دلال
بس مايستاهلكيش
لتقول دلال بصوت مبحوح من كثرة البكاء
عشان بابا عبدو رافضني بسبب نسبي المشكوك فيه انا سمعت كل كلامه يوميها
كټفت شيماء ذراعيها وقالت بتهكم
وهو قال امين ده الطفل لما تاخدي حاجة منه وهو مش عايز يديها لحد بيقلب البيت على أهله
فما بالك بدكتور جامعي ماحاولش على شانك ١
كأنه مصدق ان باباه رفض بصي خليني اعرفك شهمممم مش قليل حيلة لو عايزك بجد هياخدك بس هو مستسلم هو الي مش عايز يوصلك
سكتت قليلا عندما رأت ابنتها الروحية تشهق بقوة من شدة قساوة الكلام عليها اقتربت منها واخذتها وجلست معها على السرير الخاص بصغيرتها
شوفي يادلال ربنا الي العالم انتي ايه بالنسبالي
بس يانن عيوني انا مش هقولك ان شهم مش بيحبك لا هو ڠصبا عنه بيحبك مش بيده بس
هو نفسه مش راضي عن مشاعره دي اتجاهك
عقله الباطن رافض تماما فكرة ان يحب بنت هو اكبر منها ضعف عمرها والي انقح انه رباها على يده صدقيني صعب جدا عليه ان يعلن ده عشان كده استسلم لقرار ابوه لان عقليا شايف ان ده الحل الأمثل بيعتبر ده مجرد تعلق و بس بنفس الوقت بيتعذب
والحل
بصي هو بغض النظر عن الحړب الي جواته ليل نهار وبيتعذب بسببه الا اني شايفة انه حبه ليكي مايستاهلش كل الي انتي فيه ده ...الي يرضا انه يكون لغيرك ومايحربش عشانك
يبقى مايستاهلكيش يابنت قلبي ...
هااااا وصلت ولا الغباء تمكن منك
لالا وصلت بس انا قلبي بيوجعني ڠصب عني ....
ما ان قالتها بختناق حتى فتح الاخرى عينيها عليها بقوة وهي تقول بقوة
دوسي عليه ....اخذت تكرر كلامها بتوضيح عندما نظرت لها الاخرى بستفهام ...دوسي على قلبك بجزمتك لو خلاكي بالحال الي انا شيفاكي ده ...القلب الي بيذل صاحبه ېموت احسن...
اوعى تسمحي ان كرامتك تتمس عشان قلبك
طالما عارفة اني بحبه ليه خلتي يخطب غيري
وبابا عبدو ليه بيحملني ذنب الماضي
اولا كنت شاكة والف مره قولتلك ابعدي ماسمعتيش الكلام ثانيا ماتسأليش ليه كده وليه كده ومادوريش على مبررات لحد الي مش عايزك عنه ماعازك طزززز بأي حد مش عارف قيمتك
ماشي مش هعيط تاني ....قالتها بنكسار وهي تمسح دموعها و وجها ثم سألتها ...ودلوقتي اعمل ايه
لاااااء مش انا الي اقولك بنتي انا اذكى واشطر من اني اقعد اعلمها هي عارفه هتعمل ايه بالضبط بس بما تقعد كده مع نفسها وتفكر بعقلها
يله ياحبيبتي انا رايحه اغير هدومي وانتي كمان جهزي نفسك بسرعة مافيش وقت بالكتير ساعتين زمن ولازم نكون هناك ماتتأخريش
ختمت كلامها وذهبت لتبقى الاخرى تتلاطم بين امواج تفكيرها ليمر بعض الوقت عليها على هذا الحال الا انها نهضت وهي تسحب
فستانها الجديد لترتدية بعدما قررت بأنها حقا كفاها ضعف وبكاء قدر الله وما شاء فعل ....
وبأن حقا مشاعرها تعلق بسيط وسيتلاشا مع الزمن وبأن ايضا لا احد يستحق دموعها وانها كالارض المقدسة من لايحارب لأجلها لا يستحقها
وبالفعل اخذت تجهز نفسها وهي عازمة على تغير حالها بدأت تهمس لنفسها بالأسم وصفة التملك الذي يناديها به بعدما جهزت نفسها وابتعدت قليلا لتنظر الى قوامها بغرور وهي ترفع ساقها بكعبها العالي الذي ترتدية للخلف ثم اخذت تتمشى كالعارضات بستعراض وتقول
دلالي ايوه انا دلالي ان ما وريتك مابقاش
انا دلالك على حق
أما عند شهم ما ان خرجت من عنده بعدما عضته اخذ يتأوه بصمت وهو يبعد عنه ياقة القميص ليرى مكان عضتها اثار دماء بسيطة تزين مكان أسنانها ولكن الآلم لا يحتمل فعلا
ايه ده مين الي علم عليك بالشكل ده ...قالها سامر وهو يدخل على غرفته والشماته تظهر على تعبيره كالشمس بعز النهار وما هي سوى جزء من الثانية حتى اخذ يضحك عليه من كل قلبه لينظر له شهم بغيظ شديد وهو يقول
شمتان انت صح
رفع كلتا يديه بستسلم وهو يقول
اللهم لا شماته ....بس انا شمتان بصراحه ...ختم كلامه وهو يقهقه الا انه سرعان ما افترش الارض ووهو يتأوه عندما عالجه الاخر بلكمه قوية على فكه
مسك سامر فكه وهو يقول بعدم تصديق
ايه الغباوه دي ياعم انت ايدك طرشه
نظر له شهم بغيظعشان تبطل تضحك
وانا مولع بالشكل ده
طب هاتك يدك قومني ...قالها ويرفع كفه للاخر والذي ما ان مسكها وساعده على نهوض حتى رد له الكمه بسرعة البرق
ليمسك شهم هو الاخر فكه وقال بۏجع
الله يخر بيتك قال يعني انت الي يدك حنينه
اهي وحده بوحده مبروك ياعريس .....قالها وهو يصافحه بتشفي ليرفع الثاني يديه للاعلى واخذ يدعي
اشوفك فرحان فرحتي يارب
بعد الشړ عني اعوذ بالله بس لا حلوة هديتها ليك عجبتني والا مافيها انها سابت علامة ....كان يتحدث وهو يضحك ليرد عليه الاخر بسخرية
تربية شهم اقل حاجة تقدمها لما تزعل
سامر وهو يتفحص عضتهابس علمت جامد عليك
دفع يده عنه وقال بنزعاج ماخلاص بقى ياعمانت نازل مخصوص عشان ترفع ضغطي غور من هنا
الله يخليك ياحبيبي ما انا عارف ان البيت بيتي
قالها وهو يجلس بكل اريحه على الكرسي الموجود على الطرف ثم اكمل ببتسامة صفراء
على فكرة العضة دي اول رد فعل منها ده انت هتشوف منها العجب وايام اسود من قرن الخروب
كل حاجة منها مستعد ليها الا اني اشوفها ټعيط
ټعيط ايه لالا الوقت ده انتهى اسألني انا انا خبير ستات بمتياز الي جاي بعد كده انت الي هتعيط فيه ياقلب اخوك انت وان ماخلتك تقول حقي برقبتي ماتسماش انا سامر الرماح
وماله كل حاجة منها عسل على قلبي المهم اشوفها كويسة وبتضحك
وطالما واقع فيها لشوشتك بتكابر ليه
مش بكابر بس ده الصح ...انا مشاعري حقيقية بس هي ايه ! ....هي مجرد مراهقة مشاعرها تحركت أتجاهي بسبب التعلق واني اقرب حد ليها
عايزني اخذها وبعد كده اشوف الندم بعنيها لما تفوق لنفسها وتروح غشاوة المشاعر دي من عنيها وتشوف نفسها مع واحد قدها مرتين بسبب تهورها هي امانه برقبتي فمستحيل اخليها تاخد قرار ممكن يأثر عليها بالمستقبل حتى لو عشاني مشاعر دلالي ليا مش حب انا الي حبيت مش هي
سامر بستفسار طب قولت ل باباك ليه انك عايزها طالما كده !
ابتسم بشحوب ضعفت وقلبي غلبني ...للحظة بقيت أناني وكنت عايزها حتى لو على احسابها
نطق سامر بۏجع قلب على صاحب عمره وهو يرى بهذا الحال ماتشيلش هم ياصاحبي ركز بخطوبتك انت بس. ...ربنا يحلها من عنده و يقدم الي فيه الخير
اومئ له الاخر ثم اخذ سترته وارتداها وما ان وضع عطره حتى خرج هو وصاحبه للصاله المتجمع الكل فيها لتتسمر قدميه عندما وقع نظره على دلاله التي بدورها ما ان دخل حتى التفتت له بتلقائية
اخذ ينظر لها ترتدي فستان بسيط بربع كم بالون احمر قاتم كدم الغزال لتضع احمر شفاه بنفس هذه الدرجة بالضبط مع تركها شعرها الاسود بستايل مموج حذاء بكعب عالي بنفس الون مع سحب خط الكحل فوق جفن عينيها مع رموشها الطويله جعل من نظرة عينيها الواسعة كالسيف ذو حدين لانجاة منها
بأختصار كانت عبارة عن لوحة ممزوجة بالونين الاحمر والاسود مع تدخل لون بشرتها البيضاء
جعل منها کاړثة متنقلة لقلوب الرجال
خرج من تأمله بها الذي الجميع لاحظه على زغاريط احلام التي اخذت تطلقها وهي تقترب منه وتقول الف الف الف مبروك
ابتسم بخفه وقال الله يبارك فيكي يامرات خالي
يله ياجماعة نمشي هنتأخر ....قالها عبد الرحمن وهو يخرج حتى خرجو خلفه بالتدريج متوجهين لمنزل العروسة
خرج الاهل وهم يتحدثون بنشغال فيما بينهم
اما شهم ذهب لداخل لثواني معدوده ثم خرج واغلق باب الشقة خلفه ونزل سريعا على الدرج وما ان وصل دلاله حتى وضع على كتفيها شال انيق اسود بخيوط حمراء لامعه خفيفه كان لائق جدا مع فستانها ووضع منديل ورقي بيدها وهمس بأذنها
كنت عامل حساب فستانك مفتوح عشان كده اشتريتلك ده غطي نفسك كويس والروج امسحي
دلال بأعتراضبس انا
هشششش ....قالها وهو يفتح عينيه عليها بتحذير صارم ان تجادله ثم تخطاها واخذ ينزل بجانب سامر تاركا خلف تلك التي تكاد ان تصرخ من شدة غيضها منه
في فيلا ال البحيري كان المستشار ينظر لاخيه پقهر وهو يقول انت جايب معاك المحامي ليه
المحامي بأحراج احممم لو وجودي مدايق حظرتك انا ممكن امشي
شريف بضجر فهو يعرفه كم هو مرتشي ياريت والله لان هقول كلام ماينفعش حد غريب يسمعه
طب انا مضطر امشي عشان عندي شغل عن أذنكم.....قالها وهو يخرج وبالفعل ما ان اصبحوا لوحدهم حتى قال بعصبية
جرى ايه انت جايبلي المحامي لحد عندي عشان تخليني امام امر الوقع مفكر بكده هساير الوضع واقوله ماشي ولا ايه
ليعتدل أشرف بجلسته وقال بتوضيح دنيئ
ده بدل ماتشكرني اني خاېف على تعبك يضيع وبعدين اي الاوفر الي انت فيه ده خاليك واقعي بعد أسبوع واحد بس عمليتك و ربنا العالم هتقوم منها ولا لاء ماتزعلش مني بس الأعمار بيد الله
عشان كده جيت احط النقط على الحروف وبالمره اطلب يد بنتك مليكة لابني رامي على
سنة الله ورسوله هو ابن عمها وياخد باله منها ومن املاكها الي انت سجلتها بأسمها من ورايا وبكده نكون نجمعنا العيلة مع بعضها
المستشار بأعتراض ايه سجلتها من وراك دي ...انا حر مش مضطر بكل خطوة اعملها اقدم ليها تقرير وانا قولتلك وكالة مش هعمل لا انا ولا بنتي ااااايه انتم عايزين تورثوني بالحيا
تدخل رامي بالحوار ما ان رأى الاجواء احتدت بينهم ياريت توافق ياعمي صدقني هكون اسعد حد بالدنيا لو بقت ملكية شريكة حياتي ما انت عارف اني بحبها قد ايه واني ياما طلبتها منك اتمنى المرادي ماتردنيش زي كل مره
انت حبيتها امتى ده انت كنت امبارح نايم بحظن رقاصة ...ما ان قالها شريف حتى اخذ يسعل بقوة ثم قال
ياعمي ايه الكلام ده بس
اكيد الي وصلك المعلومه دي كداب
لا مش كداب وصلتني اخبارك مع صور تأكيد
في ايه ياشريف شاب ومن حقه يعيش سنه
واكيد لما يتجوز ويستقر هينسه العك ده خالص
ما احنا كنا شباب زيه ولا نسيت
بأختصار أنتم جاين عايزين ايه
أشرف بنفعال نطلب يد مليكة لابني ومافيش رفض
انا مش هقبل اي اعذار ...البنت للولد وانتهينا
عم الصمت بينهم واخذ المستشار ينظر للذين يجلسون امامه بعجز يالله ما الحل حتى وان رفض كيف سيحمي ابنته منهم ومن طمعهم ان حصل له شئ ....
مليكة لم تستطيع مواجهتم وحدها فهم كالضباع يسيل لعابهم بغدر ينتظرون لحظة وقوعه لينهشو وحيده بأنيابهم
وبالحظة حاسمة بعد تفكير طويل قال
مع الاسف مش هينفع تتجوز ابنك
ليه ان شاء الله
ليرد عليه بعدما اتخذ قراره النهائي وفجر قنبلته عشان انخطبت وكتب اكتابها بكره بالليل ان شاء الله
صړخ رامي بفزع اااااايه
على الجهة الاخرى في شقة أهل غرام كانت تعج بها اجواء الافراح الجميلة ...فقد تم تزينها بشكل بسيط وجميل
أما عن غرام كانت تدور بفستانها العسلي بفرحة
بين صديقاتها ثم اخذت تتحسس تسريحة شعرها المرفوعه للاعلى وهي لاتصدق بأن اليوم سيتم الارتباط بشكل رسمي من ما اختاره لها قلبها
خرجت وهي تبتسم بتساع عندما ابلغوها بقدوم اهل العريس لتقف عند كوشة المجهزة لهم وهي تنظر لباب شقتهم المفتوح والمزين بالورد هذا غير الاضاءة الجميلة
لترتفع اصوات الزغاريط عندما دخل شهم ورفع نظره نحوها ليتوقف لثانية واحده بمكانه جمالها غير طبيغي هذه الفتاة كانت أية من الجمال حقا
لم يشعر احد بوقفته هذه الا دلال فهي لمحت نظرة الاعجاب التي لمعت بمقلتيه للاخرى التفتت للعروس و وجدتها بالفعل تستحق ان يذهل من مظهرها لا تستطيع ان تنكر جمالها الأخاذ
عند هذه الحظة دلاا ابتسمت بسخرية ممزوجة پقهر يكفي العالم لترفع يدها فوق فمها واخذت تزغرط مع الجميع لالا بل كانت اكثر من الجميع
لمعت عينيها بالدموع رغما عنها عندما رأت شهمها يقف اما غرامه وهو يتمعن بها ببتسامة
ليعطيها باقة الورد التي كانت بيده لها
ابتلعت دلال غصتها بصعوبة شديدة وكأن ببلعومها يستقر به خنجر ما ان رأته ينحني لغرام وقبلها من جبينها
رفعت يدها واخذت تزغرط هذه المره بروح مذبوحه ولكن سرعان ما غيرت نظرتها للفرح عندما وجدت شهم ما ان جلس حتى تفاجئ بها كيف هي من تزغرط له بنفسها والفرح مرسوم رسم على تعابيرها وهذه ما جعله يحزن هل دلاله سعيد لرتباطه بغيرها ألم تكون تريده لها خرج من تفكيره هذا واخذ يعتدل بجلسته وهو ينظر نحوها بين الحين والاخرى
لترجف اطراف دلال ما ان رأت غرام تمسك يده وتضمها له بكل حب وهي تبتسم له بفرحه لتجده يبادلها الابتسامة بهدوء
انسحبت بهدوء من المكان دموعها ستفضحها بالتأكيد لو نزلت امامهم وكان اقرب مكان للهروب هي الشرفة المفتوحه للصالة والتي ما ان دخلتها حتى توجهت للسور وسندت يديها عليها ورفعت رأسها للسماء واخذت تتنفس بعمق وتزفره بقوة وهي تمنع نفسها من البكاء
وما بين دوامتها هذه جفلت والتفتت للخلف عندما سمعت شخص يقول
مالك يا أنسه
ماليش .....قالتها وهي تتحرك لدخول الا انها توقفت عندما وجدت يده ممدوده لها بمصافحة
وهو يقول
انا احمد اخو العروسة الوحيد
نظرت الي يده قليلا ثم مدت يدها وصافحته وهي تقول بسخرية مبطنه وانا دلال اخت العريس
احمد بأطراء اسمك حلو
مرسيى كلك ذوق .....قالتها وهي تبتسم له بخجل لترجع خصله من شعرها خلف أذنها فهي حقا محرجة تريد الأستأذان منه لدخول الا انه اخذ يفتح مواضيع معها
اما عند شهم كان يستمع الى همسات غرام له شكليا فقط أما عينيه تبحث عن دلاله ...اخذ يمشط المكان بنظراته يريد ان يلمح طيفها أين اختفت هل يعقل انها لم تتحمل ودخلت الحمام تبكي
هذا كان تفكيره الا انه صعق عندما وجدها بركن الشرفة تقف مع شاب ثرثار وهي تبتسم له بخجل
عند هذا المنظر ابعد يد غرام عنه ونهض متوجها لهم الا ان امه اوقفته
على فين انا جبت الخواتم
جهزيهم يا أمي انا جاي حالا ...قالها وهو يتخطاها وما ان دخل الى الشرفة حتى اكتشف ذلك الشاب لم يكون سوا احمد اخو غرام
القى السلام عليهم ليأتي الاخر نحوه وهو يقول
اهلا ابو نسب
أهلا فيك ....قالها وهو ينظر لدلاله وأشار لها بدخول وما ان تجاهلته حتى وهو قال بهدوء مخيف تعالي دلالي
لم ينتظر منها الرد بل مسكها من كف يدها