دلال
والقى السلام عليه بكل رزانه وهو يتجاهل الاخرى ليقابله ذلك الرجل الطيب بأبتسامه بشوشه ثم قال له ما ان دخل المصعد
معهم
مش من عوايدك يعني انك تجي بدري كده
ماهو ياباشا انا قررت انتظم ده الشغل بقى حلو اوي وفي طراوة قالها وهو ينظر الى مليكة التي كانت تنظر له من طرف عينيها بلاميالاة الا انها فتحتهم على وسعهمها بندهاش عندما رأته غمز لها بمشاكسة اي انه يقصدها بالكلام
ليقطع شريف البحيري نظراته الوقحه للاخرى ما ان وضع يده على متنه بقوة وقال بجدية
شوف يا ابن الرماح دي بنتي الوحيدة و بقت من ضمن فريقك دلوقتي عايزها تخرج من تحت يدك عفريت قانون تعرف كل ثغراته فيه لدرجة انها قادرة تغلبك وتغلبني انا شخصية ودلوقتي تفضلوا شوفوا شغلكم
قال كلامه لهم عندما انفتح باب المصعد عند الطابق الخاص بشؤون القانوية العامة لتتحرك مليكة وتخرج دون ان تنطق بكلمه واحده فهي منزعجه من تصرفات الاخر
خرج سامر خلفها مسرعا وهو يقول بتأكيد لوالدهاوده الي هيحصل اكيد ياباشا عن أذنك
ثم اخذ يمشي بتريث شديد خلفها بالممر وهو يتمعن بالنظر الى عودها الفرنسي المغري ليطلق صفير اعجاب وهو يميل برأسه ما ان استقر نظره على اسفل ظهرها وهو يهمس بصوت مسموع
يادين النبي دي عندها خلفية حضارية ممېته
توقفت الاخرى بذهول لما سمعت لتلتفت له پصدمه وهي تقول بعدم تصديق
انت قولت ايه
سامر بنكار وهو يرتدي قناع البراءة
ماقولتش حاجة
احمر وجه مليكة پغضب لترد عليه على الفور اوعى تنكر انا سمعتك كان قصدك ايه بخلفية حضارية
قصدي مصر ما ان قالها بمراوغه حتى تبخرت عصبيتها ونظرت له بستفهام وهي تهمس بعدم استوعاب
مصر
رد عليها سامر بكل تاكيد واخذ يشرح لها وهو بالكاد يخفى ابتسامته الخبيثه عنها
ايوه مصر ياقلب مصر انتي كنت بقول ان مصر بتمتلك خلفية حضارية ممېته عايزة الي يهريها ضړب اااااقصد عايزة الي يحميها
ضړبته مليكة بحقيبتها على صدره بكل قوتها وهي تقول بنفعال انت كداب مش قصدك مصر
نظر سامر الى مكان ضربها له برفعت حاجب واخذ يقترب منها بجسده الضخم وهو يقول
بقى انا كداب
ابتلعت لعابه بتوتر ثم قالت بشجاعة مزيفة
ايوه كداب وانا عارفة قصدك كويس اوي
طب لو جدعه بقى تقولي قصدي كان ايه عشان انا ھموت واضړبها قال كلامه الاخير وهو ينحنى اليها لتفزع الاخرى وهي تعود للخلف پصدمه ليضحك عليها واخذ ينفض الغبار الوهمي عن بنطاله وهو يقول بمشاكسه
مټخافيش انا قصدي اضرب بنطلوني
مليكة بأحراج ممزوج بغيظ انت قليل الادب
طب ليه الغلط ده بس قالها وهو يرفع يده للاعلى ليضرب مؤخرتها الا انها فرت من امامه بسرعة البرق وهذا ما جعله يضحك من كل قلبه عليها وهو يكمل طريقة الى مبتغاه
دخل الى غرفة المكتب ونظر لها ما ان جلس خلف مكتبه واخذ يريح ظهره على كرسي الخاص به وما ان زاد التمعن بها حتى ضړبت المكتب بكف يدها وهي تقول
لو سمحت خليك بعيد عني وكفاية اوي لحد كدة
صړخ بها سامر بتعجب كاذب هو انا جيت جنبك يابت انتي ولا هو رمي بلا وخلاص
انت انسان بربري لا تطاق ما ان قالتها وهي تنهض عن كرسيها بنفعال الا ان اوصالها ارتعدت وجلست مره اخرى بمكانها بسرعة عندما وجدته ينهض هو الاخر پغضب
ولكنه لم يكتفي بذلك بل اخذ يقترب من مكتبها وما ان وقف امامها بالضبط حتى سند كفيه على سطح المكتب وهمس لها
قولتي ايه ما سمعتش
اعتدلت بجلستها واخذت تفتح الملفات بتوتر وهي تبعد شعرها عن عينيها وهي تقول بخفوت
انا ماقولتش حاجة
ابتسم بأعجاب وهو يدقق بشكلها الطيف هذا ثم سحب كرسي متحرك من المكتب المجاور و وضعه الى جانب كرسيها وجلس الى جوارها تماما
وهو يقول لها بستهزاء
هو انتي تعرفي تقري بالمتشقلب
نظرت له بستفهام ولم تفهم مقصده ألا عندما
مسك الملف الذي بين يديها وقلبه لها لتعض طرف شفتها السفليه بأحراج من موقفها هذا
ولكن سرعان ما دفعت كرسيه عنها وهي تقول
بنزعاج عندما وجدته ينظر الى شفتيها
ماتبصليش كده
نظر لها بنظره غريبه لم تستطيع تفسيرها ثم اقترب منها وفتح الملف الذي بيدها وهو يقول
بكل برود وعملية
انا حر بعنيه انتي الي ماتكرريش حركتك دي
لو حابه تحافظي على عذريتهم
صعقټ من كلامه الجرئ هذا وما ان كادت ان تصرخ به حتى التزمت الصمت عندما رأت الموظفين يدخلون ويلقون السلام بكل هدوء
لترد هي عليهم السلام ببتسامتها الجميلة
ثم التفتت له بنزعاج ولكن سرعان ما تعجبت وفتحت فمها بذهول ما ان وجدته قد تغير جذريا بشخصيته معها واخذ يشرح لها دون اي مقدمات احدى ملفات القضايا القديمه الصعبة والتي تعتبر انجاز عظيم عندما تم كسب هذه القضية لصالح الشركة بعدما شرح لها كل بند من بنود هذا الملف
ولكن ما زاد استغرابها هو عندما وجدت نفسها بشكل تلقائي تندمج معه و بدأت تناقشه بكل صغيرة وكبيرة وتركز مع كل كلمه يقولها لتعترف بينها وبين نفسها بأنه ممتاز بمجال عمله وبأنه حقا يستحق منصبه هذا واكثر
بعد ساعات طويلة من الشرح المفصل وخرج الجميع الموظفين لتناول الغداء حتى اخيرا عتقها هو واغلق كل الملفات التي امامه ثم نظر لها وقال لحد هنا تمام
مليكة بأرهاق تمام اوي قولي بقى هبدأ عملي امتى
عملي ايه هو احنا بنلعب من بكره تنزلي قسم الارشيف في ملفات لازم تذاكريها هتفيدك جدا
وبعد كده هنشوف تنفعي تنزلي كمساعد ولا لاء
صعقټ مليكة من كلامه هذا لتصرخ به بنفعال
تشوف ايه وتذاكر ايه ومساعد ايه
ده انا عندي دكتورا بالقانون انا جيت هنا عشان عايزة اطلع السلم بمجهودي و وحده وحده مش عشان تقيمني حظرتك وتشوفني انفع ولا لا شكلك نسيت نفسك انا مليكة البحيري
يا استاذ
انهت كلامها بكل عنفوان وهي تنهج فقد سئمت من طريقته معها فهي شعرت بأنه يحاول ان يقلل من قيمتها متعمدا
اما سامر كان ينظر لغليانها بهدوء شديد وما ان انتهت حتى قال بجدية تامه خلصتي
توترت مليكة من جديته
الغريبه لتقول وهي تضع شعرها كله على كتف واحد
احممممم ايوه !
تمام بصي بقى الي قولته يتنفذ يا مليكة يابحيري بالحرف ولو متنفذش هرفع فيكي عقوبه اخصملك نص مرتبك ده لو ماكنش كله وده اقل حاجة تليق بمقام حضرتك
ياتمشي زي ما انا عايز بالشغل يا اما توريني جمال خطوتك وانتي تقدمي ليا استقالتك ده لو مش حابه اني امضي قرار فصلك من هنا و اوعى تفكري ان سيادة الوالد هيحميكي القسم ده تحت إدارتي انا من سنين فتقي شړي واعملي شغلك على اكمل مايكون من سكات فااااااهمة يابنت البحيري
رفع كلتا يديه بستسلام ثم اكمل كلامه
شفتي انا حافظ ازاي انتي مين وبنت مين
ومقابل ده انتي كمان اوعى تنسى كلامي ده
وخلي يكون حلق بودنك الحلوة دي
قال كلامه الاخير وهو يمسك طرف اذنها لټضرب يده بكل بشراسة على الفور وهي تغلي عضبا
ليبتسم لها الاخر بكل ستفزاز ثم تركها وخرج دون ان ينتظر منها الرد فقد اكتفى الى هذا الحد
اخذ يمشي مغادرا بكل ثقة غير ابه بتلك التي تركها خلفه فهي كادت ان تتميز من الغيظ لا تصدق ما جرى وما قال هل هو يمزح معها ام ماذا
اما على الجهة الاخرى كانت شقة عبد الرحمن النجار كخلية النحل الكل يعمل على قدم وساق لتتذمر دلال من التعب فهي تعمل من وقت طويل بشكل متواصل لتقول بتسائل
مامتي هما مين الضيوف دول الي انتي عاملة الوليمه دي كلها عشانهم
صاحب باباكي بالشغل ياحبيبتي
تئفئفت دلال للمرة الألف بأرهاق اووووووف انا تعبت ثم اخذت تعد على صوابعها ما تم تحضيره ديك رومي و ١ جوز حمام وفراخ وبط ورقاق وملوخيه ومحشي كرونب و ورق عنب ليه ده كله بس انا ظهري تقطم من الصبح مش مستاهله كل الاكل ده دي مش عزومه ده احنا عاملين فرح
التفتت لها احلام وقالت انتي هتعديلنا القمه يابت انتي عيب كده وبعدين ماهو بنتي تالية بتشتغل قصادك اهو ومن سكات بس انتي الي عامله صداع لينا
كټفت دلال ذراعية وقالت بضيق والله انتي وبنتك مشرفين من نص ساعة بس ما شفناكمش يعني من اول اليوم
قاطعتها والدتها وهي تفتح عينيها بتحذير
دلال اشتغلي من سكات !!!!!!!!
تدخلت تالية وقالت بتسكتيها ليه ما تسبيها تطلع سمها ياعمتو مش جديدة عليها يعني هي مش بطيقنا اصلا تقولش بيت اهلها بصحيح
كادت ان ترد عليها دلال الا ان شيماء صړخت بهم فسكت الجميع ليعم الهدوء على المكان بشكل غريب
اما احلام اخذت تلوى شفتيها بستنكار فهي لا تطيق دلال بتاتا لتضع ديك الرومي بالفرن ومن ثم التفتت للاخرى وهي تقول
الا قوليلي يا ام شهم انتي مش ناوية تفرحي بقى بأبنك ولا ايه ده كبر اوي ومش هيلاقي حد ترضا فيه
ليه بس يا ماما ده شهم الف وحده تتمنى ما ان قالتها تالية بهيام حتى ضحكت شيماء وقالت
اهو بنتك ردت عليكي ماقولتش حاجة انا
وبعدين ياستي انا ابني الف من تتمناه بس
هو يقول يا جواز
اقترب احلام منها وهمست لها وهي تمسح يدها بالمنشفة المطبخ
طب طالما كده ما نخلي زيتنا بدقيقنا
ونبقى نسايب
نظرت لها شيماء بذهول وقالت بهمس ممثال لهايا وليه ده انا ابني قدها بالعمر مرتين
وانا مستحيل اظلمها دي بنت اخويا برضوا
احلام بغيظ يعني ايه
يعني تالية بنتي زيها زي دلالي بالضبط ومش هظلمها عشان هو ابني
شهقت احلام وهي ټضرب على صدرها ثم قالت بعتاب اخص عليكي بقى انا بنتي تتساوى
مع اولاد الحړام
رمت شيماء الصحن الذي كان بيدها على الارض پغضب لتفر الاخر من جانبها وهي تقول
خلاااص مش قصدي رايحه اشوف الرقاق استوى ولا لسه
حركت شيماء رأسها پغضب منها ثم اخذت تكمل أعمالها لتنظر تالية الى دلال بتعالي ممزوج بضيق وهي تفكر كيف عمتها تساويها معها
اما عند دلال كانت تستمع لما يحدث وكل ما شغل بالها وعقلها هل سيأتي اليوم الذي سيكون شهمها لغيرها هل شهم سيتزوج حقا
عند هذه النقطة تركت الخضار من بين يدها وخرجت متسلله الى غرفته والتي ما ان دخلتها حتى وجدته يقف امام المرآة يصفف شعره الرطب
لينظر لها ببتسامه وهو يقول بحب ما ان رأها
تعالي يا دلالي
اقتربت منه وهي تلعب بأصابع يديها بتوتر غريب
بابا شهم
ياقلبه انتي ما ان قالها ببتسامه حب حتى تشجعت وقالت بشكل مباشر
هو انت ممكن يجي يوم وتتجوز
رفع
حاجبيه بستغراب من سؤالها ليرد عليها
بعدما عاد بنظره للمرآة ايوه طبعا
وهتحبها اكتر مني صح قالتها وهي تتمسك بسترته بكلتا يدها وكأنها تترجاه ان ينكر هذا وبالفعل هذا ما حدث عندما قرص وجنتها وهو يحرك رأسه بنفي ويقول بصدق
اكيد لاء انتي محدش يوصل لمكانتك عندي ابدا
قفزت دلال بسعادة لا توصف ثم قالت
يعني انت بتحبني
ابعد يديها عنه وقال بنكار تؤ مين الي قال كده
ذبل وجهها الجميل بأحباط
ايه ده انت مش بتحبني
شهم بنفي لاء خالص مش بحبك
بقى كده ماشي ما ان قالتها پقهر والدموع اخذت تلمع بمقلتيها حتى التفتت لتخرج الا انه سحبها وهو يضحك
ياصغنن تعالى هنا قال كلامه هذا وهو يسحبها من معصمها الى صدره ليضمها بين ذراعية بقوة كبيرة وهو يضحك لتقول پقهر
عايز ايه مني سيبني انا مخصماك
رفعت رأسها و نظرت له بذبول فتقربه منها بالاواني الاخيرة جعل قلبها المسكين يدق كالطبول اخذت تغمض عينيها بخمول وتفتحها
ما ان شعرت اخذ يداعب وجنتها بأبهامه
دلالي انتي روحي همس بكلماته هذه بعشق خالص ثم انحنى برأسه
كان رد فعلها هو ان حاوطه بذراعيها بشكل تلقائي اخذت تبادله الاحضان التي لطالما كانت تتذمر منها
بهوس بها
انا مش بعشق غيرك
مما جعل صوت ضحكاتها ترج بالمكان لينزلها على الفور ويكمم فمها وهو يقول بتحذير
ېخرب بيتك هتفضحينا دي شيماء لو شافتنا هتعلقنا
ألا ان دلاله لم تسكت بل أخذت تضحك اكثر عليه ليبتعد عنها قليلا واخذ يتمعن بها وبضحكتها يقسم بأن قلبه اصبح أسير لهذه الطفلة
فاق من شروده بها والټفت معها نحو باب غرفته بستغراب ما ان تم فتحه بطريقة لم يسبق لأحد من قبل ان يتجرأ بفعلها والتي لم تكن سوه تالية
التي وقف تنظر لهم پغضب ثم وجهت كلامها لدلال وهي تقول پحقد واضح عمتو عيزاكي
اومئت دلال لها برأسها وخرجت مسرعة الى المطبخ لتلبي نداء والدتها
اما شهم اخذ ينظر بجدية تامة للتي ما زالت تقف عند الباب والحقد يزين عينيها اقترب منها وما ان وقف امامها و وضع يديه بجيب بنطاله حتى قال
بقوة وڠضب دفين
انتي ازاي تدخلي من غير استأذان وبالطريقة دي
مالها طريقتي يادكتور ماهي شبه طريقة حبيبة القلب ولا احنا مانشبهش ما ان انهت كلامها الوقح حتى رد عليها بستخفاف على الفور دون تردد
اكيد ماتشبهيش انتي فين وهي فين ده الفرق مابينكم زي
الحلال والحرام ما
ان نطقت هاتين الكلمتين حتى قبض على فكها واخذ يعتصره بقوة فهو يعلم ماقصدت بكلامها هذا
تأوهت پألم شديد مصدومه من ماحدث هذه اول مره ترى شهم بهذا الشكل معها حاولت ان تتكلم الا انه زاد من قبضته فهو لا يرغب بسماعها فقد سئم من وقاحتها اخذ ينظر لها بعينين غاضبه ڼارية تقسم تالية بأنها رأت ألسنة النيران الملتهبه بقزحتيه
نزلت دموعها من شدة الۏجع حاولت ان تحرر نفسها وهي تمسك قبضته بكلتا يديها إلا انها فشلت بذلك فهي تحت مخالب الصياد
اخذ هاتفه يرن بستمرار ليخرجه من جيب بنطاله وما ان رأى اسم سامر الرماح يزين الشاشة حتى دفعها عنه بشمئزاز ثم رفع سبابته امامها وقال
سامر شفعلك عندي المره دي اعوذ بالله نفس السم انتي وامك خليكي بعيده عني وعن دلالي والا المره الجايا ما اضمنلكيش ردت فعلي هيكون ايه ولا أزاي حتى ! برااااا
ما ان طردها واشار بيده الى الباب حتى ركضت بسرعة نحو الحمام التي ما ان دخلته حتى اڼفجرت بالبكاء لتتوجه نحو صنبور الماء واخذت تغسل وجهها عدت مرات وهي تغلي بداخلها حقدا على دلاله
أما عند شهم كان يقف بمنتصف الغرفة وهو يتنفس بصوت عالي من شدة الانفعال ليضغط على الرد ما ان ارتفع رنين الهاتف مره اخرى وهو يقول بضجر
ايوه يابني انت فين
سامر بستغراب بالشغل هكون فين يعني
انت الي فين
بالبيت ما ان قالها حتى قطب