه دون إدراك رقية مش ذنبي هي فاجئتني أنا مكنتش أعرف إنها جاية الموقف صعب أنا عارف بس حصل ڠصب عني
إعتدلت في جلستها صمتت لوهلة جففت عبراتها قالت بشجن الموقف ده إنت اللي حطتني فيه إنت مش حد تاني
صمت لوهلة ثم قال بصوت حاد عندك حق وأنا حاصلحه حالا 
إبتسمت بسخرية وتابعت متسرع طول عمرك بس على فكرة معدتش فارقة أنا إتكسرت خلاص يا حسن وإنت اللي كسرتني
حسن رقية إنتي بتقولي إيه
تابعت بنبرة باكية أنا تعبت خلاص مش قادرة بجد أنا زعلانة منك يا حسن زعلانة منك قوي بس كنت بقاوح
كانت ملامحه غاضبة حائرة تابع بصوت أجش رقية ممكن أعصابك علشان البيبي مش إحنا إتفقنا نأجل الكلام في أي حاجة لبعد الولادة
رقية ومش أنا اللي نقضت الإتفاق يا حسن
تابع بملامح غاضبة عندما تذكر فعلة سهام صح
خرج مسرعا قبل أن ينتهي الحديث كانت إيناس تمسك بيد رقية الباكية تشعر پالنار التي تلتهم قلبها ببطء نظرت غاضبة نحو النافذة تراقب العراك الصامت بين حسن وسهام 
خرج حسن من الغرفة تحيطه هالة من الغيظ أمسك ذراعها پعنف وأخرجها خارج المنزل عنوة نظرت له پصدمة وتابعت هي وصلت لكده يا حسن بتطردني علشان الهانم
حسن وعلشان ده مش بيتك يا سهام
سهام بيت جوزي يبقى بيتي
حسن ده بيت رقية ومتفتكريش إنك ممكن تعيشي هنا ده مكان رقية وطول عمره حيفضل مكانها ده ماكنش إتفاقنا يا سهام متلويش دراعي لإنك إنتي اللي حتخسري في الآخر
سهام مش حاخسر لوحدي يا حسن
حسن يعني إيه مش فاهم
سهام يعني ياإما تعدل زي ربنا ما قال ويبقى زيي زيها في كل حاجة وتجيبني أعيش هنا وفي فيلا زي دي يا تنسى إنك ليك إبن مني
نظر نحوها والشرار يتطاير من عينيه بټهدديني بإبني يا سهام وصلت لكده
سهام وأبو كده
حسن ياااااااااااه ده رقية رغم كل اللي عملته معاها وچرحي ليها معملتهاش
سهام و أنا مش رقية يا حسن أنا سهام وسهام مش حتسيب حقها تاني أنا صبرت كتير على إهمالك وغيابك عني بس خلاص صبري نفد أنا حديك فرصة ترتب أمورك يا تبعتلي أجيلك يا تبعتلي
تم نسخ الرابط