رواية وسيطرت المشاعر بقلم زهرة الربيع
بابني وتخبيه عن ابوه
مشاعر كانت هتتجنن حرفيا صړخت فيه بقوه وقالت...انت عايز مني ايه...ها عايز ايه... عايز تحرمني من ابني... ده انا اقټلك يا سليم اقټلك سامع انا بقاليش غير نادر ...ومش عايزه غيره من الدنيا ...لو اخدتو مش هسكت سامع مش هسكت
ابتسم بمنتهى البرود ولا كأنه سامعها وقال....تعالي علشان تشوفي المنفى اللي هتقعدي فيه ...اكيد هيعجبك
بصتلو بدهشه وهو شدها من ايدها ومشي بيها ناحية الشقه وهو بيشدها وراه پغضب ومش مهتم لصړاخها وبكاها ورجائها انو يرجع ابنها
رماها في الشقه اللي كانت في منطقه مقطوعه ومفيهاش اي شباك ولا اي مخرج غير باب حديدي كبير قفلو عليها بسرعه
وكانو واقفين شابين للحراسه بصلهم بتحذير وقال....فتحو عنيكم كويس
الشباب ردو بالموافقه بسرعه
ومشاعر كانت بتصرخ وتخبط على الباب وهيه پتبكي وبتقول..سلييم ..
كان صوتها زي السکين في قلبه...بس لبس نضارته ومشي وهو بيفتكر الايام الصعبه اللي قضاها وهو يدور عليها في كل مكان زي المچنون
مشاعر فضلت تخبط وتصرخ بهستريا حتى بعد ما مشي لحد ما صوتها تعبها ووقعت على الارض بيأس وتعب وهيه پتبكي بشده
في الفيلا كانو نادر وهدى مشغولين جدا بادهم وهيتجننه عليه وبيسالو الف سؤال ورا بعض
ادهم قال بسرعه...ياجماعه اهدو انا كويس والله...دي...دي حاډثه كده بسيطه
نادر بصلو ورفع حاجبه بعدم تصديق وقال....حاډثة ايه اللي تدشمل وشك كده ولسه واقف على رجليك.... انت هتستعبطني ياض ولا ايه...مين عمل فيك كده اتكلم
ادهم لسه هيرد اتفاجأو ب طه داخل ومعاه ابن سليم على ايده وقال بتوتر..مساء الخير يا جماعه
نادر قال باستغراب ...اهو مسى مش باينلو ملامح ...فين الاولاد.... سليم ومشاعر فين
طه قال بتوتر ...سليم. بيه جاي ورايا ...انا جيت اوصل نادر بيه الصغير...ابنه
هدى شهقت بسعاده واخدت الطفل منو بسرعه وقالت ...بجد يا طه ....ده ابن سليم....ياقلبي ياحبيب ستو يا عيوني انت بص يا نادر يشبهك بجد
نادر بصلو وبقى يتأملو بسعاده ومشى ايده على دماغه وقال... باسم الله ماشاء الله
بس حمحم بسرعه وغير لهجته واتكلم بضيق مصطنع وقال..حلو...بس مش شبهي شبه والدو اكتر
هدى قالت بسعاده ....هو ولا شبهك ولا شبه والدو هو شبهي انا مش كده يا ادهم
ادهم باس الطفل وقال بسعاده ..جميل قوى ماشاء الله..بس انتي اجمل يا ست الكل
وبص لطه وقال باستفهام...خلينا في المهم...قولت سليم جاي وراك ...سليم بس...طب ومشاعر فين
وقبل ما يرد اتفاجأو بصوت سليم بيقول....مش هتيجي هنا ...اعتبروها مكانتش موجوده ....وده قرار غير قابل للنقاش من اي حد
وسيطرت المشاعر حصريا بقلم زهرة الربيع
الكل اتوتروا من كلامه
وسليم شال الولد ولسه هيمشي بيه ابوه قال پغضب ....استنى هنا...انت اخدت منها ابنها ...معقوله عملت كده ..وهيه فين دلوقت...ماترد مراتك فين
سليم بص له بضيق وقال .....اظن دي حاجه تخصنا احنا الاتنين وبس يا نادر بيه
نادر قال پغضب.....وده على اي اساس بقى
سليم قال بتحدي .....على اساس انها مراتي ....وانا حر في اللي اعمله معاها
نادر قال پغضب.....طب وبالنسبه انها انسانه... وام... ولا ده ملوش اعتبار عندك
سليم ضحك بسخريه وقال ....انا شايف ان انت اخر واحد تكلمني عن الانسانيه.... لان حتى لو كلمتني عنها مش هستوعبها منك انت بذات
نادر اتنرفز جدا ولسه هيتكلم ادهم حاول يسيطر على الموقف وقال بسرعه ....ارجوك يا بابا اهدى... خلينا نفهم
وبص لاخوه وقال بهدوء....
سليم فين مشاعر
سليم حاول يهدى وقال..... سبتها في مكان تقعد فيه لحد ما تتأدب...وتعرف حجم اللي عملته
ادهم قال بذهول..... يعني انت عايز تحرمها من ابنها ....عايز تاخده من امه....طب وابنك ذنبه ايه
هدى قالت بسرعه ودموع....اخوك معاه حق يابني .. ابنك هيحتاج امه..كلنا عارفين ان مشاعر غلطت بس الامور متتحلش كده.... فكر في ابنك قبل اي شئ
سليم قال پخنقه...ابني مش هيجرى له حاجه يا ماما ... انا معاه ...وزي ما عاش من غير ابوه يقدر يعيش من غير امه... ما تقلقيش عليه
ادهم قال بسرعه ....يا سليم حرام عليك..... كنت اسمعها الاول مش يمكن .....
بس سليم قاطعه وقال بعصبيه.... مفيش اي مبرر للي عملته....ولا اي مبرر يخليها تهرب بالشكل ده و تحرمني من ابني ومن ولادته و من فرحتي باول طفل ليا ....ما فيش اي مبرر يخليها تسيب بيتها وتسافر وتبات وحدها كل الفتره دي والله اعلم مين كان يضايقها ولا مين جيه على شرفي
ابوه هز راسه بيأس وقرف وقال...عمرك ما هتتغير ...عيل زباله ومتربتش
سليم ابتسم بسخريه وقال.... معلش بقى يا نادر بيه.. ابويا الله يسامحه ما عرفش يربيني
نادر نفخ پخنقه ومشي على مكتبه و ادهم لسه هيتكلم سليم قال بحزم قاطع.... ادهم.... مصدع
بس ادهم كان قلقان جدا على مشاعر و حاول يتكلم بس قاطعه تاني قبل ماينطق وقال ....انا قلت ايه ...مصدع
ادهم وهدى اتنهدو بيأس وسليم اخذ الولد وطلع على اوضته تحت انظار القلق والتوتر من امه واخوه
في مكان تاني في بيت جميل بيدل على الفخامه والرقي كانت لبنى والدة رحمه قاعده بتعب شديد وكانت رحمه مش مبطله عياط وبتقول .....يا ماما حرام عليكي... قولي انك مصدقاني بقى
لبنى قالت بانفعال ...يارحمه حرام عليكي انتي... بقالك ساعه بتقولي في نفس الكلام ... خلاص عرفت انه كان پيتحرش بيكي وانه اذاكي ..وانا قولت لك اني صدقتك 1000 مره
رحمه قالت بدموع.... لو كنتي مصدقاني مكنتيش اعتذرتي له وسبتيه يمشي من غير عقاپ
لبنى اتنهدت وقالت بهدوء ....حبيبتي مش معنى اني مصدقاكي يبقى هو اتحر ش بيكي فعلا ....انا مصدقاكي لانك بنتي بس متاكده ان الشاب ما عملش حاجه ...اصلا واضح عليه غلبان وابن ناس... رحمه حببتي انتي لازم ترجعي تتابعي مع دكتوره منه تاني.... انا عارفه انك مش بتروحي
بقلم....زهرة الربيع
هنا رحمه وقفت وقالت بعصبيه ....انا مش مجنونه يا ماما وحرام عليكي بقى اللي بتعمليه فيا ....خليكي عارفه انا مش هنسى اللي عملوا الحيوان ده ومش هنسى كمان انك وقفتي معاه ضدي انا بنتك
قالت كده وطلعت على اوضتها بعصبيه ولبنى اتنهدت ومسحت على وشها بتعب
في صباح اليوم التاني
عند سليم كان قاعد ومش قادر يفتح عنيه وحاطط ابنه على رجله بيأس بعد ما حاول بكل الطرق يسكته او ينيمه بس مفيش فايده
دخلت والدته واتنهدت بحزن من منظره وقالت ...هات ياحبيبي انت سهران بيه طول الليل ...هات عنك شويه
سليم ادالها الطفل وقال بتعب...مفيش فايده مش بيسكت ابدا ...انا هتجنن جبتلو كل حاجه جبتلو اللبن واكل للاطفال والعاب وبغيرلو كل ربع ساعه مش عارف ناقصه ايه تاني
اتنهدت والدته وقالت ...ناقصه امه يا سليم
سليم وقف بضيق وقال...ده طفل ميعرفش يفرق ياماما
امه ابتسمت بحنيه وقالت..يا ابني الحيوان اللي معندوش عقل بيفرق والدته وبيعرفها ... يبقى الطفل مش هيعرف
سليم قال بضيق شديد...بكره يتعود ياماما ..متوجعيش قلبي انتي كمان انا مش ناقص ...هاتيه يلا هنزل بيه يمكن لو طلعتو في الجنينه
يهدى شويه
هدى قالت بحزن..تطلع بيه ازاي بس بحالتك دي.... ده انت بتنام على روحك خليه معايا هحاول اسكته
سليم ابتسم وقال بمرح مصتنع...طيب خليه معاكي حاسو اهدى تقريبا زي ابوه
هدى ضحكت ولسه هترد.. سليم جالو تليفون من طه رد بضيق وقال ...ايوه يا طه عايز ايه على الصبح
سمع صوته بيقول بهلع...الحقنا يا باشا واحد من الحرس اللي على بيت المدام بيقول انها ولعت في البيت وهيه جواه ومفتاح الباب مع حضرتك مش عارفين نطلعها
سليم اتسعت عيونه بذهول شديد ووووووووالمدام ولعت في البيت وهي جواه ومش عارفين نطلعها لان المفتاح مع حضرتك يا سليم بيه
سليم اټصدم بشده وسحب المفاتيح وهو بيقول بذهول ...انت بتقول ايه.... ولعت فيه ازاي
طه قال بړعب... ما اعرفش حضرتك الحارس بيقول ان الڼار والعه في كل البيت والمدام ملهاش صوت
سليم اخذ المفاتيح وجري وهو بيقول خليكم قريبين من البيت واطلبوا المطافي بسرعه
قال كده ونزل بسرعه البرق وهو مش شايف قدامه ومش بيرد على امه اللي كانت بتناديه وهي مړعوبه وبتحاول تعرف في ايه
اول ما نزل لقى ادهم في وشه بيقول ...كويس اني لقيتك كنت هتكلم معاك و....
بس سليم اتخطاه وجري من غير ما يرد
ادهم اټصدم بمنظره وجري وراه وهو بيقول سليم في ايه ..في ايه يا سليم
بس سليم ما وقفش وكان بيجري وهو بيقول
...تعالى معايا يا ادهم.. مشاعر ولعت في البيت اللي حابسها فيه
ادهم اټصدم وجري معاه وركبو هم الاتنين في العربيه وسليم ساق بسرعه چنونيه
بعد وقت قصير جدا وصلوا للبيت وكانت الڼار في كل حته المطافي بدات تكسر الباب
سليم شاف الڼار وقلبو انتفض من مكانه وجري بسىعه دفع العمال وفتح الباب من غير ما يسمع لحد ودخل وهو بينادي على مشاعر بړعب
كانت الڼار حړقت كل الشقه ومش شايف من الدخان بس سمع صوت سعال شديد من الصاله اتقدم على الصوت لقاها واقعه على الارض وبتكح بشده ...جري عليها بدون اي تفكير وشالها وطلع بيها بسرعه من الشقه رغم ان المنظر كان مرعب بس كان كل همه ينقذها
بره كان ادهم مړعوپ عليهم و بيحاول يدخل بس رجال المطافي بيمنعوه
كان پيتخانق مع واحد منهم بس اتنهد بارتياح لما سليم خرج وهو بيقول بصوت عالي ....اطلب الاسعاف بسرعه يا ادهم
ادهم قال بتوتر....جاين على الطريق زمانهم على وصول
سليم قعد على الارض وهو بيحاول يفوق مشاعر وخلي واحد من الحرس جاب له قزازه ميه كانت في العربيه وبدا يحط لها منها على وشها ويديها تشرب
مشاعر كانت بتكح بشده ومش قادره تاخد نفسها لمعت عيونه بالدموع من منظرها وقال پغضب وۏجع .....ليه كده ...ليه تعملي كده يا غبيه.... ليه مصره ټحرقي قلبي ليه حرام عليكي
مشاعر مسكت في هدومه وبقت تحاول تنطق ومش قادره قالت بالعافيه..... ابني ....عا..عايزه ابني
سليم هز راسه بالموافقه بسرعه وقال ....حاضر... هرجعهولك ....والله هرجعه بس تقومي بخير
بس مشاعر كانت شبه مش سمعاه وغابت عن الوعي بسرعه
سليم اتخض جدا لما غمضت عيونها وبقى يحاول يفوقها بهلع في الوقت ده وصلت سياره الاسعاف واخدوها بسرعه
سليم ركب معاها وقال بتوتر..... ادهم ارجع على البيت هات الولد وماما و حصلنا على المستشفى
ادهم هز راسه بالموافقه وجري بسرعه ينفذ اللي قاله
وسليم طلع مع الاسعاف على المستشفى
بعد شويه كانت مشاعر على جهاز التنفس وسليم واقف عند الباب بيبص عليها من القزاز و قلبه حرفيا بيتقطع وبيحمد ربنا
انهم قدروا يلحقوها
في الوقت ده وصلت والدته وادهم اللي كان شايل ابنه ووالده كمان معاهم
هدى جريت عليه وهيه پتبكي وقالت...يا حبيبي ....هي عامله ايه دلوقت
سليم وغمض عينيه بتعب وقال....الدكتور قال انها بقت احسن على اجهزة التنفس ..بس... بس لسه ما فقتش يا ماما
امه قالت بدموع....